المغرب – الشاملة بريس https://www.achamilapress.com صحيفة ورقية والكترونية مستقلة شاملة Tue, 03 Nov 2026 10:15:39 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.4.14 https://www.achamilapress.com/wp-content/uploads/2021/08/cropped-logo00-copie-32x32.png المغرب – الشاملة بريس https://www.achamilapress.com 32 32 المحروقات تشعل موجة الغلاء بالمغرب https://www.achamilapress.com/2026/11/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b4%d8%b9%d9%84-%d9%85%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8/ https://www.achamilapress.com/2026/11/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b4%d8%b9%d9%84-%d9%85%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8/#respond Tue, 03 Nov 2026 10:12:55 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=24069 🔊 استمع للمقال

المحروقات تشعل موجة الغلاء بالمغرب.. والمواطن يؤدي فاتورة ارتفاع الأسعار.. أين دور الحكومة في حماية القدرة الشرائية؟

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: أنوار العسري

في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات، ووصول سعر لتر الغازوال إلى حدود 17.10 درهماً، تتزايد المخاوف من انعكاسات هذه الزيادات على القدرة الشرائية للمواطنين، بعدما أصبحت تداعياتها تمتد إلى مختلف مناحي الحياة اليومية، من المواد الغذائية والاستهلاكية إلى تكاليف النقل والأنشطة الاقتصادية والمهنية.

 

ولم يعد الأمر مقتصراً على ارتفاع فاتورة التزود بالوقود، بل بات المواطن يواجه موجة غلاء متلاحقة، انعكست بشكل واضح على أسعار الخضر والفواكه والدواجن وغيرها من المواد الأساسية، في وقت تجد فيه الأسر ذات الدخل المحدود نفسها أمام معادلة صعبة بين متطلبات العيش وإمكانياتها المادية المحدودة.

 

وبمدينة العرائش، يواجه سائقو سيارات الأجرة بدورهم وضعاً مهنياً واجتماعياً متزايد الصعوبة، حيث أصبحت كلفة الغازوال تستنزف جزءاً كبيراً من مداخيلهم اليومية، وسط تساؤلات حول كيفية الاستمرار في أداء التزاماتهم المهنية والعائلية في ظل هذه الزيادات المتتالية، وما يرافقها من أعباء تثقل كاهل السائق المهني باعتباره عاملاً ومسؤولاً عن أسرة في الوقت نفسه.

 

ولم يسلم قطاع الصيد البحري من هذه التداعيات، إذ يجري تداول معطيات بشأن اضطرار بعض مراكب الصيد، المعروفة محلياً بـ«البارخات»، إلى التوقف عن العمل بسبب الارتفاع الكبير في تكلفة الغازوال، وما يطرحه ذلك من مخاوف بشأن انعكاساته على البحارة والأنشطة المرتبطة بالقطاع.

 

كما أثيرت تساؤلات حول وضعية قطاع توزيع غاز البوطان، في ظل ما يتم تداوله بشأن صعوبات مرتبطة بارتفاع تكاليف النقل والتشغيل، وهي معطيات تستدعي التوضيح من الجهات المهنية المعنية.

 

لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه اليوم: هل أصبح المواطن الحلقة الأضعف في معادلة سوق المحروقات؟

 

إلى أي حد يمكن تفسير هذه الزيادات بتقلبات السوق الدولية، وأين تنتهي مبررات ارتفاع الأسعار وتبدأ مسؤولية المراقبة والمحاسبة؟ وهل هناك اختلالات أو ممارسات تجارية تستوجب تدخل الجهات المختصة للتحقق منها؟

 

إن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، وما يرافقه من زيادات في أسعار المواد الأساسية والخدمات، يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان المنافسة الشريفة، والتصدي لكل أشكال الاحتكار والتلاعب بالأسعار، إن ثبت وجودها.

 

فالمطلوب اليوم ليس الاكتفاء بتبرير الغلاء بالعوامل الخارجية، وإنما اعتماد إجراءات ملموسة وشفافة، تشمل مراقبة هوامش أرباح شركات المحروقات، والتحقق من آليات تحديد الأسعار، وتعزيز دور مجلس المنافسة وأجهزة مراقبة الأسواق، مع اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المهنيين والفئات المتضررة.

 

إن كرامة المواطن لا ينبغي أن تظل رهينة تقلبات سوق المحروقات، ولا أن يتحول الغلاء إلى أمر واقع يؤدي فاتورته المواطن البسيط وحده.

 

فإلى متى سيظل المواطن يتحمل تبعات هذه الزيادات؟ وأين هي التدابير الحكومية الكفيلة بكبح جماح الأسعار وإنصاف الفئات المتضررة؟

 

أسئلة مشروعة تنتظر أجوبة واضحة وإجراءات عاجلة، لأن حماية القدرة الشرائية ليست مجرد شعار، بل مسؤولية حكومية واجتماعية واقتصادية لا تحتمل مزيداً من التأجيل.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/11/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b4%d8%b9%d9%84-%d9%85%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8/feed/ 0
الذكرى الأولى لعيد الوحدة.. مناسبة وطنية لترسيخ قيم التضامن والتلاحم والاعتزاز بالهوية المغربية https://www.achamilapress.com/2026/10/31/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a/ https://www.achamilapress.com/2026/10/31/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a/#respond Sat, 31 Oct 2026 20:45:48 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=24029 🔊 استمع للمقال

الذكرى الأولى لعيد الوحدة.. مناسبة وطنية لترسيخ قيم التضامن والتلاحم والاعتزاز بالهوية المغربية

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- مراسلة: لجنة الإعلام والتواصل

بمناسبة تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، تتقدم جمعية الإخلاص للتوعية البشرية والأعمال الخيرية والاجتماعية بمكناس بأسمى عبارات التهنئة والاعتزاز بهذه المناسبة الوطنية الغالية، التي تجسد عمق الروابط الوطنية وقيم التلاحم والتضامن والتآزر بين مختلف مكونات الشعب المغربي.

 

وتشكل هذه الذكرى محطة رمزية لاستحضار روح الوحدة الوطنية، وتعزيز التشبث بالثوابت الوطنية والمقدسات، وترسيخ ثقافة المواطنة المسؤولة والعمل المشترك من أجل مغرب متضامن ومتقدم، تسوده قيم التسامح والتعايش والتكافل الاجتماعي.

 

كما تجدد الجمعية اعتزازها بالقيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وبما يوليه جلالته من عناية متواصلة لقضايا التنمية البشرية والاجتماعية، وتعزيز مكانة المملكة المغربية وترسيخ وحدتها واستقرارها.

 

وإذ تستحضر الجمعية هذه المناسبة الوطنية، فإنها تؤكد أن الوحدة ليست مجرد شعار، بل هي ممارسة يومية تتجسد في التضامن بين المواطنين، ومساندة الفئات الهشة، ونشر الوعي، وترسيخ قيم الخير والتسامح والعمل التطوعي، وهي المبادئ التي جعلتها الجمعية في صلب أهدافها وبرامجها بمدينة مكناس.

 

**وفي الختام، تجدد جمعية الإخلاص للتوعية البشرية والأعمال الخيرية والاجتماعية بمكناس ولاءها وإخلاصها للثوابت الوطنية، داعية إلى جعل هذه الذكرى مناسبة لمواصلة العطاء والعمل الجاد خدمة للوطن والمواطنين.**

 

عاشت المملكة المغربية موحدة وآمنة ومستقرة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

 

جمعية الإخلاص للتوعية البشرية والأعمال الخيرية والاجتماعية بمكناس

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/10/31/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a/feed/ 0
الذكرى الأولى لعيد الوحدة.. حب الله وحب الوطن والوفاء للملك https://www.achamilapress.com/2026/10/31/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%ad%d8%a8/ https://www.achamilapress.com/2026/10/31/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%ad%d8%a8/#respond Sat, 31 Oct 2026 20:40:24 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=24024 🔊 استمع للمقال

الذكرى الأولى لعيد الوحدة.. حب الله وحب الوطن والوفاء للملك

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: الشاعر محمد لمليجي فرنسا.

في أجواء وطنية يملؤها الاعتزاز والفخر، يحتفل المغاربة بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، هذه المناسبة التي تحمل في طياتها معاني عميقة تتجاوز حدود الاحتفال، لتجدد في نفوسنا قيم الإيمان والانتماء والوفاء والتلاحم، وتذكرنا بأن قوة الأوطان تكمن في وحدة أبنائها وتماسكهم وتشبثهم بثوابتهم الوطنية.

إن حب الله سبحانه وتعالى هو أساس كل محبة صادقة، فهو الذي يمنح الإنسان الإيمان والرحمة والتسامح، ويعلمنا أن نحب الخير للناس، وأن نكون دعاة للسلام والتآخي والتضامن. ومن حب الله تنبع القيم النبيلة التي تجعل الإنسان صالحا في أسرته ومجتمعه ووطنه.

أما حب الوطن، فهو ليس مجرد كلمات تردد في المناسبات، بل هو إحساس يسكن القلب، ووفاء للأرض التي ننتمي إليها، واعتزاز بتاريخها وحضارتها ورموزها وهويتها. حب المغرب يعني أن نحافظ على وحدته الترابية، ونصون مكتسباته، ونساهم في تنميته، ونغرس في الأجيال الصاعدة روح المواطنة والمسؤولية، ونظل أوفياء لرايته الحمراء ونجمتها الخضراء.

وحب الملك هو تعبير عن الوفاء للثوابت الوطنية واحترام رموز الدولة، وتجديد الاعتزاز بالعرش العلوي المجيد، وبالروابط التاريخية التي تجمع الشعب المغربي بملكه، في إطار البيعة الشرعية والدستور والمؤسسات، وما تمثله من استمرارية الدولة المغربية ووحدتها واستقرارها.

إن الذكرى الأولى لعيد الوحدة تشكل مناسبة لتجديد العهد على أن نظل صفا واحدا، مهما اختلفت لهجاتنا وثقافاتنا ومناطقنا، من طنجة العالية إلى الكويرة الغالية، ومن الشرق إلى الغرب، يجمعنا وطن واحد وتاريخ مشترك ومصير واحد.

كما أنها فرصة لاستحضار تضحيات الأجداد والآباء، وتقدير جهود كل من ساهم في خدمة المغرب والدفاع عن وحدته، والعمل من أجل مستقبل تسوده التنمية والعدالة والتضامن والكرامة.

إن الوحدة ليست شعارا يرفع في المناسبات فقط، بل هي سلوك يومي ومسؤولية مشتركة، تبدأ من احترام بعضنا لبعض، ومحاربة الفرقة والكراهية، ونشر ثقافة التسامح والمحبة، والوقوف إلى جانب المحتاجين، وخدمة الصالح العام.

وفي هذه الذكرى الوطنية الغالية، نرفع أكف الضراعة إلى الله سبحانه وتعالى بأن يحفظ المملكة المغربية، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يوفق بلادنا لما فيه خير شعبها ومستقبل أجيالها.

فحب الله إيمان، وحب الوطن انتماء ووفاء، وحب الملك اعتزاز بالثوابت الوطنية، والوحدة قوة تجمعنا ومستقبل نصنعه بأيدينا.

عاش المغرب موحدا من طنجة إلى الكويرة، وعاش الشعب المغربي متضامنا متآخيا، تحت شعارنا الخالد

الله الوطن الملك.

 

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/10/31/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%ad%d8%a8/feed/ 0
القوات الجوية الملكية المغربية تتسلم الدفعة الثالثة من مروحيات أباتشي الهجومية https://www.achamilapress.com/2026/10/29/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%85/ https://www.achamilapress.com/2026/10/29/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%85/#respond Thu, 29 Oct 2026 09:41:28 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=24009 🔊 استمع للمقال

القوات الجوية الملكية المغربية تتسلم الدفعة الثالثة من مروحيات أباتشي الهجومية

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- مراسلة: لجنة الإعلام والتواصل

شهدت القاعدة الجوية السابعة بخريبكة تنظيم حفل تسليم الدفعة الثالثة من مروحيات أباتشي الهجومية الأمريكية لفائدة القوات الجوية الملكية المغربية، في إطار تعزيز القدرات العملياتية للقوات المسلحة الملكية وتحديث منظومتها الجوية.

وتُعد القاعدة الجوية السابعة بخريبكة القاعدة الرئيسية المخصصة لمروحيات أباتشي بالمغرب، بالنظر إلى دورها في احتضان هذه المروحيات وتوفير البنية اللازمة لتشغيلها.

ويأتي هذا التسليم في سياق مواصلة المغرب تطوير قدراته الدفاعية وتعزيز جاهزية قواته الجوية، بما يواكب متطلبات الأمن والدفاع الوطني.

القوات المسلحة الملكية.. تحديث مستمر وتعزيز للقدرات الدفاعية للمملكة.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/10/29/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%85/feed/ 0
زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة المحتلة.. استفزاز للذاكرة الوطنية https://www.achamilapress.com/2026/10/13/%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a5%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/ https://www.achamilapress.com/2026/10/13/%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a5%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/#respond Tue, 13 Oct 2026 11:37:06 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=23911 🔊 استمع للمقال

زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة المحتلة.. استفزاز للذاكرة الوطنية واختبار جديد للعلاقات المغربية الإسبانية

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: أنوار العسري

في خطوة تحمل أبعاداً سياسية ورمزية تتجاوز طابعها البروتوكولي، وصل العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، مرفوقاً بالملكة ليتيثيا، إلى مدينة سبتة المحتلة، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ اعتلائه العرش سنة 2014، والأولى لملك إسباني منذ زيارة خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا سنة 2007.

 

إن هذه الزيارة لا يمكن قراءتها باعتبارها مجرد نشاط ملكي عادي، بالنظر إلى الوضع التاريخي والقانوني والسياسي لمدينة سبتة، التي يعتبرها المغرب جزءاً من ترابه الوطني، ويؤكد باستمرار تمسكه بوحدته الترابية وسيادته على كافة أراضيه.

 

فالقضية هنا ليست في حق إسبانيا في تنظيم أنشطتها الرسمية، بل في الدلالات السياسية التي تحملها زيارة ملكية إلى مدينة تشكل موضوع خلاف تاريخي وسيادي بين البلدين. فمثل هذه الخطوات تطرح تساؤلات مشروعة حول مدى مراعاة حساسية الملفات العالقة، ومدى انسجامها مع روح الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الرباط ومدريد.

 

لقد شهدت العلاقات المغربية الإسبانية خلال السنوات الأخيرة محطات من التقارب والتعاون، شملت ملفات الأمن والهجرة والتجارة ومكافحة الجريمة المنظمة، فضلاً عن المصالح المشتركة المرتبطة بمضيق جبل طارق. غير أن متانة هذه العلاقات لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لتجاهل القضايا التاريخية والسيادية التي تظل حاضرة في الوجدان الوطني المغربي.

 

إن الدفاع عن الوحدة الترابية ليس موقفاً ظرفياً، ولا قضية قابلة للتجاوز تحت ضغط المصالح الاقتصادية أو الاعتبارات الدبلوماسية. فالمصالح المشتركة تكتسب قيمتها الحقيقية عندما تقوم على الاحترام المتبادل، والوضوح في المواقف، والتعامل المسؤول مع الملفات الخلافية، بعيداً عن الخطوات التي قد تُفهم باعتبارها تكريساً للأمر الواقع.

 

ومن هذا المنطلق، فإن المطلوب من الدبلوماسية المغربية هو مواصلة التعامل مع هذا الملف بحزم وحكمة، عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، مع التأكيد على الموقف المغربي الثابت من سبتة ومليلية والجزر المحتلة، دون الانزلاق إلى التصعيد أو الإضرار بالمصالح المشتركة للشعبين.

 

كما أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا أكبر من أن تُختزل في زيارة أو موقف عابر، لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى شجاعة سياسية لمعالجة الملفات العالقة، بدل تركها رهينة التوازنات الظرفية والحسابات الآنية.

 

سبتة ليست مجرد نقطة جغرافية على الضفة الجنوبية لمضيق جبل طارق؛ إنها قضية تاريخ وذاكرة وسيادة وطنية. وأي مقاربة مستقبلية للعلاقات المغربية الإسبانية ستظل مطالبة بأخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار، إذا كان الهدف هو بناء شراكة متوازنة ومستدامة تحترم المصالح المشتركة ولا تتجاهل القضايا الجوهرية.

 

ويبقى السؤال المطروح: إلى أي حد يمكن للمصالح الاستراتيجية المشتركة بين الرباط ومدريد أن تفتح الطريق أمام حوار جاد ومسؤول بشأن سبتة ومليلية، بما يضمن تدبير الخلافات بعيداً عن الاستفزاز والتصعيد، ويحفظ في الوقت ذاته حقوق المغرب ومصالحه الوطنية؟

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/10/13/%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a5%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/feed/ 0
إمارة المؤمنين وثراء التعدد الحضاري https://www.achamilapress.com/2026/10/12/%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%ab%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/ https://www.achamilapress.com/2026/10/12/%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%ab%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/#respond Mon, 12 Oct 2026 21:35:01 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=23906 🔊 استمع للمقال

الهوية المغربية: إمارة المؤمنين وثراء التعدد الحضاري

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: الدكتور عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج

ليس الاعتزاز بالوطن مجرد تعبير عن الانتماء إلى أرض أو استحضار لأمجاد الماضي، بل هو وعي بتاريخ أمة استطاعت أن تحافظ على استمراريتها، وأن تصون خصوصيتها، وأن تتفاعل مع محيطها دون أن تفقد مقومات هويتها. ومن هذا المنظور، تكتسب الهوية المغربية خصوصيتها من قدرتها على الجمع بين المرجعية الروحية والتعدد الحضاري، وبين استمرارية الدولة وتجدد المجتمع، في صيغة تاريخية تشكلت عبر قرون من التفاعل والتراكم.

 

وقد أعاد الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية يوم 9 أكتوبر 2026 التأكيد على هذا المعنى، حين ربط الاعتزاز بالمغرب بعراقة الأمة المغربية، وبالملكية التي تمتد جذورها في التاريخ، وبالهوية الدينية الأصيلة في ظل إمارة المؤمنين، وبالهوية الحضارية الغنية بتعدد مكوناتها. ولم يأت هذا الربط باعتباره استحضاراً لرموز الماضي فحسب، بل بوصفه تأكيداً على أن الهوية الوطنية مصدر للثقة في الحاضر، ورافعة لمواصلة بناء المستقبل.

 

تحتل إمارة المؤمنين موقعاً مركزياً في فهم هذه الخصوصية. فهي ليست مجرد عنصر في الذاكرة السياسية للمملكة، ولا مؤسسة دينية منفصلة عن تاريخ الدولة، وإنما مرجعية دينية ومؤسساتية ارتبطت باستمرارية الدولة المغربية ووحدتها. وقد أسهمت هذه المؤسسة، عبر مراحل تاريخية مختلفة، في الحفاظ على الصلة بين الشرعية الدينية والشرعية السياسية، وفي تأطير العلاقة بين السلطة والمجتمع ضمن سياق مغربي تشكلت معالمه الخاصة عبر البيعة والتقاليد السياسية والمؤسساتية المتوارثة.

 

وتكمن أهمية إمارة المؤمنين في كونها تمنح المرجعية الدينية إطاراً وطنياً جامعاً، يحفظ للمجتمع مرجعيته الروحية، ويتيح تدبير الشأن الديني في نطاق مؤسسات الدولة. وهي بذلك لا تختزل الدين في المجال السياسي، ولا تجعل الهوية الدينية منفصلة عن تاريخ المجتمع، بل تجسد إحدى الصيغ التي تطورت من خلالها العلاقة بين الدين والدولة في التجربة المغربية. ومن هنا، فإن فهم هذه المؤسسة يقتضي النظر إليها في سياقها التاريخي والحضاري، بعيداً عن إسقاط نماذج نشأت في تجارب أخرى، أو اختزالها في مفاهيم لا تستوعب خصوصية تشكلها ووظائفها.

 

غير أن الهوية المغربية لا تستمد غناها من مرجعيتها الروحية وحدها، بل من قدرتها على استيعاب تعدد ثقافي وحضاري ليس أمراً طارئاً على الشخصية المغربية، وإنما أحد مكوناتها التاريخية الأصيلة. فقد تشكل المغرب عبر تفاعل روافد أمازيغية وعربية وإسلامية وأندلسية وإفريقية ويهودية ومتوسطية، وأسهمت هذه الروافد، بدرجات وصيغ مختلفة، في بناء شخصية وطنية لا يمكن اختزالها في أصل واحد أو مكون منفرد. ولم يكن هذا التعدد مجرد تعايش بين جماعات مختلفة، بل كان أيضاً تبادلاً في اللغة والعمران والموسيقى والعادات واللباس والمطبخ وأنماط التفكير والتعبير الفني.

 

لقد أسهم المكون الأمازيغي في ترسيخ العمق التاريخي للمجتمع المغربي، وجاء الإسلام ليمنح المجال الحضاري إطاراً روحياً وثقافياً جديداً، فيما عززت الروابط العربية والأندلسية والإفريقية والمتوسطية انفتاح المغرب على محيطه. كما شكل الحضور اليهودي جزءاً من تاريخ البلاد وذاكرتها الاجتماعية والثقافية. ولم تكن هذه العناصر جزرًا منفصلة، بل تفاعلت في فضاء تاريخي مشترك، أنتج أشكالاً من التعبير والعيش لا تنتمي حصرياً إلى مصدر واحد، بل تعكس قدرة المجتمع على التملك والإبداع وإعادة تركيب المؤثرات التي يستقبلها.

 

ومن الخطأ، لذلك، التعامل مع التعدد المغربي باعتباره تنازلاً عن الهوية أو علامة على ضعفها. فالتجربة التاريخية للمملكة تبين أن الحفاظ على الخصوصية لا يستلزم الانغلاق، وأن الانفتاح لا يعني الذوبان. لقد استطاع المغرب أن يتفاعل مع محيطه الإفريقي والأندلسي والمتوسطي، وأن يستوعب تأثيرات متعددة، مع المحافظة على استمرارية دولته ومؤسساته. ويظهر ذلك في التراث المعماري والفني، وفي تقاليد التدين، وفي أنماط العيش، كما يظهر في قدرة الثقافة المغربية على تحويل التأثيرات الوافدة إلى تعبيرات محلية تحمل بصمتها الخاصة.

 

وهنا تتجلى العلاقة بين إمارة المؤمنين والتعدد الحضاري: الأولى توفر مرجعية روحية ومؤسساتية جامعة، فيما يمنح التعدد الهوية الوطنية غناها الاجتماعي والثقافي. ولا يعني هذا أن المرجعية الدينية تلغي الاختلافات، أو أن التعدد يستغني عن الروابط الجامعة، بل إن خصوصية التجربة المغربية تكمن في إمكان اجتماع الانتماء المشترك مع تنوع التعبيرات الثقافية. فالهوية الوطنية ليست قالباً جامداً يفرض التشابه على الجميع، وإنما إطار تاريخي مشترك تتفاعل داخله روافد المجتمع وتشارك في تشكيل الذاكرة الجماعية.

 

وتزداد أهمية هذا التصور في زمن تتسارع فيه التحولات العالمية، وتواجه المجتمعات تحديات تتصل بالهجرة والعولمة وتغير أنماط الانتماء، ولا سيما لدى الأجيال الجديدة. فالمحافظة على الهوية لا تتحقق بتكرار شعاراتها، بل بجعلها معرفة حية بتاريخ البلاد، وبإدراج تعددها ضمن الوعي الوطني، وبنقل تراثها إلى الأجيال الجديدة باعتباره رصيداً للمستقبل، لا مجرد ذاكرة للماضي. كما أن المغاربة المقيمين بالخارج يجسدون، في تجاربهم اليومية، قدرة الهوية المغربية على الاستمرار في بيئات متعددة، وعلى بناء جسور التواصل دون التخلي عن جذورها.

 

إن الاعتزاز بالمغرب هو، في جوهره، اعتزاز بأمة عريقة استطاعت أن تحافظ على استمراريتها، وأن تصون خصوصيتها، وأن تتفاعل مع محيطها دون أن تفقد مقوماتها. وهو اعتزاز لا يقوم على المفاضلة بين مكونات الهوية، ولا على إقصاء روافدها، بل على إدراك أن قوة المغرب التاريخية نشأت من التفاعل بين مرجعيته الروحية وتعدده الحضاري، وبين وحدة الدولة وحيوية المجتمع. ومن ثم، فإن صيانة هذه الهوية مسؤولية تتجاوز استحضار الماضي إلى ترسيخ قيم المواطنة، وحماية التعدد، وتجديد أسباب الثقة في المستقبل. فالأمة التي تعرف جذورها، وتدرك غنى روافدها، وتثق في مؤسساتها، تكون أقدر على الانفتاح على العالم من موقع الواثق بهويته، لا الخائف عليها.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/10/12/%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%ab%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a/feed/ 0
قراءة صحفية في الانتخابات التشريعية المغربية 2026 https://www.achamilapress.com/2026/09/25/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/ https://www.achamilapress.com/2026/09/25/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/#respond Fri, 25 Sep 2026 10:39:21 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=23888 🔊 استمع للمقال

قراءة صحفية في الانتخابات التشريعية المغربية 2026

صوت الناخب بين الوعود الانتخابية واختبار الثقة

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: عادل اجوقا

أُسدل الستار، في 23 شتنبر 2026، على محطة الانتخابات التشريعية المغربية لانتخاب أعضاء مجلس النواب، في استحقاق شمل 395 مقعداً وبمشاركة 27 حزباً وفق المعطيات الرسمية.

 

لكن الانتخابات لا تُقرأ فقط من خلال عدد المقاعد أو أسماء الفائزين؛ فالاختبار الحقيقي يبدأ بعد انتهاء الحملة وفتح صناديق الاقتراع: هل تتحول الوعود الانتخابية إلى سياسات ملموسة يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية؟

 

خلال الحملة الانتخابية، برزت ملفات التشغيل، والسكن، والقدرة الشرائية، والخدمات الاجتماعية، وفرص الشباب باعتبارها من القضايا الأساسية في الخطاب السياسي. كما سلطت تقارير صحفية الضوء على حالة من التردد والشك لدى فئات من الشباب تجاه المؤسسات السياسية، خصوصاً في ظل استمرار البطالة بين الشباب والتفاوت في الاستفادة من ثمار النمو الاقتصادي.

 

وهنا تبرز مسألة الثقة السياسية باعتبارها أحد أهم مفاتيح قراءة المشهد. فالمواطن لا يريد بالضرورة خطاباً انتخابياً أكثر ارتفاعاً، بقدر ما يريد نتائج قابلة للقياس: شغلاً، وخدمات عمومية أفضل، وعدالة اجتماعية، وربطاً حقيقياً للمسؤولية بالمحاسبة.

 

وفي المقابل، فإن مسؤولية الناخب لا تنتهي عند لحظة التصويت. فالاختيار الديمقراطي يقتضي أيضاً متابعة أداء المنتخبين، ومساءلتهم حول البرامج والوعود التي قدموها، والتمييز بين الخطاب الانتخابي والممارسة الفعلية داخل المؤسسة التشريعية.

 

كما أن القانون الانتخابي وضع ضوابط للحملة بهدف حماية حرية التصويت وتكافؤ الفرص بين المتنافسين، وهو ما يجعل احترام القواعد الانتخابية جزءاً أساسياً من سلامة العملية الديمقراطية.

 

المرحلة المقبلة هي الأهم: فبعد الاقتراع وإعلان النتائج، ينتقل النقاش من سؤال من فاز؟ إلى سؤال أكثر أهمية صحفياً ومجتمعياً: ماذا سيفعل المنتخبون بالثقة التي حصلوا عليها؟

 

إن البرلمان لا يُقاس فقط بعدد المقاعد التي حصل عليها كل حزب، وإنما بقدرته على التشريع، ومراقبة العمل الحكومي، والدفاع عن القضايا التي تهم المواطنين، وتحويل المطالب الاجتماعية إلى سياسات عمومية.

 

وفي النهاية، تبقى الانتخابات مناسبة لتجديد النقاش حول العلاقة بين المواطن والمؤسسة السياسية. الصندوق يمنح التفويض، لكن الأداء هو الذي يصنع الثقة أو يعيد طرح سؤالها من جديد.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/09/25/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/feed/ 0
حزب التجديد والتقدم ينتقد قرار البرلمان الأوروبي بشأن سبتة ومليلية https://www.achamilapress.com/2026/09/18/%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%af-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85/ https://www.achamilapress.com/2026/09/18/%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%af-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85/#respond Fri, 18 Sep 2026 21:50:48 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=23865 🔊 استمع للمقال

حزب التجديد والتقدم ينتقد قرار البرلمان الأوروبي بشأن سبتة ومليلية ويدعو إلى شراكة قائمة على الندية

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: إبراهيم بن مدان

أثار قرار البرلمان الأوروبي بشأن الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة، والذي تم اعتماده يوم 17 شتنبر الجاري، ردود فعل سياسية في المغرب، في ظل ما تضمنه من مواقف مرتبطة بالهجرة وحماية الحدود والعلاقات مع المغرب.

 

وفي هذا السياق، عبّر الفرع الدولي لحزب التجديد والتقدم عن استغرابه من عدد من مضامين القرار، مؤكداً، في الوقت نفسه، أسفه لسقوط الضحايا خلال الأحداث، ومشدداً على أن حماية الأرواح ومكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية تقتضي تعاوناً مشتركاً بين ضفتي المتوسط.

 

وكان البرلمان الأوروبي قد اعتمد القرار بأغلبية 339 صوتاً مقابل 225، مع امتناع 16 عضواً، داعياً إلى تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي والتعاون مع المغرب وإسبانيا بشأن إعادة المهاجرين الذين لا يحق لهم البقاء في الأراضي الأوروبية.

 

ويرى الفرع الدولي لحزب التجديد والتقدم أن القرار تجاوز، في بعض مضامينه، البعد الإنساني والهجروي للأزمة، لينتقل إلى قضايا سياسية مرتبطة بوضعية سبتة ومليلية والعلاقات المغربية الأوروبية.

 

وفي هذا الإطار، انتقد الحزب ما اعتبره تبنياً لموقف أحادي بشأن وضعية المدينتين، معتبراً أن قضايا السيادة والنزاعات ذات الجذور التاريخية لا ينبغي أن تحسم من خلال مواقف سياسية صادرة عن مؤسسة برلمانية.

 

كما أعرب الفرع الدولي عن تحفظه على ما ورد في القرار بشأن ربط بعض أوجه التعاون الأوروبي مع الدول الشريكة بمدى تعاونها في تدبير الهجرة وحماية الحدود وإعادة القبول، معتبراً أن العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي ينبغي أن تقوم، بحسب تعبيره، على الندية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

 

ويأتي هذا الموقف في وقت دعا فيه البرلمان الأوروبي إلى تعزيز التعاون مع المغرب في مجال تدبير الحدود وإعادة المهاجرين، كما طالب بتسريع التعاون بشأن إعادة الأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة خلال أحداث نهاية يوليوز.

 

وأكد الحزب أن المغرب، من وجهة نظره، لا ينبغي أن يُختزل في دور أمني مرتبط بحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مشدداً على أن التعاون في مجال الهجرة لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للضغط السياسي أو الاقتصادي.

 

وفي السياق ذاته، انتقد الفرع الدولي ما اعتبره ازدواجية في التعامل مع مبادئ القانون الدولي، داعياً إلى تطبيقها بصورة متسقة، بعيداً عن الحسابات السياسية والظرفية.

 

ورغم لهجة الانتقاد، شدد الحزب على أن موقفه لا يعني الدعوة إلى القطيعة مع أوروبا، بل إلى بناء علاقة مغربية أوروبية أكثر نضجاً، تسمح بإدارة الخلافات من خلال الحوار، وتؤسس التعاون على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

 

ودعا الفرع الدولي لحزب التجديد والتقدم المؤسسات الأوروبية والقوى السياسية المؤمنة بالشراكة الأورومتوسطية إلى فتح نقاش مسؤول حول مستقبل العلاقات المغربية الأوروبية، بعيداً عن اختزال العلاقة في ملف الهجرة وحده.

 

ويؤكد الحزب أن المغرب وأوروبا، وفق رؤيته، تجمعهما مصالح استراتيجية متعددة، وأن تطوير هذه العلاقة يقتضي تجاوز منطق الاشتراط والضغط نحو مقاربة تقوم على الحوار والندية وتبادل المصالح.

 

وختم الفرع الدولي موقفه بالتأكيد على أن الشراكة المستدامة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، في نظره، لا يمكن أن تقوم إلا على الاحترام المتبادل، مع استمرار التعاون في مواجهة تحديات الهجرة والاتجار بالبشر وحماية الأرواح، دون أن يتحول هذا التعاون إلى إطار لفرض مواقف سياسية أحادية.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/09/18/%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%af-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85/feed/ 0
أيام تفصلنا عن يوم الاقتراع وسؤال التنمية بإقليم طاطا لا يزال عالقا مسؤولية من ؟ https://www.achamilapress.com/2026/09/18/%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d9%81%d8%b5%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86/ https://www.achamilapress.com/2026/09/18/%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d9%81%d8%b5%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86/#respond Fri, 18 Sep 2026 21:44:03 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=23860 🔊 استمع للمقال

أيام تفصلنا عن يوم الاقتراع وسؤال التنمية بإقليم طاطا لا يزال عالقا مسؤولية من ؟

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: الحسين أولودي/باحث في الجغرافيا السياسية

بعد سنوات من تدبير الشأن العام ماذا تحقق فعلا في دواوير وجماعات إقليم طاطا؟ بدأت بهذا السؤال
كواحد من أبناء تمنارت طاطا، ولا أكتب اليوم من موقع خصومة مع شخص أو حزب وإنما من موقع الغيرة على أرض أعرف معاناة دواويرها ومداشرها. لذلك أقول بكل صراحة: لقد آن الأوان أن نخرج من منطق الصور والزيارات والمواسم الانتخابية إلى منطق الحصيلة والأرقام والنتائج يا أهالينا بإقليم طاطا عامة وتمنارت خاصة حللوامعي من فضلكم : الفيضانات التي ضربت تمنارت سنة 2024 كشفت هشاشة عدد من الطرق والقناطر والمسالك، وألحقت أضرارا بالواحات والسواقي والمساكن( كنت هناك قبل عشرة أيام حالة طرق وقناطر سموكن تحكي عن واقع مرير ) . الدولة تدخلت، والسلطات الإقليمية عبأت برامج لإعادة التأهيل وفي اجتماع رسمي بتمنارت سنة 2025 تم الاعلان عن برنامج بملايين الدراهم لإصلاح الطرق والماء والكهرباء والتطهير والدوائر السقوية وحماية الأراضي الفلاحية والمساكن( الى غيرها.. )لكن السؤال الذي يهم المواطن ليس فقط: من حضر إلى موقع الكارثة؟ بل: ماذا أنجز و تحقق؟ ما نسبة تقدم الأشغال؟ ما المشاريع التي انتهت؟ وما الذي لا يزال ينتظر؟
وهنا أوجه عتابا صريحا ولكن مسؤولا، إلى كل من تحمل مسؤولية انتخابية أو تدبيرية خلال السنوات الماضية: طاطا ليست تمنارت وحدها، وليست مركز المدينة وحده طاطا هي عشرون جماعة ترابية ( من ألوكوم الى تمنارت ) ومئات الدواوير والمداشر والواحات. أين وصلنا في فك العزلة عن المناطق النائية؟ ماذا عن القناطر والطرق والمسالك والطرق الداخلية؟ ماذا عن الحرائق والفيضانات وحماية الواحات؟ ماذا عن المدارس ودور الشباب وملاعب القرب؟ ماذا عن الأسواق الأسبوعية التي تحتاج إلى التأهيل( وشهدنا صور الحملات الانتخابية أمس في معضم الاسواق التي لم تكتمل بعد )؟ ماذا عن سيارات الإسعاف والمراكز الصحية والأطباء والأمصال المضادة لسموم العقارب والأفاعي؟ ماذا عن منح الطلبة والنقل المدرسي؟ ماذا عن النواة الجامعية ومراكز التكوين المهني؟ وماذا عن الاستثمار والتشغيل حتى لا يضطر شباب طاطا إلى مغادرة إقليمهم بحثا عن فرصة؟ هذه ليست أسئلة انتخابية موسمية، بل أسئلة تنمية وكرامة وعدالة مجالية من المفروض أن يطرحها أبناء إقليم طاطا كلهم دون استثناء.

أما شباب طاطا، فأقول لهم: لا تجعلوا السياسة تتحول إلى “سياسة القطيع و الاتباع ” لا تجعلوا الصداقة أو القرابة أو الانتماء الحزبي بديلا عن تقييم الحصيلة.

وفي الوقت نفسه،ط لا ينبغي أن يتحول النقد إلى خصومة شخصية أو تشهير مجاني من اشتغل وأنجز فليذكر إنجازه، ومن أخفق فليسأل عن أسباب الإخفاق، ومن قدم وعودا لأخل تمنارت و طاطا عموما فليُسأل عن مآلها. المطلوب اليوم ليس البحث عن خصم جديد، وإنما بناء ثقافة جديدة في الإقليم: المحاسبة بالأرقام، والمقارنة بالحصيلة، ووضع مصلحة طاطا فوق المصالح الشخصية والحسابات الضيقة. نريد صحة أفضل( هل نسيتم كم امرأة وفتها المنية أثناء الولادة؟؟ )وتعليما أقرب( خصاص في الاطر التربوية بمجموعة من الفرعيات والمدارس و خير مثال فرعية إغير أيت حربيل ) وطرقا وقناطر تفك العزلة( دواوير سموكن ليومنا هذا مسالك وعرة لم تصلح بعد الفياضانات التي حلت بالمنطقة ) وواحات محمية، وأسواقا مؤهلة، وشبابا مؤهلا واستثمارا منتجا( لا زراعة البطيخ و استنزاف الفرشة المائية )وفرص شغل لأبناء الإقليم و ختاماطاطا تستحق أن يكون السؤال في كل جماعة من جماعاتها: ماذا تحقق؟ ماذا تعثر؟ وماذا يجب أن ننجز غدا؟ ومن يستحق فعلا أن يمثل طاطا أحسن تمثيل للترافع عن قضايا هذه الرقعة الجغرافية التي أنجبتنا جميعا.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/09/18/%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d9%81%d8%b5%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86/feed/ 0
سبتة لا تسقط من الذاكرة https://www.achamilapress.com/2026/08/26/%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9/ https://www.achamilapress.com/2026/08/26/%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9/#respond Wed, 26 Aug 2026 21:15:09 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=23827 🔊 استمع للمقال

سبتة لا تسقط من الذاكرة

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: فيصل مرجاني

إن كلمة السيد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أمام صاحب الجلالة أعزه الله، تحمل في طياتها رمزية بالغة القوة، بل شديدة الدلالة، فيما يتعلق بتشبث المغاربة بثوابتهم الوطنية، وفي مقدمتها سيادتهم على أراضيهم، ورفضهم التنازل عنها مهما طال الزمن أو تعاقبت الأجيال.

إنها نبرة قوية تحمل دلالات تاريخية وسياسية عميقة حول كيفية حفاظ المغاربة، على امتداد قرون طويلة، على أرضهم وذاكرتهم وسيادتهم، وكيف ظل الدفاع عن الوطن بالنسبة إليهم قضية ممتدة في الزمن، لا تسقط بالتقادم ولا تفقد مشروعيتها بمرور الأجيال.

والأكثر دلالة في خطاب السيد الوزير هو استحضاره لـ «دلائل الخيرات»؛ فهذا الاستشهاد لم يكن، في تقديري، مجرد إحالة دينية أو تاريخية بسيطة، وإنما يحمل رمزية عميقة في الذاكرة المغربية، وفي تاريخ التعبئة الروحية والوطنية المرتبطة بالدفاع عن الأرض. فقد ظل هذا الكتاب حاضراً في المخيال المغربي قروناً طويلة، وارتبط لدى المغاربة بمعاني الولاء والتعبئة والاستعداد للدفاع عن الوطن.

وحتى التبوريدة، التي أصبحت اليوم جزءاً أصيلاً من التراث والفلكلور المغربي، لا يمكن فصل جذورها الرمزية عن تلك الذاكرة التاريخية. فالفرسان المغاربة، وهم يمتطون صهوات أحصنتهم، ظلوا يحملون معهم «دلائل الخيرات»، داخل جراب جلدي صغير مُطرَّز، او من الفضة في مشهد تختلط فيه الفروسية بالروحانية، ويجتمع فيه استحضار المقدس مع رمزية الاستعداد للدفاع عن الأرض. ولم يكن حمل هذا الكتاب مجرد طقس شكلي، بل كان يحمل في الذاكرة المغربية معنى عميقاً من معاني الولاء والتعبئة والاستعداد للجهاد والدفاع عن الوطن.

وهكذا، فإن الفارس المغربي حين يمتطي فرسه ويحمل دلائل الخيرات معه، لا يستحضر كتاباً فحسب، وإنما يستحضر ذاكرة تاريخية كاملة تختزل علاقة المغربي بأرضه ووطنه ومسؤوليته في الدفاع عنه. ومن هنا، فإن التبوريدة، رغم تحولها اليوم إلى مظهر من مظاهر التراث والفروسية المغربية، ما زالت تختزن في رموزها وطقوسها أصداء مرحلة تاريخية كان فيها الفارس والجندي، والفرس والسلاح، والروحانية والاستعداد للدفاع، عناصر متداخلة في منظومة واحدة.

إن الرسالة الأعمق في خطاب السيد الوزير هي أن الذاكرة المغربية لا تنسى، والسيادة لا تُقاس بعامل الزمن، والأرض لا تفقد رمزيتها لمجرد أن الأجيال تتعاقب. فما حفظه المغاربة في ذاكرتهم عبر قرون، وما دافعوا عنه جيلاً بعد جيل، يظل حاضراً في الوعي الوطني، وإن تغيرت أدوات الدفاع ووسائل التعبير.

ولهذا فإن استحضار سبتة، وعلمائها، وتاريخها، ثم ربط ذلك بذاكرة التعبئة المغربية ودلائل الخيرات أمام جلالة الملك، يحمل حمولة رمزية وسياسية لا يمكن اختزالها في مجرد استحضار تاريخي. إنها إشارة ذات دلالة قوية إلى أن قضايا السيادة الوطنية في الوعي المغربي ليست رهينة بمرور الزمن، ولا قابلة للمحو بالنسيان، ولا تسقط بالتقادم.

إنها، في جوهرها، ذاكرة وطنية ممتدة من الماضي إلى الحاضر؛ ذاكرة تؤكد أن الأجيال قد تتغير، وأن أدوات الدفاع قد تتطور، وأن أشكال التعبير عن الوطنية قد تتبدل، لكن التشبث بالأرض والهوية والسيادة يظل ثابتاً في الوجدان المغربي.

ومن هذه الزاوية تحديداً، تكتسب كلمة السيد أحمد التوفيق أمام جلالة الملك دلالتها الأعمق: فهي لا تستحضر التاريخ من أجل استحضاره، وإنما تستدعيه بوصفه جزءاً من الوعي المغربي بالسيادة، وتعيد وضع قضية الأرض داخل سياق تاريخي طويل يؤكد أن المغرب، في ذاكرته الجماعية، لا يتعامل مع ترابه باعتباره مجرد جغرافيا، وإنما باعتباره امتداداً للهوية والتاريخ والولاء الوطني.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/08/26/%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9/feed/ 0