المساواه بين الجنسين هو الهدف الخامس من اهداف التنمية المستدامة

الشاملة بريس- بقلم: وزيره التنميه المستدامة فاتنه الملأ

ان القضاء على كافة أشكال التمييز ضد النساء والفتيات لا يمثل حقا أساسيا من حقوق الإنسان فحسب، بل هو أيضا عامل حاسم في التعجيل بتحقيق التنمية المستدامة. وقد ثبت مرارا وتكرارا أن تمكين النساء والفتيات له أثر مضاعف، ويساعد على دفع النمو الاقتصادي والتنمية في جميع المجالات. ولذلك، ومنذ عام 2000، كانت المساواة بين الجنسين هو محور العمل في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ،وقد شهد البرنامج تقدما ملحوظا على هذا الصعيد منذ ذلك الحين. فاليوم توجد أعدد أكبر من الفتيات في المدارس مقارنة بما كانت عليه قبل 15 عاماً، وحققت معظم مناطق العالم تكافؤاً بين الجنسين في التعليم الابتدائي. كما تشكل النساء اليوم 41 % من العاملين بأجر خارج الزراعة، مقابل 35 % في عام 1990.

وتهدف أهداف التنمية المستدامة إلى الاستفادة من هذه الإنجازات لضمان وضع حد للتمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان ، إذ لا تزال هناك أوجه كبيرة من عدم مساواة في سوق العمل في بعض المناطق، مع حرمان المرأة بصورة منتظمة من المساواة في الحصول على الوظائف.

وتواجه النساء في المنطقة العربية عوائق كبيرة أمام دخول سوق العمل، ويتعرضن لخطر البطالة بشكل أكبر بكثير مقارنة بالرجال ، وعلى الرغم من أن معدل البطالة بين النساء شهد انخفاضا بطيئا على مدى السنوات الـخمسة عشر الماضية من 22.4 % في عام 2000 إلى 19.96% في عام 2015، فإن معدل البطالة بين النساء يزيد على ضعف معدل البطالة بين الرجال في المنطقة العربية والذي يبلغ 8.96 % ، وثلاثة أضعاف المعدل العالمي الذي يبلغ 6.2 % في العام نفسه. و بين النساء الشابات تعتبر معدلات البطالة الأعلى في العالم، إذ تقارب من ضعف مثيلاتها بين الشباب من الذكور أي23 % في مقابل 48 % ،و على التوالي مقارنة بـ 13-16% عالمياً.

كذلك فإن العنف والاستغلال الجنسي، والعبء غير المتكافئ للعمل المنزلي والعمل في مجال الرعاية غير مدفوعة الأجر، والتمييز في المناصب العامة، تظل كلها حواجز ضخمة في سبيل تحقيق المساواة بين الجنسين.

ولا يمكن تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة والساعي لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات دون كفالة حقوقها متساوية في الموارد الاقتصادية مثل الأرض والممتلكات للمرأة، أو دون ضمان حصول الجميع على خدمات جيدة للصحة الجنسية والإنجابية. كذلك فإنه على الرغم من وجود عدد أكبر من النساء

في المناصب العامة اليوم من أي وقت مضى، لن يمكن تحقيق المزيد من المساواة بين الجنسين دون تعزيز السياسات والتشريعات التي تشجع على تقلد النساء مناصب قيادية، لذلك وجب على الدول أن تسن قوانين تكفل للمرأة مساواتها مع الرجل في كل المجالات لتم تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة.

شاهد أيضاً

بيان القطاع النسائي لحزب جبهة القوى الديمقراطية في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة 25 نونبر 2020

الشاملة بريس- مراسلة/ عبد الرحيم لحبيب يحتفي القطاع النسائي لحزب جبهة القوى الديمقراطية، برمزية اليوم …

البيدوفيليا “حلال”، اغتصاب الفتيات القاصرات !

الشاملة بريس- الدكتور جواد مبروكي، طبيب نفساني، باحث وخبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *