لماذا ترفض الشغيلة التعليمية النظام الأساسي الجديد؟

لماذا ترفض الشغيلة التعليمية النظام الأساسي الجديد؟

الشاملة بريس بالمغرب وأوروبا- مراسلة: البخاري إدريس

أجمعت عدة تنسيقيات على الصعيد الوطني البالغة عددها 11 هيئة تنتمي لقطاع التعليم، عن رفضه التام للنظام الأساسي الذي صادقت عليه الحكومة، معتبرة أنه ” لم يستحب لأي مطلب من المطالب المشروعة لكافة الفئات التعليمية المزاولة والمتقاعدة منها”.
اعتبر العديد من الفاعلين والمهتمين يالشان التعليمي انه من الضروري أن نميز بين البيروقراطية النقابية والنقابات كفكرة ذات مصداقية وكمؤسّسات تساهم في الدفاع عن حقوق الشغيلة التعليمية مازالت ذات مكانة اعتبارية بالنسبة للشغيلة التعليمية”، مبرزا أن “الشغيلة التعليمية تستنكر البيروقراطية التي اختطفت النقابات وتواطأت مع وزارة التربية الوطنية في إخراج ما سمي بالنظام الأساسي، الذي عمق مشاكل القطاع التعليمي”.

لماذا ترفض الشغيلة التعليمية، وبخاصة أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي، هذا النظام ومقتضياته؟
من خلال الوقوف على بعض الاختلالات المتضمنة في هذا المرسوم، وبشكل أَخَصّ تلك التي لها ارتباط بهيأة التدريس.
أولا: مهام الأستاذ بين النظامين الأساسيين ل: 2003 و2023
النظام الأساسي لموظفي قطاع التربية الوطنية الصادر في 10 فبراير 2003، والذي خضع للعديد من التعديلات، تَضَمَّن 118 مادة بغير المكررة، والتي توزعت على تسعة أجزاء، والمثير للانتباه في عناوين هذه االنظام أنها اقتصرت على ذكر هيآت قطاع التربية الوطنية، وخصصت لكل هيأة جزءا، من قبيل تخصيص الجزء الأول مثلا لهيأة التأطير والمراقبة التربوية، والثاني لهيأة التدريس… بينما نجد النظام الأساسي الجديد يقلص عدد مواده إلى 98 مادة، ملغيا بذلك أكثر من عشرين مادة مقارنة بسابقه، ويستبدل العناوين السابقة بأخرى ذات جاذبية (الهيآت والمهام، الترقية والتقييم، التحفيز المهني…) تشي بهندسة جديدة وتراهن من خلالها الجهة الوصية على إثارة الاهتمام وإحداث الانبهار لدى شريحة من المهتمين والمتتبعين، بكون هذا النظام محفز ومُفْضٍ إلى جودة التعلمات، ومسهل لإدماج التلاميذ في سوق الشغل مستقبلا، والمذكرة التقديمية الموجهة من الأمين العام للحكومة إلى الوزراء والوزراء المنتدبين بخصوص مشروع هذا النظام .

وشددت الاطر التعليمية بمختلف مكوناتها في تصريح لجريدة الشاملة بريس على أن “الشغيلة التعليمية سحبت ثقتها كليا من هذه البيروقراطية النقابية التي قدمت القطاع في طبق من ذهب للوزارة الوصية، بحيث صرنا نرى كيف أن هذا النظام لم يجب على أي من الانتظارات، خصوصا المتعلقة بالإدماج في الوظيفة العموميّة”، موضحا أن “الوقت حان لتأخذ الشغيلة التعليمية بزمام الأمور وتنظف النقابات من هذه البيروقراطية، لكي يكون التفاوض مع الوزارة الوصية ممكنا”.
وحسب نفس المصادر، فإن هيئة التدريس تعتبر ضحية لهذا النظام الأساسي الجديد الذي أقر تعويضات لفائدة فئات معنية، دون هيئة التدريس. وأوردت، أن مشروع النظام الأساسي الجديد للتعليم، مكن جميع موظفي التعليم الذين يشتغلون بالمكاتب، من الاستفادة من تعويضات سنوية مهمة، مستثنيا المدرس الذي يعمل داخل القسم. ويرى النشطاء، أن استثناء الأساتذة من التعويض المادي، قد يكون فيه إرضاخ لهذا الأخير وإبعاده عن المطالبة بالإدماج وحل مجموعة من الملفات الأخرى العالقة.


كما شدد مجموعة من الأساتذة، على أن هذا النظام فيه إقصاء كبير لهيئة التدريس في الأسلاك التعليمية الثلاث من أي تعويض. وتابعت ذات المصادر، أنه في مقابل حرمان المدرسين من التعويضات، قام النظام الجديد بإثقال كاهلهم بعدد من المهام الإضافية الجديدة، مسترسلة أن النظام الذي يتغنى بشعار التوحيد والتحفيز، لا يشمل أي نوع من أنواع التحفيز للفئة التي تشكل العمود الفقري لإصلاح منظومة التعليم.

ومن جهة أخرى، ندد التنسيق ذاته بـ”مخرجات الحوار الاجتماعي الذي اتسمت بضرب المكتسبات والحقوق”، معلنا عن تشبثه بمطالب الشغيلة في شموليتها والمطالبة بتنفيذ اتفاقي 19 و26 أبريل 2011، ومؤكدا على تبني وممارسة إصلاحات حقيقية لا فرض سياسة الأمر الواقع. كما أدان التنسيق الوطني المشكل من هيئات وفئات عديدة في قطاع التعليم تهميش تخصيص غلاف مالي سواء ما تعلق من ميزانيات عمومية ضمن الميزانية المخصصة للتعليم ضمن المالية العمومية أو ما ارتبط بالدين الخارجي الموجه لتمويل مجال التعليم، والذي لا يخصص لتحسين أوضاع ورجال التعليم، في ظل ارتفاع الأسعار، ما ينعكس سلبا على نمط الحياة لأغلب فئات الشغيلة التعليمية.

وطالب البيان بإصلاحات حقيقية تعيد بناء التعليم العمومي المجاني والموحد الذي يرتقي بأوضاع ونساء ورجال التعليم المادية والمهنية والاجتماعية ويضمن التنمية الحقيقية لمواجهات ما وصفها بـ”تحديات المستقبل”..


حيث اعتبروا ان نظام الاساسي الجيد لبم يراعي حقوق ومتطلبات الاطر التعليمية ناهيك عن عدم تنفيذ اتفاق 26 أبريل 2011 المتعلق بالدرجة الجديدة لجميع نساء ورجال التعليم، ولا التعويض عن العمل بالمناطق الصعبة والنائية، ولكونه سن الدرجة الممتازة (خارج السلم) للمقصيين منها بدون أثر رجعي… وعدم حل المشاكل العالقة كالأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد والزنزانة 10 والمساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين، وضحايا النظامين والتوجيه والتخطيط والملحقين والمتقاعدين وضحايا التسقيف.. وغيَّب أي حديث عن مربيات ومربي التعليم الأولي وقنن تسقيف سن التوظيف في 30 سنة فما تحت مما يعد إقصاء لعدد من الشباب، إلى غير ذلك…؛
وشددوا في الأخير على مواصلة الاحتجاج سواء من داخل أسوار المؤسسة آو خارجها الى أن يتم تحقيق الملف المطلبي.

شاهد أيضاً

النجاح الباهر للتلاميذ في ٱمتحانات الباكالوريا لسنة 2024

المغرب: النجاح الباهر للتلاميذ في ٱمتحانات الباكالوريا لسنة 2024 الشاملة بريس بالمغرب وأوروبا- إعداد: البخاري إدريس …

الاستثمار في التعليم وافتتاح الجامعات

الاستثمار في التعليم وافتتاح الجامعات محرك للتقدم العلمي الشاملة بريس بالمغرب وأوروبا- إعداد: الدكتور محمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *