منظور التوازن بين العمل و الحياة 

الشاملة بريس- مملكة اطلانتس الجديدة ارض الحكمة
وزارة الثقافة والفنون و الآثار
  د. ربا عجيب

منظور التوازن بين العمل و الحياة 

لتحقيق مزيد من العمل من خلال الاعتماد على هذا المنظور ، و استعادة السيطرة في هذا العصر الذي اقتحم حياتنا الشخصية من أوسع أبوابها و ليصبح التوازن مابينهما من المهمات الصعبة بل و المستحيلة ، و بالاخص عندما تكون ساعات العمل طويلة و التي شجع عليها وجود التكنولوجيا و توفر وسائل الاتصال الحديثة حيث اتاحت الاتصال بين أفراد العمل الواحد وحتى أن يكون مستمرا في الوقت الخاص .

 

وأدى ذلك إلى إلغاء القيود مابين الحياة العملية و الحياتية ؛ غير أنه مايزال هناك فرصة لإعادة وخلق التوازن مابينهما :

فمن الممكن اولا التفكير بالآثار السلبية التي تنتج عن عدم التوازن هذا مثل الإرهاق الذي يؤدي إلى تراجع القدرة الإنتاجية و عدم التفكير بوضوح لحظة الشعور بالارهاق والتعب مما يؤثر سلبا على المسيرة العملية و خلق الاخطاء في العمل ، قد تكون نتائجها مكلفة أو خطيرة ربما .

و قد يؤثر التوتر على الصحة الشخصية مما قد ينتج امراض مصاحبة أو اللجوء إلى الإدمان .

ونذكر أيضا إلغاء اللقاء بالاصدقاء و الأحبة و المناسبات أو الانجازات العائلية ليؤدي إلى التجاهل و الاضرار بالعلاقة معهم أو قطعها .

ومن هنا وجب وضع الحدود و اللجوء إلى الاهتمام بالذات و الحياة الخاصة .

لذا فإن إدارة الوقت اولى الاستراتيجيات لوضع الحدود ، و ذلك بتوفير وقت كاف لإنجاز المهمات الشخصية .

و اعتماد مبدأ الرفض و تقليل المهام اليومية و الغير ممتعة أو صعبة التحقق أو من الممكن إسنادها للغير ، و البدء في مشاركة المخاوف المتعلقة بالعمل مع الشركاء و الآخرين .

و قد يكون إلغاء بعض المهام صعبة المنال عند الشعور الخاطئ بانحازها أو الالتزام بها، هذا و سيوفر وقتا أطول للحياة الخاصة التي تعني الكثير للفرد .

و لعل العمل من المنزل يسبب التوتر المزمن فيجب الوصول إلى توقعات في حال عدم التواصل و ماذا سيحدث لو توقف العمل لوقت محدد .

و يجب اختيار ساعات محددة و العمل بجدول يومي أو أسبوعي أو شهري بالإمكان ضغطه أو حتى مشاركة بعض المهام أو إسنادها للغير ، و توفير وسائط المرونة في العمل للوصول إلى مرحلة التحكم به مما ينتج تقليل ساعاته فيخف الضغط و التوتر .

و لبس ملابس العمل و انتقاء مكان هادئ مخصص للعمل لحين الانتهاء منه و الخروج من المكان و تبديل الملابس و القيام بنشاط بدني مثل المشي أو التمارين أو الاجتماع بالأشخاص المقربين.

و تخصيص وقت للاسترخاء الهدف الأساسي لليوم الواحد ، و قد يكون التطوع لمساعدة الآخرين سبيل من أجل تحسين العلاقات بالخارج و الرضا عن الذات بنفس الوقت وهذا ايضا يخفف التوتر النفسي .

ليسير البحث عن التوازن مابين العمل و الحياة الخاصة بشكل إيجابي جنبا إلى جنب مع التغيير في الحياة و الاهتمامات العائلية ، ما أوجب مراجعة الأولويات من حين لآخر و إجراء التغييرات اللازمة من أجل الاسمرار على الطريق الصحيح .

شاهد أيضاً

مؤسسة محمد السادس من اجل السلام والتسامح بجمهورية مالي تشارك في النسخة الثانية عشر لمهرجان تركالت

مؤسسة محمد السادس من اجل السلام والتسامح بجمهورية مالي تشارك في النسخة الثانية عشر لمهرجان …

إنتحار مخزني بمقاطعة بوعكاز بمراكش في ظروف غامضة

إنتحار مخزني بمقاطعة بوعكاز بمراكش في ظروف غامضة الشاملة بريس بالمغرب وأوروبا- مراسلة: البخاري إدريس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *