أخبار عاجلة

التنمية المستدامة , جذور إشكاليات وحلول

الشاملة بريس- إعداد: رماز الأعرج – مملكة اطلانتس الجديدة (أرض الحكمة)

الحلقة 11 

الصراعات الاجتماعية

تعتبر الحركة الاجتماعية من اعقد أشكال الحركة وذلك بحكم مستوى تطورها , ويشكل الوعي العنصر الأساسي في هذا التطور والتعقيد , وكما لاحظنا منذ البداية , كلما ارتفعنا في سلم تطور أشكال الحركة كلما زاد التعقيد , وفي نفس الوقت تزداد مساحة الحرية والخيارات , والقدرة على التأثير في الطبيعة والوسط المحيط والقدرة على تصنيعه وتحويره ليصبح ملائم أكثر لظروف الحياة للمجتمع ونظام حياته المعقد.

قوانين الحركة الاجتماعية
لكل شكل من أشكل الحركة على كوب الأرض قوانينه الخاصة , بعد خضوعه للقوانين العامة الشمولية الكونية , و رأينا قبل قليل في عالم الفيزياء والكيمياء الأولية و البيولوجيا , كيف يتصاعد التعقيد مع تصاعد الحركة في التطور , في الحركة الأولية القاعدية كانت الحركة والقوانين قاطعة لا تحتمل الخيارات 2 هيدروجين +1 أكسجين يساوي جزيء ماء حتما ودائما وأبدا.

لكنها توسعت في الاحتمال والتنوع مع الصعود , والحركة الاجتماعية هي حركة شمولية لكل أشكال الحركة السابقة في أحشائها ومسارها , من الفيزياء الأولية إلى الوعي البشري , ويختم المطاف بنا في الحركة الاجتماعية , لذلك هي من أكثر الأشكال تنوع واحتمالية , ولها قوانينها الخاصة التي بالضرورة فهمها بعمق قبل الاسترسال في التحليل السطحي , وبدون فهم القوانين الخاصة بالظاهرة لا يمكننا فهم الظاهرة المرصودة للبحث بشكل واضح ودقيق , ولن نتمكن من وضع الحلول السليمة والمناسبة والمتناغمة مع الواقع والقابلة للتطبيق بحذافيرها .

ميزات الحركة الاجتماعية
1 : مركب متداخل ومعقد بين قوانين الطبيعة والبقاء وقوانين الوعي البشري الفردي والجمعي و الاجتماعي
2 : بها مساحة كبيرة من الحرية الممكنة والخيارات والبدائل
3 : قابلة للقيادة والتوجيه والتغير في المسار وغيره
أساس السنن الاجتماعية الاقتصادية وقاعدتها العامة
1 : العلاقات الاقتصادية وطبيعة نظام الملكية
2 : تقاسم الخيرات و الثورات وحق ملكيتها
3 : استدامة المصادر الطبيعة والموارد المادية الاقتصادية للحياة
4 : الاستقرار الجغرافي والغذائي
5 : الأمن والسلم و الرفاهية
6 : الوعي والثقافة وحرية التفكير و المعتقد
إن عدم توفر التوازن في هذه الضمانات الاستراتيجية للمجتمع يعني بقائه في حالة من عدم الاستقرار المستدام , وأزمة متفاعلة مستدامة بحكم استدامة وغياب الاستقرار والفوارق الطبقية والاقتصادية والسياسية للمجتمع , وأساس تطور المجتمع قبل كل شيء هو العامل الاقتصادي الذي يوفر للمجتمع والفرد حياة كريمة تناسب مستوى المرحلة والمجتمع الذي يعيش فيه الفرد .

أن توازن هذه المعاير يشكل ناموس اجتماعي شبه ثابت لجميع مراحل تطور المجتمع , وفي حال الإخلال بهذا التوازن يعني تعريض المجتمع لخطر الاضطرابات السياسية والاقتصادية والاجتماعية , وتكاملها وتوازنها يحقق الاستدامة في الاستقرار والتطور و الرفاه وتحقيق شروط التنمية المستدامة بكل حذافيرها الأساسية .
فهي العصب المحرك لكل شيء مجتمعي , بحكم أساسيتها , كيف للحياة أن تستمر ونحافظ على البقاء بدون توازن يحقق الانسجام بين الإنسان والطبيعة والإنسان و المجتمع والفرد وذاته معا .

في الاقتصاد بشكله الخاص , للاقتصاد قوانينه الخاصة وكيفية تحقيق النمو الاقتصادي المستدام , ونحن هنا بصدد بحث ما هو أكثر شمولية من الاقتصاد المجرد , بل نبحث في جوهر العلاقات والضوابط التي تحكم مسار المجتمع وجذور أزماته العنيفة التاريخية العميقة والمستدامة المدمرة للحياة .

ابرز القوانين الاقتصادية لأي بنية اقتصادية اجتماعية
حين الحديث عن الاقتصاد لا بد من الأخذ بعين الاعتبار أننا في سياق بحث عملية اجتماعية معقدة , بحيث لم يعد المجتمع يعتمد في بقائه على مواد الطبيعة كما هي عليه , بل لا بد من تحويرها وتصنيعها لتصبح صالحة وجاهزة للاستهلاك الاجتماعي وهذا بالضرورة يعني أن العملية اجتماعية ومعقدة ومترابطة وتحكمها جملة من العلاقات الميدانية والتقنية والاقتصادية والسياسية والقانونية والعرفية والأخلاقية والثقافية .

وتشكل العلاقات التقنية والاقتصادية الميدانية مثل الحاجة إلى الخامات وتجهيزها للصناعة , مثلا استخراج المعادن من المناجم هي حاجة ضرورية للكثير من الصناعات الأساسية التي تعتمد بشكل أساسي على هذه الخامة , هذا النوع من العلاقات الضرورية اقتصاديا يشكل رابط بين جميع ميادين الإنتاج وهي روابط عنقودية تجعل من البنية الاقتصادية ذات ترابط متوازن مع الحاجات والضرورات العملية للسوق والإنتاج للبلد المعني .

هذه العلاقات ضرورية وهيكلية لكل مجتمع أي كان تركيبه الاقتصادي ونظامه , ودائما وأبدا حين نفكر في نظام اجتماعي سنجد هذا النوع من العلاقات الاقتصادية التقنية , وهي بالضرورة أن تتطور وتتفاعل مع مستوى التطور المعرفي والعلمي والتقني للمرحلة أو الدولة المرصودة للبحث .

شاهد أيضاً

مؤسسة محمد السادس من أجل السلام والتسامح بجمهورية مالي تواصل مسيرة ثقافة الاعتراف

مؤسسة محمد السادس من أجل السلام والتسامح بجمهورية مالي تواصل مسيرة ثقافة الاعتراف الشاملة بريس …

مسؤولة الشؤون الثقافية والتواصل والعمل الإنساني بالمؤسسة تشارك في المؤتمر العادي الثاني للطريقة التيجانية بدولة مالي

مسؤولة الشؤون الثقافية والتواصل والعمل الإنساني بالمؤسسة تشارك في المؤتمر العادي الثاني للطريقة التيجانية بدولة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *