حاجات الطفل من الرضاعة حتى الفطام الحلقة الأولى .

الشاملة بريس- اعداد: الدكتور : ياسر رباع- وزير التربية والتعليم في مملكة أطلانتس الجديدة أرض. 

إنطلاقا من إيماننا بأن التربية هي العنصر الأهم الذي يسبق مرحلة التعليم وحرصا منا على أن تكون هذه التربية نابعة من رؤيا سليمة ومبنية على قواعد من الوعي والإدراك ومعرفة مكامن الخطأ والصواب من منطلق الإلمام المعلوماتي لكل أم وأب سيكونون اسرة في المستقبل فقد رأينا أن ننشر سلسلة حلقات متخصصة في شرح مفاهيم مستخلصة من علم النفس التربوي المبني على تشريح الواقع بشكل منطقي وتبسيط مفاهيم التعامل وفق اسلوب يمكن الجميع من الاستفادة من هذه المواضيع الهامة التي يحتاج لمعرفتها كل جيل صاعد متجه نحو مستقبل ينقله من مرحلة الإبن أو الإبنة إلى مرحلة الأب أو الأم ولذلك فقد كانت رؤيتنا بتصحيح المفاهيم الخاطئة التي يتبناها الغالبية والتي يظنون من خلالها ان التربية تبدأ بعد نضج الطفل أي بعد سن السادسة ولأننا نؤمن بأن التربية تبدأ من اليوم الاول لولادة الطفل فقد قررنا وضع هذه الحلقات بين أيديكم لكي تكون منارة فكرية تخدم كل شاب وفتاة مقبلين على الزواج .

وتأتي الحلقة الأولى بعنوان: حاجات الطفل من الرضاعة حتى الفطام .

يبدأ تكوّن اجسادنا في الارحام بعد تلقيح البويضة ومرورها بمراحل التكون والتشكل والتي هي ليست موضوع حديثنا هنا وانما للاشارة فقط حيث تبدأ أجسادنا بالتغذي من خلال التصاقها يرحم الام كعلقة في البداية ثم من خلال الحبل السري في مرحلة متقدمة حتى نصبح أجنة فيبقى الجسد في حالة اتصال ومشاركة للأم بغذائها حتى مرحلة الولادة فينقطع الحبل السري بين الأم والجنين لتنشأ علاقة جديدة من الداخل الى الخارج فتصبح علاقة منفصلة متصلة في آن معا ويكون غذاء الجسد بالرضاعة من خلال حليب الأم ومن هنا يبدأ الانسان بالدخول في عالمين منسجمين مختلفين متضادين مجتمعين متفرقين في نفس الآن العالم الاول هو رغبة الجسد في الغذاء والنمو وهي رغبة فيها أنانية مشروعة يفرضها صراع البقاء والتمسك بالحياة والذي تكفله كافة القوانين السماوية والارضية ولا ضير في ذلك.

     اما العالم الثاني فهو عالم الغذاء الروحي الذي يبدأ من رحم الأم من خلال الارتباط العاطفي بين روح الجنين وروح الأم ويتطور بعد الولادة من خلال الرضاعة بتلامس ثدي الأم بفم الجنين وتلامس جسد الجنين بجسد الأم بحيث تنشأ أولى العلاقات للجنين وتنتج عنها حاجته للحنان وحاجته لمؤنس يؤنس وحدته ويشعره بالطمأنينة وهذا ما يكون بدايات غذاء الروح التي تحتاج بدورها الى الغذاء مثلها كمثل الجسد لكي تنضج وتنمو النمو السليم والخالي من الأمراض النفسية التي تصيب النفس في حال فقدانها لهذا المصدر المهم من الحب والحنان والأنيس والرفقة في بدايات تكونها . من هنا تنطلق رحلة الحياة ويبدأ الانسان معركته الأولى بين النفس والجسد وهنا سنبدأ بشرح كل مرحلة وتحديد العناصر المسؤولة عن تكون الشخصية والعناصر الحاسمة في تحديد المنتصر والمهزوم بين النفس والجسد وأسباب النصر وأسباب الهزيمة ومن المسؤول مسؤولية مباشرة عن ذلك ومن المسؤول مسؤولية غير مباشرة ومن يغذي المنتصر ومن يغذي المهزوم ومن يملك مفاتيح النصر والهزيمة ومن هو اللاعب الأول ومطلق الرصاصة الأولى في المعركة ومن يدعم من وعلى حساب من وكيف يستطيع المهزوم أن يحول الهزيمة الى نصر محقق وكيف يستطيع المنتصر أن يحول النصر الى هزيمة نكراء .    

المعركة الأولى : تبدأ اولى المعارك بعد أن يعتاد الطفل على الرضاعة من أمه فما يلبث أن يتعلق بها جسديا ونفسيا ويكون غير مدرك للأنا نهائيا وتكون شخصيته وكيانه وشعوره بالنحن وليس بالأنا وذلك لعدم ادراكه لغاية هذه اللحظة بكينونته المستقلة وعدم تكون شخصية الأنا لديه كونه لا يزال غير ناضج وغير منفصل عن أمه لا جسديا ولا نفسيا بحيث يخوض أولى معاركه بمرحلة الفطام عن الرضاعة وهي أخطر وأصعب مرحلة يمر بها أي طفل في العالم فعند فطامه يتلقى أول صدمة نفسية وعاطفية يمر بها منذ نشأته وهنا يكون في أمس الحاجة للحنان والرعاية وفي أمس الحاجة لحضن أمه وحنانها واهتمامها وهذه المرحلة تكون حاسمة جدا في تكون شخصيته حيث تتنوع هنا الشخصية التي يكتسبها الفطيم بحسب ثقافة ووعي الأم التي ترعاه فاذا كانت أما ناضجة فكريا وثقافيا وكان لديها الوعي الكامل لحساسية المرحلة التي يمر بها طفلها أثناء الفطام وقامت بمراعاة ذلك وتعويضه بالحنان والرعاية والاهتمام حتى يجتاز مرحلة الفطام بسلام فتكون قد ساعدته في بناء شخصية متزنة وقادرة على اجتياز الصعاب والأزمات وقادرة على اتخاذ القرارات بحكمة بحيث تمت زراعة أولى بذور الشخصية وتجاوزها بسلام بمساعدة أمه فيتكون لديه أول خطوة نحو الاستقلال ويكون قد أجتاز أول صدمة بسلام . أما المأساة الكبرى فهي عندما تكون الأم الفاطمة لوليدها غير مثقفة وغير واعية ولا تدرك خطورة المرحلة التي يمر بها فطيمها وأنه على مفترق طرق في بناء شخصيته وأنه في أشد حاجاته لها في هذه المرحلة وأنه يجب عليها مراعاته واحتضانه وأشعاره بالأمان والطمأنينة وبدلا من أن تحتضنه كونه سوف يكون كثير البكاء في فترة الفطام فتعتقد مخطئة أنه من خلال زجره وتعنيفه سوف يصمت ويقبل بالأمر الواقع فانها بهذه الطريقة تكون قد صدمته صدمة أخرى حيث أنه سوف يصدم في المرة الاولى لعدم ارضاعه وفي المرة الثانية سيصدم من خلال تعنيفه وزجره وبذلك يكون قد تلقى صدمة جسدية بحرمانه من حضن أمه وحرمانه من الرضاعة وصدمة نفسية من حرمانه من الرضاعة , وصدمة نفسية أخرى من خلال احساسه بأن أمه لم تعد تحبه وتعنفه وتزجره فيبدأ بالاضطراب النفسي وعدم التركيز والحيرة والتيه من خلال الكثير من الاسئلة التي لا يملك لها اجابة وهنا تنشأ شخصية مترددة غير قادرة على اتخاذ القرارات وغير مستقرة وهنا تتحمل الأم الغير مثقفة والغير مدركة لما يحدث مسؤولية نشأة هذه الشخصية الغير متزنة .

     وهنا سوف نتجه نحو اتجاهين متعاكسين في تحديد أنواع الأسلحة المستخدمة في كل معركة وتحديد السلاح الذي من خلاله يمكن أن يتم حسم المعركة في المدى القريب أو في المستقبل ومعرفة مقومات النصر وآليات تحقيقه ومقومات الهزيمة وآليات تحقيقها وتحديد من هو صاحب الخيار ومن لا يملك خياره .  

شاهد أيضاً

قررت الحكومة المغربية تشديد الإجراءات الاحترازية

الشاملة بريس– إعداد: إدريس البخاري في إطار الحفاظ على المكتسبات الصحية للمملكة المغربية في محاربتها …

الدبلوماسية هي مصطلح يعود إلى العصر اليوناني.

الشاملة بريس – إعداد: د.عبد اللطيف احمد عبد اللطيف / وزارة إعلام مملكة أطلانتس الجديدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *