مدينة سيدي سليمان إلـــى أيـــن؟ وهل ستـبقـى حبـيـسة الصراعات السـيـاسـيـة إلى اجـل غـير مسمى؟

مدينة سيدي سليمان إلـــى أيـــن؟
وهل ستـبقـى حبـيـسة الصراعات السـيـاسـيـة إلى اجـل غـير مسمى؟

الشاملة بريس- بقلم : البخاري إدريس


إن المتتبع للشأن المحلي بإقليم سيدي سليمان يكاد يجزم مايراه بأم عينيه من العشوائية والفوضى بشارع محمد الخامس سيدي سليمان وباقي الشوارع الأخرى رغم المجهودات التي تقوم بها السلطة المحلية لكن بقي الكثير ما يجب فعله في تنظيم المدينة عن بكرة أبيها فقد عجزتِ التنظيمات المهنية للتجار ، الذين يتمركز نشاطهم بشارع محمد الخامس في مساعدة السلطات المحلية في حفظ النظام العام .
ولا يتردد معظم التجار وأصحاب محلات التسوق العصرية الموجودة بشارع محمد الخامس والشوارع المجاورة في توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى المجلس الجماعي بسيدي سليمان وراء تفشي ظاهرة الباعة الجائلين، الذين يعرضون بضائعهم التي تقدر قيمتها بملايين الدراهم في شارع محمد الخامس التاريخي، الذين حوّله الباعة الجائلون إلى فضاء عشوائي يعيق سير الراجلين في غياب حل لهده المعضلة التي عمرت طويلا نظرا لعدم وجود نوعا من الغيرة في حلحلة هذا المشكل و الجلوس مع كل الفرقاء للخروج بحل جذري وشامل
حيث صرح أحد التجار لجريدة الشاملة بريس سيدي سليمان قوله “لقد نبهنا إلى مشكل إتساع دائرة وأعداد الباعة الجائلين في منطقة وسط المدينة، خاصة بشارع محمد الخامس كما حذرنا أكثر من مرة من الأخطار التي تشكلها قنينات البوتان من الحجم الصغير التي يستعملها باعة الوجبات السريعة بالشارع العام على سلامة المنطقة؛ لكن لا حياة لمن تنادي، مع إتساع نشاط الباعة الجائلين، الذين لا يترددون في التأكيد على أنهم يمارسون نشاطهم بعلم السلطة المحلية، وأمام هذا التحول الذي يعيشه شارع محمد الخامس ،الذي تحول إلى مناطق مشابهة تماما لشوارع بنغلاديش العشوائية……”.
وكان مهنيون وناشطون جمعويون قد دقوا، في وقت سابق، ناقوس الخطر بسبب التهديد المتربص بالوحدات وسط مدينة جراء استمرار إنتشار قنينات الغاز من الحجمين الصغير والكبير التي يستعملها باعة الوجبات السريعة بشكل عشوائي، إلى جانب تفشي ظاهرة الباعة الجائلين الذين أصبحوا يشوهون جمالية أكبر شارع تاريخي بالإقليم ..

منذ بداية ثمانينات القرن الماضي, لم تقتصر على إهمال المنطقة وترك ساكنتها حفاة عراة, يقاتلون الطبيعة, كما يقاتل المجرد من السلاح وحوش الغابة, بل أمعنت في توجيه الاستثمار وسبل إنتاج الثروة لجهات أخرى بالمغرب غير ذات الجهة, حتى وإن كان أصحاب رأس المال أبناء المنطقة أو من المتعاطفين معها.قد نعاتب ذات الحكومات وقد نحاسبها, لكننا لا نستطيع فهم أو تفهم ترك مصير منطقة غنية للمجهول, ولكأنها ليست جزءا من المغرب, أو لكأنها متمردة على السلطة المركزية يستوجب من هذه الأخيرة متابعتها ومعاقبتها ثم محاصرتها.ثم إن نخب المنطقة, إن وجدت أو وجد بعض منها, لا تأبه بحاضر المنطقة, فما بالك بمستقبلها. لذا تجد أفضلها إما اندمج في منظومة الإقصاء والتهميش المتحدث فيها, أو أمعن, في الأثرياء من بين ظهرانيها, في استغلال مقدرات المنطقة وتحويلها للمصلحة الخاصة الضيقة, عوض إشاعة الثروة على الذين هم منتجوها الحقيقيون, وأصحاب الحق في التمتع بها جملة وبالتفصيل”. من مقال “الغرب الذي في خاطري“.
في المغرب فقط المناطق الغنية طبيعيا والمتوفرة على الثروات هي المناطق المهمشة تنمويا واقتصاديا فكيف يعقل أن منطقة الغرب خاصة مكان تواجد مدينة سيدي سليمان و التي شكلت منذ القدم مكان للاستقرار و لعبت عبر التاريخ محط عبور من منطقة الشمال نحو الجنوب أو العكس أن تفتقر إلى أبسط المرافق الضرورية من مستشفى أو بالأحرى مستوصفات بالجماعات التابعة لها إقليميا، أو بعض المرافق الخاصة بالشباب كملاعب القرب، وكذلك غياب المساحات الخضراء وملاعب الألعاب الخاصة بالأطفال، وأماكن ترفيهية وسياحية، مع غياب محطة طرقية، فكيف يعقل أن تتوقف الحافلات وسط الشارع وعلى فرشة مائية مهمة كما تتوفر على ضيعات فلاحية من عنب أو حوامض وكذلك الشمندر السكري وكل أنواع الخضر والفواكه، كما تعتبر من المناطق المجهزة بالوسائل الهيدروفلاحية، كل هذه الامكانيات لكن تبقى من المناطق المهمشة بالمغرب خاصة على المستوى التنموي والذي يتجلى أساسا في ارتفاع نسبة البطالة في صفوف الشباب من الجنسين، وكذلك معاناة المرأة خاصة بالعالم القروي، وضعف البنية التحتية بشكل واضح، أما المسؤولين السياسيين فليس لهم أثر فهم يظهرون بشكل موسمي خلال فترة الانتخابات حيت يوزعون الوعود الكادبة ويستغلون حاجة الناس وفقرهم من أجل شراء الدمم.

وما يحز في النفس هو وجود أشخاص من الذين يمتهنون السياسة عندما وصلوا الى مناصب القرار غيروا شعاراتهم التي رفعوها خلال الحملات الانتخابية، وهو تحسين وضعية الساكنة واكتفوا بتحسين وضعيتهم الخاصة وعملوا بمبدأ أنا ومن بعدي الطوفان واختلسوا الميزانيات المرصودة لإنجاز المشاريع، كيف يعقل بمنطقة توجد في أكبر حوض مائي في المغرب ويخترقها كإقليم أكبر نهر في المغرب هو نهر سبو و العديد من الانهار الأخرى غير قادرة على تأمين الماء الصالح للشرب لساكنتها، هل يمكن أن نسمي الماء الموجود في مدينة سيدي سليمان بالماء الصالح للشرب يجب على كل السياسيين أن يعوا أن وصولهم الى مراكز القرار مهمة وليس مهنة وأن مهمتهم هو تسيير أمور الجماعة وتيسير سبل عيش الساكنة، وليس الحكم وكأنهم في ضيعة ورثوها أبا عن جد، يجب أن يحس المواطن بالتغيير الايجابي وتحقيق ولو جزء من التنمية وشروط العيش الكريم، وليس التغيير السلبي. ما تقوم به بعض الوجوه السياسية التي شاخت على الكراسي هو ما يدفع الشباب للعزوف عن السياسة والابتعاد عنها، فالدول التي تقدمت هي الدول التي منحت للشباب فرصة التسيير ، لأن لكل زمان رجاله ونساؤه. إن المتتبع للمشهد السياسي بالمدينة كغيرها من المدن التي تعرف هشاشة واضحة، يلاحظ وجود فئة تستفيذ بشكل كبير جدا وتعمل على نشر وتوريث الفقر والحاجة والإقصاء والتهيمش، فهناك من ينهب خيرات البلاد والعباد ليل نهار ويسيطر على أجود الأراضي الزراعية وعلى مساحات يصعب حصرها من الغابات ومقالع الرمال والصيد والمأدونيات وكذلك يستفيذ من أجر شهري وتعويض على السكن وتعويض على التنقل وتعويض عن السفريات وتعويض على الهواء وووو لكنها أسماء متعددة لجرم واحد يرتكب في هذا الشعب هو الريع ونهب ثرواث الاجيال في غياب التوزيع العادل للثروة بينما الفئة الثانية لا تمتلك ثمن حداء، بل يتم استغلالها في إطار أعمال السخرة كالأقنان خلال العصور الوسطى ولا يتم تسميتها بالمواطينين إلا في فترة الانتخابات ما يقع بمدينة سيدي سليمان على المستوى السياسي يؤكد وبالملموس أننا أمام شذوذ سياسي تتداخل فيه أطراف متعددة وهذا ما هو الا نموذج لواقع السياسة بالمغرب، في سيدي سليمان ليس هناك أغلبية واضحة ومعارضة واضحة هناك ضبابية وضحك على أبناء المنطقة وتعطيل قاطرة التنمية أكثر مما هي معطلة نفس الوجوه تتصارع فيما بينها لكن هذا التصارع ليس سياسي محض وإنما مراهقة سياسة حيث نجد أناس يقودون الاغلبية بينهم وبين السياسة ملايين السنوات الضوئية من التكوين. وبين معارضة( الشلاهبية) حربائية كل مرة تجدها ترتدي لون سياسي ، بمعنى أخر “المعارضة غير مع الرابحة” تحركها مصالحها الشخصية الضيقة ولا يهمها من المواطن السليماني سوى إمتلاكه لبطاقة وطنية لتوظيفها كل خمس سنوات والمشاركة في مسرحية الكل يعرف مخرجها والممثلون المشاركون فيها وبنفس السيناريو الممل.
فقد تجاوز التسيب كل الحدود أصبحت الطريق ممتلئة بالباعة الجائلين و يستحيل على السيارات المرور منها ، حيث إحتل مجموع الطريق العام و كل مخارجه و مداخله بالعربات التي تجرها الدواب و كذا “التريبورتورات” التي تعرض مختلف أصناف السلع . المشهد يقع أمام أنظار المجلس الجماعي والسلطة المحلية و يستطيع تتبعه من نافذة مكتبه . و يتساءل المارة : ما جدوى وقوف سيارة القوات المساعدة بمحاذاة العربات ؟ اللهم المساهمة بدورها في عرقلة السير و هدر المال العام على موظفين لا يؤدون أي دور سوى جبي الإتاوات المخصصة لهم و للسيد . نفس المشهد يتكرر على طول الشارع ، فراشة يحتلون طريق المارة و المارة لهم الخيار إما دخول الزحام و التعرض للسرقة على يد جماعات من اللصوص أو النزول إلى طريق السيارات و الانتحار في حادثة سير و أعوان سيد الإقطاعية و أفراد القوات المساعدة يتجولون بين الفراشة يضحكون لهذا و يحيون ذاك و الفاهم يفهم… .
نفس الظاهرة تؤرق راحة السكان بهاته الشوارع الرئيسية والثانوية .. حيث استفحلت الظاهرة بشكل خطير لم تنفع معها التدخلات المحتشمة لرجال السلطة . و الغريب في الأمر أن هؤلاء الباعة لا يتورعون في عرض بضاعتهم وسط الشارع و لا يشعرون بأي حرج و هم يتنافسون في رفع أصواتهم و لا يكترثون لراحة السكان.بل أن أعدادهم تتزايد يوما بعد يوم

أصبحوا يرابطون في الشارع بالنهار. و أصبحت تصرفاتهم تظهر أنهم لا يقيمون للقانون و زنا . أمام هذا الوضع نطالب المسؤولين بالقيام بما يلزم تنفيدا لما جاء في خطاب صاحب الجلالة بمناسبة عيد العرش مع الحرص والجلوس مع كل الأطراف المعنية من مجلس جماعي والسلطة المحلية ومهنيو القطاعات المختلفة للخروج بحلول ترضي جميع الأطراف عن طريق مقاربة شمولية لا تراعي الجانب الأمني فقط بل تجمع ما هو اجتماعي واقتصادي. وبيئي والى حين تطبيق ذلك يبقى الأمر على حالة وسط تذمر العديد من مكونات المجتمع المغربي الذي أصبح يعاني الإقصاء الممنهج والتهميش والعشوائية و يبقى السؤال المطروح إلــى متى ستظل مدينة سيدي سليمان تعاني التهميش والإقصاء الممنهج منذ سنوات طويلة ? ومن يستطيع إخراجها من هذا المأزق ?

شاهد أيضاً

عامل سيدي إفني يشرف على مجموعة من المشاريع

سيدي إفني: بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال عامل الإقليم يشرف على مجموعة …

نشاط انساني وخيري بمدينة وجدة

النشاط الانساني و الخيري بمدينة وجدة التاريخية الشاملة بريس بالمغرب وأوروبا- تحرير الاعلامي محمد لمليجي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *