تعاونية أرباب شاحنات نقل الرمال ومواد البناء بالعرائش… نموذج وطني في التضامن الميداني خلال فيضانات القصر الكبير
الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: أنوار العسري

في خضم الأوضاع الاستثنائية التي خلفتها الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير ونواحيها، برزت تعاونية أرباب شاحنات نقل الرمال ومواد البناء بالعرائش كأحد أبرز النماذج الوطنية في العمل التطوعي والمسؤولية الاجتماعية، من خلال تدخل ميداني فعّال جسّد قيم التضامن ونكران الذات.
وقد سخّرت التعاونية جميع شاحناتها وآلياتها الثقيلة طيلة هذه الفترة دون توقف، مساهمةً في تعبيد الطرق المتضررة، وفتح المسالك الحيوية، والمشاركة في عمليات إجلاء الساكنة المتضررة، إلى جانب تهيئة عشرات الهكتارات من الأراضي من أجل إنشاء مراكز إيواء بكل من مدينتي القصر الكبير والعرائش، قصد استقبال المنكوبين في ظروف إنسانية لائقة.
ولم يقتصر هذا المجهود على الجانب اللوجستي فقط، بل رافقته تعبئة شاملة للعنصر البشري، الذي واصل العمل في ظروف مناخية صعبة وتقلبات جوية قاسية، متحديًا مخاطر الميدان، ومؤكدًا أن روح التطوع والمسؤولية أقوى من كل التحديات.
وفي هذا السياق، يبرز الدور القيادي لرئيس التعاونية، الحاج بن حمدان، الذي أشرف ميدانيًا على مختلف مراحل التدخل، وسهر على تنسيق الجهود، مجسدًا صورة القائد القريب من الميدان، والمؤمن بأن خدمة الإنسان والوطن واجب أخلاقي قبل أن تكون التزامًا مهنيًا.
إن ما قامت به تعاونية أرباب شاحنات نقل الرمال ومواد البناء بالعرائش خلال هذه الأزمة، من إجلاء للساكنة، وتعبيد للطرق، ودعم لوجستي وتقني كبير، يرقى إلى عمل إنساني تطوعي خالص يستحق الإشادة والتنويه، ويؤكد أن الفاعلين المهنيين قادرون على لعب أدوار محورية في مواجهة الكوارث الطبيعية، متى توفرت الإرادة وروح التضامن.
هي مبادرات صادقة تكتب بمداد الفعل لا القول، وتبقى شاهدة على أن زمن الشدائد يُظهر معادن الرجال، ويخلد أسماء من اختاروا الوقوف إلى جانب المتضررين ساعة المحنة.
الشاملة بريس صحيفة ورقية والكترونية مستقلة شاملة