الأقلية لا تأثير لها ولا قيمة في النهاية سوى تكملة لنصاب النظام القانوني للديمقراطية

تحية الفكر والإرادة المتجددة 
الشاملة بريس- مملكة اطلانتس الجديدة ارض الحكمة
(المحاضرة 29 ) في ,فلسفة البناء, 
رماز الأعرج 

 الأقلية لا تأثير لها ولا قيمة في النهاية سوى تكملة لنصاب النظام القانوني للديمقراطية:

 

لقد أوضحنا الأغلبية وكيف تمارس حقها وتأخذ شرعيتها من خلال لعبة الديمقراطية والحسم للغالب , أي الأكثر والأقوى وهذا قانون اللعبة الأساسي وهو دوما في صالح الأقوى ولا حماية أو ضمانة للأقلية أو المغلوب سوى الاستسلام في النهاية طالما وافق على دخول اللعبة من أساسها , فهو يعرف شروط اللعبة مسبقاً ولم يجبره أحد على الدخول بها ويعرف شروطها جيداً قبل الدخول, ولا من متسع الآن للتراجع طالما دخل اللعبة , فسيدفع الثمن ويتحمل النتيجة التي هي دوما ليس لصالح الضعفاء أو الأقلية, المغلوبة.

 

ولو ألقينا نظرة سريعة على ما تحققه الأقلية من خلال مشاركتها في العملية الديمقراطية سنكتشف على الفور مدى سذاجة هذه اللعبة التي تمارسها الأغلبية لتضليل الطرف الأضعف وإخضاعه بقوة القانون والتشريع طالما وافق على دخول اللعبة, وفي حال توزيع الأصوات بين القوى المتصارعة يزداد ضعف الأقليات و تشرذم مواقفها بين المد والجزر بحسب القضية المطروحة والظرف التاريخي والسياسي والاجتماعي وموازين القوى.

 

هنا تصبح الأقليات رهينة القوى الكبرى المتصارعة على السلطة و تجاذبها, حيث تميل هذه الأخيرة إلى اجتذاب هذه الأقليات إلى صالحها لتعطيها الكفة الراجحة في اللعبة وتكمل لها دورها وتشريعها , فقانون اللعبة يحسمه النصف + 1 أي رقم محتمل لتشكيل النصف + 1 سيحسم الأمر لصالح الواحد + وهذا هو الوقت الوحيد الذي تشعر به الأقلية بأهميتها والحاجة لها , فتنساق في الصراع كقوة مؤثرة وضاغطة تحت الأهمية والقوة الخادعة المؤقتة التي تحظى بها الآن في اللحظة التاريخية المعاشة والتي تمر سريعا في النهاية لتعود هذه الأقلية وتجد نفسها خارج اللعبة بعد أن عادت أقلية وأنتها دورها في ترجيح كفة ألقبان لصالح طرف أساسي في الصراع .

 

فحين تنتهي اللعبة وتحسم الأمور لصالح الغالب, و يصبح الغالب أمام حليفه الضعيف قوي وأغلبية بالنسبة له, وبهذا فهو الغالب عليه في النهاية وفي جميع الأحوال وهكذا تعود الأقلية إلى عزلتها تلقائياً حيث واقعها يبقى أكبر من إمكانياتها وتصبح عاجزة عن المواجهة فتخضع كأقلية مرغمة في النهاية بعد أن أعطت للنظام كل ما يريد من شرعية لتحقيق السلطة السياسية الشرعية الدستورية في قيادة البلاد.

 

إن الأقلية في نهاية المطاف وفق قانون الديمقراطية الأساسي لا مكان لها بعد انتهاء اللعبة, ووجودها في جميع أحواله ليس سوى طلاء تجميلي لبشاعة النظام وإظهاره بمظهر أخلاقي وقانوني مقبول عقليا ومنطقياً تحت شعار أن لا بديل عن الديمقراطية عبر التاريخ, وأن لا حلول بديلة لهذا النظام الأزلي أللاهي الذي وضع كالنير في عنق البشرية لإكمال استعباد الشعوب والأمم و خداعها وسوقها إلى أسواق النخاسة تحت شعارات زائفة مجنونة لم تعد تنطلي على كل صاحب عقل وبصيرة.

 

فالأقلية تبقى مغلوبة على أمرها في النهاية إلا في حالات معينة خارجة عن أنظمة وقوانين الديمقراطية, كان تستفرد أقلية ما على السلطة وتسيطر على البلاد بالقوة و الحيلة والخديعة وبكافة الطرق الشرعية والغير شرعية من أجل تحقيق مصالحها والحفاظ على السلطة السياسية من أجل تحقيق مصالحها الاقتصادية في نهب البلاد واستعباد الشعب بكامله.

 

والأمثلة على ذلك لا تعد وخاصة في المنطقة العربية وإفريقيا وغيرها من البلدان, التي تسيطر بها عائلة أقلية أو عصابة ما تحت مسمى حزب سياسي لاكتساب صفة أخلاقية ما, وفي النهاية في ظل العالم الجديد هي ليس إلا أقلية مقطعة لهذه المنطقة أو تلك من أجل جني الضرائب و الأرباح من الشعب وإرسالها لمقطعها بعد اقتطاع نصيبها منها, فلا فارق بين أقطاعات الماضي وإقطاع اليوم من حيث الجوهر, هناك إمبراطورية مسيطرة كبيرة تقطع عاملين لها مسيطرين الصغار , إنه نظام وقوانين الإقطاع نفسها مع بعض التعديلات المعاصرة الحديثة.

 

وهناك الكثير من التباين بين منطقة وأخرى حول العالم ولكننا نتحدث هنا في هذه المادة عن موضوع الديمقراطية بالتحديد وعن قوانينها وطبيعتها وتطبيقاتها وتاريخها ومصيرها , وما هي البدائل.

 

فالديمقراطية في النهاية هي نظام سياسي اجتماعي كما عرفناها لا علاقة لها بأي حرية بل هي نظام حكم الأغلبية وقمع الأقلية في كافة الأحوال والظروف , رغم أن هذه الأغلبية الحزبية قد تكون أقلية فيما لو قسناها بعدد الشعب الذي تحكمه,

رماز

ارض الحكمة

شاهد أيضاً

تحت رعاية وزارة الثقافة و الفنون و الآثار مهرجان الفنون التشكيلية بكل انواعه

الشاملة بريس- هزار السائبي تحت رعاية وزارة الثقافة و الفنون و الآثار مهرجان الفنون التشكيلية …

ACQUIRING THE SPIRIT OF SPORTSMANSHIP

ACQUIRING THE SPIRIT OF SPORTSMANSHIP achamila press- by Dr. Lawson Victor Tom What is the …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *