ألبعد الإستراتيجي العالمي في فكر مملكة أطلانتس الجديدة أرض الحكمة وإستقراء المستقبل .

الشاملة بريس-وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في مملكة أطلانتس الجديدة
وزير التربية والتعليم في مملكة أطلانتس الجديدة أرض الحكمة .
الدكتور : ياسر رباع

ألبعد الإستراتيجي العالمي في فكر مملكة أطلانتس الجديدة أرض الحكمة وإستقراء المستقبل .

حين نقرأ الفكر الإستراتيجي الذي يتكون منه كتاب التعريف الذي يمثل رؤية مملكة أطلانتس الجديدة سنجد أن بعد النظر في إستقراء المستقبل قد سبق الحدث قبل وقوعه وذلك أن هذه الرؤية قد تم وضعها قبل الحرب الروسية على أوكرانيا وكانت هذه الرؤية الإستراتيجية للمملكة جزء من محاولة قطع الطريق على الأحداث لمنعها من الوصول إلى ما وصلت إليه بسبب السياسة الدولية التي أجبرت روسيا على شن حربها ضد أوكرانيا حيث لم يترك لها مناص من إتخاذ تلك الخطوة .

كيف ذلك وما علاقته بهذه الاحداث ؟

والجواب أن مملكة أطلانتس قد وجدت أن السياسة المبنية على الإستحواذ والإحتكار والأنانية والرغبة في الهيمنة هي من أهم أسباب الحروب ومن أهم معوقات التنمية المستدامة على مستوى العالم .

لذلك فقد طرحت مملكة أطلانتس مبدأ التشاركية والتعاون بين الدول في الإستفادة من الموارد الطبيعية كحل دائم يمكن كل دولة من الإستفادة من الموارد الطبيعية دون الحاجة للقوة العسكرية ودون الحاجة للحروب أو التحالفات ولو أن هذا المبدأ تم إرساءه بين الدول لما وقعت هذه الحرب التي ستجر العالم بأسره إلى دوامة الركود الإقتصادي وتدخل المجتمعات في حالة من الفقر والجوع ونقص المواد الغذائية الأساسية .

وكذلك فلو عملت جميع دول العالم بمقتضى إستراتيجية التنمية المستدامة لما وقعت في مثل هذه الأزمة بسبب إنعكاسات هذه الحرب وتداعياتها .

فلو نظرنا إلى هذا الصراع بشقيه الإقتصادي والعسكري فسنخرج بعدة استنتاجات هامة جدا تؤكد صلاح وصحة إستراتيجية مملكة أطلانتس في تغيير الواقع العالمي دون اللجوء إلى الحروب وسفك الدماء .

ولنبدأ بالشق الإقتصادي المتعلق بالموارد الطبيعية والذي كان هو السبب الرئيس أمام إندلاع هذه الحرب إلى جانب محاولة توسع حلف الناتو بشكل يحشر دولة نووية مثل روسيا في الزاوية فجوهر الصراع بداية هو الهيمنة على القطب الشمالي والذي يحتوي على مخزون ضخم من البترول والغاز والماس والتيتانيوم حيث بدأت هذه المحاولة للهيمنة من خلال محاولة ضم أوكرانيا إلى حلف الناتو من أجل محاصرة روسيا تليها فنلندا والسويد ولماذا فنلندا والسويد هذا ما سيجعل من هذه المنطقة منطقة أطلسية بامتياز وسيقطع الطريق أمام روسيا من السيطرة على تلك الموارد في الشمال كون فنلندا والسويد تحد هذه المنطقة في العمق الإقليمي ولذلك فقد بدأت روسيا حربها لكي لا تكون في منأى عن السيطرة على تلك الثروات الضخمة وها هي اليوم تحذر فنلندا والسويد من عواقب انضمامهما لحلف النيتوا وذلك ينبئ بإمكانية إضطرار روسيا لإتخاذ نفس الموقف الذي أخذته ضد أوكرانيا لمنع هذه الدول من الإنضمام لحلف النيتو مما سيدخل العالم في حرب عالمية ثالثة تأكل الأخضر واليابس وكل ذلك نابع من سياسة دولية فاشلة لا تحفل بحياة الشعوب ولا يهمها سوى مصالحها المالية مهما كلف ذلك من أرواح وخسائر مادية سيدفع ثمنها كل مواطن يعيش على هذا الكوكب .

منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية تم إرساء قواعد واتفاقيات وقوانين دولية تحكم العلاقة بين دول العالم من خلال هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وقد كان من ضمن هذه القواعد وجود بعض الدول المحايدة كون محايدتها ستساهم في إرساء نوع من الإستقرار في النظام الدولي وخروج هذه الدول عن حياديتها في الوقت الراهن بضغط من الولايات المتحدة خلق نوعا من الصراع الذي لا بد منه كونه يهدد وجود بعض الدول ويهدد اقتصادها وأمنها القومي مثل روسيا والصين وحيث ان الولايات المتحدة الأمريكية كانت المنتصر الأكبر في الحرب العالمية الثانية كونها لم تجري على أراضيها وكونها أصبحت قوة عظمى إستفردت في حكم العالم خاصة بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي في بداية التسعينيات من القرن الماضي فقد إستمرت ألولايات المتحدة بالإستفراد في قرارات الحرب والسلام وتسقط الحكومات التي تشاء وترفع من تشاء وتحارب من تشاء وتسالم من تشاء .

وحيث أن الولايات المتحدة الأمريكية قد فرضت عملتها بقوة من خلال ربط عملتها بالنفط الذي أصبح هو الحامي الوحيد لعملتها وهو المعيار الذي يحدد قوة هذه العملة فقد إتخذت الولايات المتحدة خطوة قاتلة إذ بدأت بطباعة الدولار وضخه في الأسواق دون أن يكون هذا الدولار مرتبطا بمقابله من مخزون الذهب كما جرت العادة في طباعة العملات وهذا ما جعل من الولايات المتحدة عبارة عن مطبعة تطبع العملة ولا تكلفها سوى ثمن ورق العملة أي ما يعادل ست سنتات لكل مئة دولار وهذه تكلفة زهيدة مقابل قيمة المئة دولار في السوق العالمية إلا أن هذه الخطوة كانت سلاحا ذو حدين فمن جهة فإنها أدخلت الولايات المتحدة في حالة من التضخم الذي بدأ يفتك في إقتصادها ومن جهة أخرى فإن بقاء إرتباط النفط بالدولار سيحتاج لبقاء هذه الدولة في حالة قوة عسكرية دائمة وهيمنة على القرارات الدولية وسوق النفط خشية سقوط عملتها حال توقف العالم عن التعامل بالدولار مقابل النفط لذلك فقد وجدت الولايات المتحدة نفسها أمام واقع يفرض عليها مزيدا من التحالفات عن طريق توسع حلف النيتو الذي يشكل العصب الرئيس لقوة الولايات المتحدة ومن خلاله تستطيع أن تفرض هيمنتها على العالم وتبقي عملتها على سلم أهم العملات العالمية .

أما وقد بدأت تظهر نتائج الحرب التي فرضت على روسيا على مجمل الإقتصاد العالمي وحيث ظهرت روسيا كقطب آخر يتحكم في السياسة الدولية ويفرض نفسه كلاعب قوي على الطاولة بالإضافة إلى الصين وحيث أن روسيا إتخذت قرارا إستراتيجيا بدفع الديون المستحقة عليها بالروبل وكذلك بفرض الروبل كعملة لدفع ثمن الغاز والنفط الروسيين فقد بدأ العد التنازلي لإنهيار العملة الأمريكية وخاصة إذا حذت الصين وإيران حذو روسيا بفرض عملاتها المحلية للدفع مقابل الطاقة فهذا ما ينذر بإنهيار إقتصادي شامل للولايات المتحدة الأمريكية خاصة وان الضامن الوحيد لعملتها هو سوق الطاقة ناهيك عن أن الولايات المتحدة الأمريكية تعناني من ديون ضخمة جدا تكاد تكون أكثر دول العالم مدينا ومن هنا فلن تجد بدا من خلق سوق كبير لبيع السلاح فكانت أوروبا هذه المرة هي وجهتها حيث تحتاج أمريكا لبيع كميات ضخمة من السلاح فلا بد من دول تخشى على نفسها من غول يتهدد بقاءها مثل الدب الروسي وهكذا فقد دفعت هذه الأحداث دولا مثل ألمانيا إلى كسر قواعد ميزانيتها وكسر مبادئ فرضتها على نفسها بعد الحرب العالمية الثالثة حيث إتخذت قرارا بوضع ميزانية دفاعية بمئة مليار دولار لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية وهذا المبلغ سيصب غالبه في خزينة الولايات المتحدة الأمريكية وهنا تبرز لنا أهمية الخطورة التي تسير بناءا عليها سياسة هذه الدول الغربية التي لا تراعي سوى المال والإقتصاد بغض النظر عن ما يحدث بالمقابل من حروب ونزاعات ودمار وقتل وخراب وهنا تبرز لنا أهمية الرؤيا الإستراتيجية التي بنتها مملكة أطلانتس في شقيها السياسي والإقتصادي حيث تنادي بمبدأ التعاون والشراكة والتنافسية الشريفة وتبادل الخبرات والثقافات بين الدول للتقريب فيما بينها وخلق واقع من التشابك الإيجابي بين حكومات العالم من خلال مبدأ الشراكة والتعاون ومن خلال جعل وحدة المصير ووحدة الجنس البشري مقياسا في سياسة العلاقات بين الدول والشعوب وفي ذات الوقت وضع استراتيجية مشتركة بين حكومات العالم مبنية على أساس إنتهاج سياسة التنمية المستدامة المشتركة من خلال تبادل الخبرات والكفاءات كون ذلك يصب في مصلحة الإنسان أولا وبشكل عام وأن على البشر أن يكونوا عونا بين بعضهم البعض بدلا من قتلهم لبعضهم البعض من أجل المال والثروة وطالما أن هناك مجال بأن يكون المال والثروة دولة بين جميع الشعوب لماذا إذا سنتحارب ونقتل بعضنا بعضا .

أما في جانب التنمية المستدامة فقد أظهرت الحرب الروسية الأوكرانية فجوات كثيرة تعاني منها معظم دول العالم خاصة تلك الدول التي تعتمد إعتمادا كليا على المنتجات الروسية والأوكرانية وخاصة القمح وزيت عباد الشمس والذرة وباقي المواد الأساسية وهذا ما سيعيدنا إلى الرؤية الإستراتيجية التي وضعتها مملكة أطلانتس في هذا الجانب الهام جدا .

لقد كشفت لنا هذه الحرب أن غالبية الدول العربية وقسم كبير من الدول العالمية قد وضعت بيضها كله في سلة واحدة حيث أنها تعتمد أعتمادا شبه كلي على القمح الأوكراني والروسي في سلتها الغذائية والتي هي أهم وأخطر سلة في أي دولة فلو أخذنا السودان مثالا فهو يعتمد على ما نسبته خمسة وستون في المئة من حاجته من القمح على أوكرانيا علما بأن السودان كان سلة العالم الغذائية ولديه مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة ولو تم زراعتها بناءا على إستراتيجية مملكة اطلانتس الجديدة لكان السودان من اهم الدول المصدرة للقمح بدلا من أن يكون مستوردا ويعتمد على غيره في أهم جزء من مقومات حياة الدولة الا وهو رغيف الخبز بل إن أضعف الإيمان كان من المفروض أن تكون هذه البلد مكتفية ذاتيا ولا تحتاج للإستيراد سق على هذه الدولة أمثلة مشابهة كمصر التي تمتلك الدلتا والعراق وغيرها من الدول .

أما آن الأوان لهذه الدول أن تدرك ما كشفته حرب أوكرانيا من عورات في سياستها أما آن الأوان لتدرك جميع دول العالم عمق ما تطرحه مملكة أطلانتس من سياسات وحلول أما آن لدول العالم أن تدرك أن ما تطرحه مملكة أطلانتس من نظام عالمي جديد يعتمد على التشاركية والتعاون بين الدول وتبادل الخبرات وتلاقح الثقافات بدلا من النظام العالمي المبني على النزاعات والصراعات والحروب وتدمير البيئة وما تسببه هذه الدول من تغير في المناخ وما يتبعه من خسائر مادية وبشرية لن تقوى هذه الدول مستقبلا على تحمل تبعاتها ألم تضع مملكة أطلانتس نصب عينيها ظاهرة التغير المناخي وطرحت حلولا صديقة للبيئة ومستدامة وذات مردود إقتصادي أفضل .

من هنا تبرز أهمية البعد الإستراتيجي العالمي لرؤية مملكة أطلانتس وما تطرحه من حلول مستدامة لجميع المشاكل والأزمات التي تثقل كاهل البشرية أما آن الأوان لجميع المثقفين والعلماء وأصحاب الفكر والخبراء أن يقفوا وقفة جادة ويصرخوا بصوت عال كفانا حروبا وكفانا مجاعات وكفانا كوارث ليست طبيعية بل إن التغير المناخي فعل يقوم به البشر وما ينتج عنه من كوارث لا يمكن أن نسميها كوارث طبيعية بل هي كوارث من صنعنا نحن البشر وقد دقت ساعة الخروج عن الصمت المخزي وبدأ العد التصاعدي وليس التنازلي يلوح في الأفق من خلال ما نطرحه من فكر لنقول للجميع هذا الكوكب ملك للبشرية جمعاء ونحن جزء من سكانه ومن حقنا أن نقرر آلية عيشنا عليه ونختار أسلوبنا بحرية ونحن قد إخترنا طريقنا من هذا المنطلق وندعو كل من يؤمن بما طرحناه قي هذا المقال أن ينضم إلينا بصوته لنقول نعم لحياة كريمة لجميع بني البشر ونعم لرابطة الأخوة والشراكة والنعاون بين جميع المجتمعات دون فرق أو تمييز بين عرق أو لون أو قومية فكلنا إبن آدم وجميع إبن آدم أخوة .

شاهد أيضاً

القرار الحكيم والصائب متى يكون،؟؟؟

الشاملة بريس- مملكة اطلانتس الجديدة ( ارض الحكمة ) د محمد قرةعلي تنسيقية المجتمع المدني …

body language

achamila press- Department of Cultural and Artistic Heritage Protection  Self development Eman Shaban  body language …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *