المتغيرات والعوامل المؤثرة في السياسة الخارجية

الشاملة بريس- مملكة اطلانتس الجديدة
( ارض الحكمة )
اعداد اللواء الدكتور نجم العزاوي
نائب وزير الداخلية

المتغيرات والعوامل المؤثرة في السياسة الخارجية

هناك العديد من المتغيرات المؤثرة في السياسة الخارجية لاي دولة حيال قضية معينة او منطقة معينة اذا تحدد هذة المتغيرات امكانية الدول في العمل وحرية اتخاذ القرارات عند توفرها وتسهم هذه المتغيرات في وضع الحدود التي ينصرف في نطاقها صانع القرار الخارجي فلابد من الالمام بتلك المتغيرات والثوابت ومدى تاثيرها في السياسة الخارجية والتي يمكن تصنيفها كما ياتي :-
١ – المتغيرات الموضوعية ( المادية ) وهي :
اولا : العامل الجغرافي :
توجد علاقة بين قوة الدولة وجغرافيتها حيث ان المتغير الجغرافي يسهم اسهاما مؤثرا في بناء الدولة وزيادة اسباب ومصادر قوتها مما سينعكس على طريقة تفكيرها وتخطيطاتها الاستراتيجية(١) ويقصد بالمتغير الجغرافي هنا الحيز او المكان الذي تشغلة الدولة وتوجد فية ضمن رقعة من الارض وهو يمثل نوعية وطبيعة مواردها وحجم اقليمها وكذلك موقعها وعدد السكان فيها كل هذة المتغيرات تعد مكونا اصيلا في بناء الحياة السياسية الاجتماعية للدولة كما تؤدي دورا مهما في صياغة خططها الامنية والعسكرية والتنموية .
ثانيا : المتغير السكاني :
يؤثر المتغير السكاني على السياسة الخارجية تغيرا كميا ونوعيا اذا ان عدد السكان يؤثر في السياسة الخارجية كما ان نوعية السكان تؤثر فيها ايضا ويمكن ان نلخص اثر المتغير السكاني في السياسة الخارجية من النقاط التالية :
أ – ان الدولة لا تستطيع ان تهيئ قوة عسكرية متفوقة ما لم يكن لديها عدد جيد من السكان فمن المعروف ان بناء الجيش والدخول في معارك يحتاج الى عدد مناسب من السكان .
ب – في الجانب المدني اي في الانتاج الصناعي والتكنلوجي فان الدولة لا تستطيع بناء قوة صناعية وتكنلوجية ما لم يكن لديها عدد مناسب من السكان فان الثورة التكنلوجية تحتاج الى ملاكات ذات عقلية علمية وايدي عاملة وهذا كلة يقوي من السياسة الخارجية حيث ان من بين اهم المؤشرات التي تدخل ضمن المتغيرات السكانية هو تعداد السكان ونسب النمو المتوقع اذ ان هذا المؤشر ذا صلة اساسية بقياس الاداء الاقتصادي والعلمي والعسكري للدولة(٢) .
ثالثا : المتغير الاقتصادي :
يعد المتغير الاقتصادي من الموتغيرات المؤثرة في السياسة الخارجية لاي بلد اذ يمارس دورا كبيرا في تحديد امكانية الدولة وقوتها فالدولة التي تمتلك اقتصادا قويا تكون اكثر نشاطا وفاعلية في السياسة الخارجية من الدولة ذات الاقتصاد الضعيف حيث يعد المتغير الاقتصادي القوة التي يشيد عليها العامل السياسي والامني ويقاس نجاح السياسة الاقتصادية على مدى قدراتها على تقليل الفجوة بين الحاجات والموارد المتاحة نفسها ومدى التحسن الذي يتحقق في مستوى المعيشة للشعب من دون ان يتاثر هذا بطبقة دون اخرى .
رابعا :المتغيرات السياسية الداخلية :
يمكن القول ان انتفاضات وثورات الشعوب ضد حكام بلدانهم هي نتيجة طبيعية ومتوقعة لعدم حصول اي تغير على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة ولها دور مهم وفعال على صانعي القرار وهذا بدورة يؤثرا تاثيرا كبيرا على السياسة الخارجية .
خامسا : المتغير العسكري :
لا يمكن اغفال الدور المهم والمؤثر الذي يحضي بة المتغير العسكري في السياسة الخارجية فبناء قوة عسكرية امر مهم وضروري جدا لكل دولة من اجل الحفاظ على امنها القومي وحماية قدراتها وتحقيق اهدافها فالقوة العسكرية تتمثل في عدد وحجم القوات المسلحة والمعدات التقنية الحديثة بما يخدم اهداف الدولة السياسية والاقتصادية فان العدد الكبير من الجيوش والمعدات المتطورة يضفي على الدولة قوة ومهابة في الساحتين الاقليمية والدولية(٣) .
المصادر
—————
(١) د. محمود رياض الاحوال العامة في السياسة الخارجية ص ١٩
(٢) حديث متاح على شبكة الانترنت
(٣) هايل عبد المولى طشطوش مقدمة في العلاقات الدولية ص٣٠

شاهد أيضاً

القرار الحكيم والصائب متى يكون،؟؟؟

الشاملة بريس- مملكة اطلانتس الجديدة ( ارض الحكمة ) د محمد قرةعلي تنسيقية المجتمع المدني …

body language

achamila press- Department of Cultural and Artistic Heritage Protection  Self development Eman Shaban  body language …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *