المغرب – الشاملة بريس https://www.achamilapress.com صحيفة ورقية والكترونية مستقلة شاملة Fri, 18 Sep 2026 21:51:17 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.4.11 https://www.achamilapress.com/wp-content/uploads/2021/08/cropped-logo00-copie-32x32.png المغرب – الشاملة بريس https://www.achamilapress.com 32 32 حزب التجديد والتقدم ينتقد قرار البرلمان الأوروبي بشأن سبتة ومليلية https://www.achamilapress.com/2026/09/18/%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%af-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85/ https://www.achamilapress.com/2026/09/18/%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%af-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85/#respond Fri, 18 Sep 2026 21:50:48 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=23865 🔊 استمع للمقال

حزب التجديد والتقدم ينتقد قرار البرلمان الأوروبي بشأن سبتة ومليلية ويدعو إلى شراكة قائمة على الندية

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: إبراهيم بن مدان

أثار قرار البرلمان الأوروبي بشأن الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة، والذي تم اعتماده يوم 17 شتنبر الجاري، ردود فعل سياسية في المغرب، في ظل ما تضمنه من مواقف مرتبطة بالهجرة وحماية الحدود والعلاقات مع المغرب.

 

وفي هذا السياق، عبّر الفرع الدولي لحزب التجديد والتقدم عن استغرابه من عدد من مضامين القرار، مؤكداً، في الوقت نفسه، أسفه لسقوط الضحايا خلال الأحداث، ومشدداً على أن حماية الأرواح ومكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية تقتضي تعاوناً مشتركاً بين ضفتي المتوسط.

 

وكان البرلمان الأوروبي قد اعتمد القرار بأغلبية 339 صوتاً مقابل 225، مع امتناع 16 عضواً، داعياً إلى تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي والتعاون مع المغرب وإسبانيا بشأن إعادة المهاجرين الذين لا يحق لهم البقاء في الأراضي الأوروبية.

 

ويرى الفرع الدولي لحزب التجديد والتقدم أن القرار تجاوز، في بعض مضامينه، البعد الإنساني والهجروي للأزمة، لينتقل إلى قضايا سياسية مرتبطة بوضعية سبتة ومليلية والعلاقات المغربية الأوروبية.

 

وفي هذا الإطار، انتقد الحزب ما اعتبره تبنياً لموقف أحادي بشأن وضعية المدينتين، معتبراً أن قضايا السيادة والنزاعات ذات الجذور التاريخية لا ينبغي أن تحسم من خلال مواقف سياسية صادرة عن مؤسسة برلمانية.

 

كما أعرب الفرع الدولي عن تحفظه على ما ورد في القرار بشأن ربط بعض أوجه التعاون الأوروبي مع الدول الشريكة بمدى تعاونها في تدبير الهجرة وحماية الحدود وإعادة القبول، معتبراً أن العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي ينبغي أن تقوم، بحسب تعبيره، على الندية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

 

ويأتي هذا الموقف في وقت دعا فيه البرلمان الأوروبي إلى تعزيز التعاون مع المغرب في مجال تدبير الحدود وإعادة المهاجرين، كما طالب بتسريع التعاون بشأن إعادة الأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة خلال أحداث نهاية يوليوز.

 

وأكد الحزب أن المغرب، من وجهة نظره، لا ينبغي أن يُختزل في دور أمني مرتبط بحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مشدداً على أن التعاون في مجال الهجرة لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للضغط السياسي أو الاقتصادي.

 

وفي السياق ذاته، انتقد الفرع الدولي ما اعتبره ازدواجية في التعامل مع مبادئ القانون الدولي، داعياً إلى تطبيقها بصورة متسقة، بعيداً عن الحسابات السياسية والظرفية.

 

ورغم لهجة الانتقاد، شدد الحزب على أن موقفه لا يعني الدعوة إلى القطيعة مع أوروبا، بل إلى بناء علاقة مغربية أوروبية أكثر نضجاً، تسمح بإدارة الخلافات من خلال الحوار، وتؤسس التعاون على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

 

ودعا الفرع الدولي لحزب التجديد والتقدم المؤسسات الأوروبية والقوى السياسية المؤمنة بالشراكة الأورومتوسطية إلى فتح نقاش مسؤول حول مستقبل العلاقات المغربية الأوروبية، بعيداً عن اختزال العلاقة في ملف الهجرة وحده.

 

ويؤكد الحزب أن المغرب وأوروبا، وفق رؤيته، تجمعهما مصالح استراتيجية متعددة، وأن تطوير هذه العلاقة يقتضي تجاوز منطق الاشتراط والضغط نحو مقاربة تقوم على الحوار والندية وتبادل المصالح.

 

وختم الفرع الدولي موقفه بالتأكيد على أن الشراكة المستدامة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، في نظره، لا يمكن أن تقوم إلا على الاحترام المتبادل، مع استمرار التعاون في مواجهة تحديات الهجرة والاتجار بالبشر وحماية الأرواح، دون أن يتحول هذا التعاون إلى إطار لفرض مواقف سياسية أحادية.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/09/18/%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%af-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85/feed/ 0
أيام تفصلنا عن يوم الاقتراع وسؤال التنمية بإقليم طاطا لا يزال عالقا مسؤولية من ؟ https://www.achamilapress.com/2026/09/18/%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d9%81%d8%b5%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86/ https://www.achamilapress.com/2026/09/18/%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d9%81%d8%b5%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86/#respond Fri, 18 Sep 2026 21:44:03 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=23860 🔊 استمع للمقال

أيام تفصلنا عن يوم الاقتراع وسؤال التنمية بإقليم طاطا لا يزال عالقا مسؤولية من ؟

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: الحسين أولودي/باحث في الجغرافيا السياسية

بعد سنوات من تدبير الشأن العام ماذا تحقق فعلا في دواوير وجماعات إقليم طاطا؟ بدأت بهذا السؤال
كواحد من أبناء تمنارت طاطا، ولا أكتب اليوم من موقع خصومة مع شخص أو حزب وإنما من موقع الغيرة على أرض أعرف معاناة دواويرها ومداشرها. لذلك أقول بكل صراحة: لقد آن الأوان أن نخرج من منطق الصور والزيارات والمواسم الانتخابية إلى منطق الحصيلة والأرقام والنتائج يا أهالينا بإقليم طاطا عامة وتمنارت خاصة حللوامعي من فضلكم : الفيضانات التي ضربت تمنارت سنة 2024 كشفت هشاشة عدد من الطرق والقناطر والمسالك، وألحقت أضرارا بالواحات والسواقي والمساكن( كنت هناك قبل عشرة أيام حالة طرق وقناطر سموكن تحكي عن واقع مرير ) . الدولة تدخلت، والسلطات الإقليمية عبأت برامج لإعادة التأهيل وفي اجتماع رسمي بتمنارت سنة 2025 تم الاعلان عن برنامج بملايين الدراهم لإصلاح الطرق والماء والكهرباء والتطهير والدوائر السقوية وحماية الأراضي الفلاحية والمساكن( الى غيرها.. )لكن السؤال الذي يهم المواطن ليس فقط: من حضر إلى موقع الكارثة؟ بل: ماذا أنجز و تحقق؟ ما نسبة تقدم الأشغال؟ ما المشاريع التي انتهت؟ وما الذي لا يزال ينتظر؟
وهنا أوجه عتابا صريحا ولكن مسؤولا، إلى كل من تحمل مسؤولية انتخابية أو تدبيرية خلال السنوات الماضية: طاطا ليست تمنارت وحدها، وليست مركز المدينة وحده طاطا هي عشرون جماعة ترابية ( من ألوكوم الى تمنارت ) ومئات الدواوير والمداشر والواحات. أين وصلنا في فك العزلة عن المناطق النائية؟ ماذا عن القناطر والطرق والمسالك والطرق الداخلية؟ ماذا عن الحرائق والفيضانات وحماية الواحات؟ ماذا عن المدارس ودور الشباب وملاعب القرب؟ ماذا عن الأسواق الأسبوعية التي تحتاج إلى التأهيل( وشهدنا صور الحملات الانتخابية أمس في معضم الاسواق التي لم تكتمل بعد )؟ ماذا عن سيارات الإسعاف والمراكز الصحية والأطباء والأمصال المضادة لسموم العقارب والأفاعي؟ ماذا عن منح الطلبة والنقل المدرسي؟ ماذا عن النواة الجامعية ومراكز التكوين المهني؟ وماذا عن الاستثمار والتشغيل حتى لا يضطر شباب طاطا إلى مغادرة إقليمهم بحثا عن فرصة؟ هذه ليست أسئلة انتخابية موسمية، بل أسئلة تنمية وكرامة وعدالة مجالية من المفروض أن يطرحها أبناء إقليم طاطا كلهم دون استثناء.

أما شباب طاطا، فأقول لهم: لا تجعلوا السياسة تتحول إلى “سياسة القطيع و الاتباع ” لا تجعلوا الصداقة أو القرابة أو الانتماء الحزبي بديلا عن تقييم الحصيلة.

وفي الوقت نفسه،ط لا ينبغي أن يتحول النقد إلى خصومة شخصية أو تشهير مجاني من اشتغل وأنجز فليذكر إنجازه، ومن أخفق فليسأل عن أسباب الإخفاق، ومن قدم وعودا لأخل تمنارت و طاطا عموما فليُسأل عن مآلها. المطلوب اليوم ليس البحث عن خصم جديد، وإنما بناء ثقافة جديدة في الإقليم: المحاسبة بالأرقام، والمقارنة بالحصيلة، ووضع مصلحة طاطا فوق المصالح الشخصية والحسابات الضيقة. نريد صحة أفضل( هل نسيتم كم امرأة وفتها المنية أثناء الولادة؟؟ )وتعليما أقرب( خصاص في الاطر التربوية بمجموعة من الفرعيات والمدارس و خير مثال فرعية إغير أيت حربيل ) وطرقا وقناطر تفك العزلة( دواوير سموكن ليومنا هذا مسالك وعرة لم تصلح بعد الفياضانات التي حلت بالمنطقة ) وواحات محمية، وأسواقا مؤهلة، وشبابا مؤهلا واستثمارا منتجا( لا زراعة البطيخ و استنزاف الفرشة المائية )وفرص شغل لأبناء الإقليم و ختاماطاطا تستحق أن يكون السؤال في كل جماعة من جماعاتها: ماذا تحقق؟ ماذا تعثر؟ وماذا يجب أن ننجز غدا؟ ومن يستحق فعلا أن يمثل طاطا أحسن تمثيل للترافع عن قضايا هذه الرقعة الجغرافية التي أنجبتنا جميعا.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/09/18/%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d9%81%d8%b5%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86/feed/ 0
سبتة لا تسقط من الذاكرة https://www.achamilapress.com/2026/08/26/%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9/ https://www.achamilapress.com/2026/08/26/%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9/#respond Wed, 26 Aug 2026 21:15:09 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=23827 🔊 استمع للمقال

سبتة لا تسقط من الذاكرة

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: فيصل مرجاني

إن كلمة السيد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أمام صاحب الجلالة أعزه الله، تحمل في طياتها رمزية بالغة القوة، بل شديدة الدلالة، فيما يتعلق بتشبث المغاربة بثوابتهم الوطنية، وفي مقدمتها سيادتهم على أراضيهم، ورفضهم التنازل عنها مهما طال الزمن أو تعاقبت الأجيال.

إنها نبرة قوية تحمل دلالات تاريخية وسياسية عميقة حول كيفية حفاظ المغاربة، على امتداد قرون طويلة، على أرضهم وذاكرتهم وسيادتهم، وكيف ظل الدفاع عن الوطن بالنسبة إليهم قضية ممتدة في الزمن، لا تسقط بالتقادم ولا تفقد مشروعيتها بمرور الأجيال.

والأكثر دلالة في خطاب السيد الوزير هو استحضاره لـ «دلائل الخيرات»؛ فهذا الاستشهاد لم يكن، في تقديري، مجرد إحالة دينية أو تاريخية بسيطة، وإنما يحمل رمزية عميقة في الذاكرة المغربية، وفي تاريخ التعبئة الروحية والوطنية المرتبطة بالدفاع عن الأرض. فقد ظل هذا الكتاب حاضراً في المخيال المغربي قروناً طويلة، وارتبط لدى المغاربة بمعاني الولاء والتعبئة والاستعداد للدفاع عن الوطن.

وحتى التبوريدة، التي أصبحت اليوم جزءاً أصيلاً من التراث والفلكلور المغربي، لا يمكن فصل جذورها الرمزية عن تلك الذاكرة التاريخية. فالفرسان المغاربة، وهم يمتطون صهوات أحصنتهم، ظلوا يحملون معهم «دلائل الخيرات»، داخل جراب جلدي صغير مُطرَّز، او من الفضة في مشهد تختلط فيه الفروسية بالروحانية، ويجتمع فيه استحضار المقدس مع رمزية الاستعداد للدفاع عن الأرض. ولم يكن حمل هذا الكتاب مجرد طقس شكلي، بل كان يحمل في الذاكرة المغربية معنى عميقاً من معاني الولاء والتعبئة والاستعداد للجهاد والدفاع عن الوطن.

وهكذا، فإن الفارس المغربي حين يمتطي فرسه ويحمل دلائل الخيرات معه، لا يستحضر كتاباً فحسب، وإنما يستحضر ذاكرة تاريخية كاملة تختزل علاقة المغربي بأرضه ووطنه ومسؤوليته في الدفاع عنه. ومن هنا، فإن التبوريدة، رغم تحولها اليوم إلى مظهر من مظاهر التراث والفروسية المغربية، ما زالت تختزن في رموزها وطقوسها أصداء مرحلة تاريخية كان فيها الفارس والجندي، والفرس والسلاح، والروحانية والاستعداد للدفاع، عناصر متداخلة في منظومة واحدة.

إن الرسالة الأعمق في خطاب السيد الوزير هي أن الذاكرة المغربية لا تنسى، والسيادة لا تُقاس بعامل الزمن، والأرض لا تفقد رمزيتها لمجرد أن الأجيال تتعاقب. فما حفظه المغاربة في ذاكرتهم عبر قرون، وما دافعوا عنه جيلاً بعد جيل، يظل حاضراً في الوعي الوطني، وإن تغيرت أدوات الدفاع ووسائل التعبير.

ولهذا فإن استحضار سبتة، وعلمائها، وتاريخها، ثم ربط ذلك بذاكرة التعبئة المغربية ودلائل الخيرات أمام جلالة الملك، يحمل حمولة رمزية وسياسية لا يمكن اختزالها في مجرد استحضار تاريخي. إنها إشارة ذات دلالة قوية إلى أن قضايا السيادة الوطنية في الوعي المغربي ليست رهينة بمرور الزمن، ولا قابلة للمحو بالنسيان، ولا تسقط بالتقادم.

إنها، في جوهرها، ذاكرة وطنية ممتدة من الماضي إلى الحاضر؛ ذاكرة تؤكد أن الأجيال قد تتغير، وأن أدوات الدفاع قد تتطور، وأن أشكال التعبير عن الوطنية قد تتبدل، لكن التشبث بالأرض والهوية والسيادة يظل ثابتاً في الوجدان المغربي.

ومن هذه الزاوية تحديداً، تكتسب كلمة السيد أحمد التوفيق أمام جلالة الملك دلالتها الأعمق: فهي لا تستحضر التاريخ من أجل استحضاره، وإنما تستدعيه بوصفه جزءاً من الوعي المغربي بالسيادة، وتعيد وضع قضية الأرض داخل سياق تاريخي طويل يؤكد أن المغرب، في ذاكرته الجماعية، لا يتعامل مع ترابه باعتباره مجرد جغرافيا، وإنما باعتباره امتداداً للهوية والتاريخ والولاء الوطني.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/08/26/%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9/feed/ 0
سبتة والهجرة بين الجغرافيا والسياسة: لماذا تخطئ نظريات المؤامرة في تفسير الظاهرة؟ https://www.achamilapress.com/2026/07/31/%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%84/ https://www.achamilapress.com/2026/07/31/%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%84/#respond Fri, 31 Jul 2026 22:53:23 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=23750 🔊 استمع للمقال

سبتة والهجرة بين الجغرافيا والسياسة: لماذا تخطئ نظريات المؤامرة في تفسير الظاهرة؟

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: عبد الله بوصوف

أعادت مشاهد وصول آلاف الشباب المغاربة إلى مدينة سبتة، تزامناً مع الاحتفال بعيد العرش، ملف الهجرة غير النظامية إلى صدارة النقاش الدولي. وسرعان ما تجاوزت القضية بعدها الإنساني والاجتماعي لتتحول إلى مادة للتجاذب السياسي والإعلامي، حيث صدرت مواقف متعددة من عواصم أوروبية، ودخلت أطراف دولية على الخط، بينما سارعت بعض المنابر إلى تفسير ما وقع بمنطق المؤامرة، مدعية أن المغرب استخدم الهجرة ورقة ضغط على إسبانيا بسبب مواقفها الدولية أو بسبب زيارة رئيس حكومتها إلى الجزائر.

 

هذه التفسيرات، مهما بدت جذابة إعلامياً، لا تصمد أمام التحليل الموضوعي، لأنها تتجاهل حقائق الجغرافيا وقوانين الهجرة وتجارب التاريخ، وتستبدل الوقائع بالاستنتاجات السياسية.

 

فالقاعدة الأولى في فهم ما وقع هي أن سبتة ليست مجرد ثغر محتل من طرف اسبانيا ، بل هي أيضاً الحدود البرية الوحيدة بين الاتحاد الأوروبي والقارة الإفريقية. وهذا المعطى الجغرافي يجعلها، بحكم موقعها، نقطة جذب دائمة للهجرة غير النظامية، تماماً كما تمثل الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة، أو بين تركيا واليونان، أو بين بيلاروسيا وبولندا، مناطق تماس تشهد بصورة دورية محاولات عبور جماعية وفردية. فالهجرة، في مثل هذه المناطق، ظاهرة بنيوية مرتبطة بفوارق التنمية والأمل في حياة أفضل، وليست حدثاً استثنائياً يحتاج دائماً إلى تفسير سياسي.

 

ولعل الذاكرة القريبة تكفي لتأكيد ذلك. فمنذ سنوات، شهدت سبتة ومليلية محاولات اقتحام متكررة قام بها مهاجرون من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء. ولم يذهب أحد آنذاك إلى اتهام دولهم بتنظيم تلك العمليات أو توظيفها سياسياً. أما اليوم، عندما يكون أغلب المهاجرين من الشباب المغربي، تظهر فجأة فرضيات تتحدث عن “عملية مدبرة” و”رسائل سياسية”. وهذا يكشف أن بعض القراءات تحكمها الخلفيات السياسية أكثر مما تحكمها الوقائع.

 

والأكثر من ذلك أن هذه الاتهامات تتناقض مع السياسة التي انتهجها المغرب خلال العقدين الأخيرين. فقد أصبح شريكاً رئيسياً للاتحاد الأوروبي في مكافحة شبكات الاتجار بالبشر، وفي مراقبة الحدود، وفي تفكيك التنظيمات الإجرامية العابرة للحدود. وقد خصص إمكانات بشرية وتقنية ومالية كبيرة لهذا الغرض، وتحمل أعباءً لا تخصه وحده، بل تتعلق أيضاً بأمن أوروبا واستقرارها.

 

ولو كان الهدف هو الضغط السياسي، لما سارع المغرب إلى التعاون مع السلطات الإسبانية في إعادة أعداد كبيرة من مواطنيه الذين دخلوا سبتة بطريقة غير نظامية، ولما استمرت قنوات التنسيق الأمني والإداري بين البلدين في العمل بصورة طبيعية. فالتعاون المغربي الإسباني في ملف الهجرة أصبح خياراً استراتيجياً، وليس أداة ظرفية للابتزاز أو المساومة.

 

إن ما وقع يعكس، قبل كل شيء، أزمة ثقة يعيشها جزء من الشباب، وإحساساً بأن المستقبل يوجد في الضفة الأخرى من المتوسط. وهي ظاهرة لا يمكن اختزالها في بعد أمني أو سياسي، بل تتداخل فيها عوامل اقتصادية واجتماعية وثقافية ونفسية، كما تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دوراً أساسياً في تضخيم الإشاعات، وتحويل أخبار غير مؤكدة إلى دعوات جماعية للعبور خلال ساعات.

 

ومن هنا، فإن مواجهة الظاهرة لا تبدأ عند الأسلاك الحدودية، بل تبدأ داخل المدرسة، والأسرة، والجامعة، وسوق الشغل، والسياسات الثقافية والإعلامية. فالشباب الذي يغامر بحياته لا يحتاج فقط إلى فرص عمل، بل يحتاج أيضاً إلى استعادة الثقة في وطنه، وإلى الإحساس بأن النجاح ممكن داخل بلده كما هو ممكن خارجه.

 

غير أن النقاش الأوروبي حول الهجرة يعاني بدوره من مفارقة واضحة. فمن جهة، يطالب بتشديد الرقابة على الهجرة غير النظامية، ومن جهة أخرى، يواصل استقطاب الأطباء والمهندسين والباحثين والأساتذة من دول الجنوب في إطار ما يسمى “الهجرة النظامية والمنتظمة والآمنة”. وهنا يبرز سؤال جوهري: هل يمكن الحديث عن عدالة في نظام دولي يمنع الفقراء من العبور، بينما يفتح أبوابه أمام العقول التي أنفقت الدول النامية سنوات طويلة وأموالاً طائلة في تكوينها؟

 

لقد أصبحت هجرة الكفاءات أحد أخطر التحديات التي تواجه مشاريع التنمية في إفريقيا والعالم العربي. فالدولة التي تستثمر في تعليم طبيب أو مهندس أو باحث، منذ المدرسة الابتدائية إلى الجامعة، تتحمل تكلفة بشرية ومالية كبيرة، ثم تأتي الدول الصناعية لتستفيد من هذه الكفاءات جاهزة، دون أن تتحمل أي جزء من تكاليف تكوينها. وهكذا يتحول الرأسمال البشري إلى مورد تنتقل ثماره من الجنوب إلى الشمال، في واحدة من أكثر صور الاختلال في العلاقات الدولية.

 

ولا يتعلق الأمر بحرمان الأفراد من حقهم في التنقل، فهذا حق تكفله المواثيق الدولية، وإنما يتعلق بإرساء قواعد أكثر عدلاً في إدارة الهجرة الدولية. فكما تتحدث المؤسسات الدولية عن العدالة المناخية والعدالة الضريبية، فإن الوقت قد حان للحديث عن العدالة في هجرة الكفاءات.

 

ومن هذا المنطلق، يمكن التفكير في آليات دولية جديدة تُلزم الدول المستفيدة من الكفاءات الأجنبية بالمساهمة في تمويل برامج تكوين أجيال جديدة من الأطباء والمهندسين والباحثين في بلدانهم الأصلية، أو إنشاء صناديق مشتركة لدعم الجامعات والبحث العلمي والتكوين المهني. فهذه ليست ضريبة على حرية التنقل، وإنما هي تعويض عادل عن استثمار تحملت كلفته دولة أخرى.

 

كما أن الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي ينبغي أن تتجاوز المقاربة الأمنية الضيقة. فالمغرب لا يحمي حدوده فقط، بل يساهم عملياً في حماية الحدود الجنوبية لأوروبا، ويتحمل أعباء مالية وبشرية كبيرة في مكافحة الهجرة غير النظامية. ومن الطبيعي أن يقترن هذا الدور باستثمارات أوروبية أكبر في التعليم، والابتكار، والصناعة، وخلق فرص الشغل، حتى تصبح الهجرة خياراً لا اضطراراً.

 

إن ما حدث في سبتة لا ينبغي أن يكون مناسبة لتبادل الاتهامات، بل فرصة لإعادة التفكير في منظومة الهجرة الدولية برمتها. فالهجرة ليست مجرد حركة أشخاص، بل هي مرآة لاختلالات التنمية العالمية، ولا يمكن معالجتها فقط بالأسلاك الشائكة، أو الدوريات الأمنية، أو الخطابات السياسية.

 

لقد أثبتت التجارب الدولية أن الجدران لا توقف الهجرة إذا بقيت أسبابها قائمة، وأن الأمن الحقيقي يبدأ من الاستثمار في الإنسان، لا من تشديد الحراسة على الحدود. وإذا أرادت أوروبا شريكاً مستقراً وقادراً على إدارة هذا الملف، فإن عليها أن تنظر إلى بلدان الجنوب باعتبارها شريكاً في التنمية، لا مجرد حارس للحدود.

 

إن مستقبل المتوسط لن يُبنى على الخوف المتبادل، ولا على نظريات المؤامرة، وإنما على عقد جديد يقوم على التنمية المشتركة، والاحترام المتبادل، وتقاسم المسؤولية. فالهجرة ليست أزمة مغربية ولا إسبانية، بل هي تحدٍ عالمي يفرض على الجميع تجاوز الحسابات الظرفية نحو رؤية أكثر عدلاً وإنسانية.

 

ولعل الدرس الأهم الذي ينبغي استخلاصه هو أن القرن الحادي والعشرين لم يعد يعرف فقط هجرة اليد العاملة، بل يعرف أيضاً هجرة العقول. وإذا كان من حق الإنسان أن يبحث عن مستقبل أفضل، فمن حق الدول أيضاً ألا تُفرغ من أهم ثرواتها، وهي ثروتها البشرية. ومن هنا فإن إصلاح نظام الهجرة العالمي لم يعد ترفاً فكرياً، بل أصبح ضرورة لتحقيق توازن جديد بين حق الأفراد في التنقل، وحق الشعوب في التنمية، وحق الدول في الحفاظ على كفاءاتها التي تمثل أساس نهضتها ومستقبل أجيالها

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/07/31/%d8%b3%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%84/feed/ 0
الرباط – تتويج أكاديمي جديد بجامعة محمد الخامس https://www.achamilapress.com/2026/07/26/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%aa%d8%aa%d9%88%d9%8a%d8%ac-%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/ https://www.achamilapress.com/2026/07/26/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%aa%d8%aa%d9%88%d9%8a%d8%ac-%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/#respond Sun, 26 Jul 2026 21:49:33 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=23719 🔊 استمع للمقال

الرباط – تتويج أكاديمي جديد بجامعة محمد الخامس

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- تغطية خاصة

ناقش الباحث *زكرياء بلحرش* أطروحته لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم القانونية والسياسية، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – السويسي، جامعة محمد الخامس بالرباط.

 

وقد جرت المناقشة في أجواء علمية رصينة بحضور لجنة علمية متخصصة، أشادت بجودة البحث ومنهجيته وأهمية الإشكالية التي عالجها الباحث وارتباطها بالأولويات الوطنية.

 

وبهذه المناسبة، تقدم الباحث زكرياء بلحرش بأصدق عبارات الشكر والامتنان إلى الأستاذ المشرف على الأطروحة، وإلى كافة أعضاء لجنة المناقشة على ما قدموه من توجيهات علمية قيمة أسهمت في إغناء البحث.

 

كما نوه بفضل المؤسسة الجامعية والتكوين الذي تلقاه بجامعة محمد الخامس، مؤكدا أن هذا التتويج يشكل محطة جديدة في مساره البحثي وخدمة قضايا الوطن.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/07/26/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%aa%d8%aa%d9%88%d9%8a%d8%ac-%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/feed/ 0
المؤسسة الدبلوماسية تنظم الدورة 156 للملتقى الدبلوماسي بحضور 40 دولة وحزب الاستقلال ضيف الشرف https://www.achamilapress.com/2026/07/24/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-156-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%84/ https://www.achamilapress.com/2026/07/24/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-156-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%84/#respond Fri, 24 Jul 2026 07:07:45 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=23707 🔊 استمع للمقال

المؤسسة الدبلوماسية تنظم الدورة 156 للملتقى الدبلوماسي بحضور 40 دولة وحزب الاستقلال ضيف الشرف

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- مراسلة: إبراهيم بن مدان

نظمت المؤسسة الدبلوماسية أمس الأربعاء 22 يوليوز الجاري، الدورة ال 156 للملتقى الدبلوماسي بحضور سفراء وممثلين عن أزيد من 40 دولة ومنظمة دولية استضافت خلاله حزب الاستقلال ممثلا بالسيد عبد المجيد الفاسي الفهري عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال.

وبهذه المناسبة أكد السيد عبد العاطي حابك رئيس المؤسسة الدبلوماسية في كلمته الافتتاحية أن المؤسسة تواصل تنظيم هذه الملتقيات، إيمانا منها بأهمية ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح، ودعم جسور التواصل بين أعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي المعتمد ومختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين بالمملكة في أفق الاستحقاقات التشريعية شتنبر 2026.

وأضاف رئيس المؤسسة الدبلوماسية أن استضافة المؤسسة الدبلوماسية للأحزاب السياسية سواء من الأغلبية أو المعارضة يندرج في إطار الانفتاح والتفاعل مع مختلف مكونات المشهد الحزبي الوطني، والتعريف بالتجربة المغربية في تدبير التعددية السياسية، وآليات الحوار الديموقرطي، فضلا عن تعزيز أدوار الدبلوماسية الموازية التي أصبحت اليوم أحد مكونات القوة الناعمة للدول.

كما أوضح أن الملتقى يشكل مناسبة يطلع من خلالها السادة السفراء وممثلوا المنظمات الدولية على ملامح المشهد الحزبي والحياة السياسية بالمملكة، لاسيما وأنه ينعقد على بعد شهرين من الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل.

وأشار إلى أن الاستحقاقات الانتخابية تتزامن مع مواصلة تنزيل الأوراش الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها النموذج التنموي الجديد، وورش تعميم الحماية الاجتماعية، وتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الحكامة الترابية وتسريع تنزيل الجهوية المتقدمة باعتبارها رافعة اساسية لتحقيق التنمية المجالية المتوازنة، إلى جانب مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن المائي والغذائي والانتقال الطاقي والتحول الرقمي والتكيف مع التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية.

من جهته، قدم السيد عبد المجيد الفاسي الفهري عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال عرضا تناول فيه المسار السياسي والتنظيمي للحزب، مبرزا ما راكمه من تجربة سياسية ومؤسساتية جعلت منه أحد الفاعلين الرئيسيين في المشهد الحزبي الوطني، وقوة اقتراحية تضطلع بدور محوري في مواكبة الاصلاحات الاستراتيجية الكبرى للمملكة.

وأكد أن حزب الاستقلال يخوض غمار الانتخابات التشريعية لسنة 2026 بطموح تعزيز حضوره في المشهد السياسي، مستنداً إلى حصيلته داخل الأغلبية الحكومية وإلى برنامجه الانتخابي ورؤيته الرامية إلى مواصلة دعم مسارات التنمية.

كما أبرز السيد عبد المجيد الفاسي الفهري أن سنة 2026 تكتسي أهمية خاصة باعتبارها السنة الأخيرة من الولاية الحكومية الحالية بما تحمله من رهانات سياسية واقتصادية واجتماعية، مشيرا إلى أن الاستحقاقات التشريعية المقبلة تمثل محطة ديموقراطية مفصلية، في تعزيز المشاركة السياسية.

وأشار إلى أن حزب الاستقلال، يواصل استعداداته للاستحقاقات التشريعية المقبلة، مستندا إلى رصيده السياسي والتنظيمي، وعزمه على مواصلة الإسهام في الحياة السياسية عبر تعبئة هياكله الوطنية والجهوية والمحلية، والانفتاح على الكفاءات والطاقات الشابة.

وقد شكل هذا الملتقى مناسبة للسفراء المعتمدين لدى صاحب الجلالة ولممثلي المنظمات الدولية للاطلاع على التجربة المغربية في مجال تعزيز المسار الديمقراطي، وما حققته المملكة من مكتسبات مؤسساتية وسياسية قائمة على المشاركة المواطنة والتعددية الحزبية والحكامة الرشيدة، من خلال نقاش مفتوح تخللته الإجابة عن مختلف الأسئلة والاستفسارات المرتبطة بموضوع الملتقى.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/07/24/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%86%d8%b8%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-156-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%84/feed/ 0
إحداث لجنة الاستثمار بمؤسسة محمد السادس من أجل السلام والتسامح بجمهورية مالي https://www.achamilapress.com/2026/07/19/%d8%a5%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab-%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7/ https://www.achamilapress.com/2026/07/19/%d8%a5%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab-%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7/#respond Sun, 19 Jul 2026 21:54:26 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=23682 🔊 استمع للمقال

بلاغ رسمي

إحداث لجنة الاستثمار بمؤسسة محمد السادس من أجل السلام والتسامح بجمهورية مالي

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- مراسلة: لجنة الإعلام والتواصل 

في إطار تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية ودعم المبادرات التنموية، تعلن مؤسسة محمد السادس من أجل السلام والتسامح بجمهورية مالي عن إحداث لجنة الاستثمار، باعتبارها هيئة تُعنى بتشجيع الاستثمار والتنمية الاقتصادية، مع التركيز على التعريف بالمؤهلات الاقتصادية والاستثمارية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.

وتندرج مهام اللجنة في إطار دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة المغربية وجمهورية مالي، والعمل على استقطاب المستثمرين والشركاء الاقتصاديين، وإبراز فرص الاستثمار التي تتيحها الأقاليم الجنوبية للمملكة، بما ينسجم مع مبادئ التنمية المستدامة والتعاون الإفريقي جنوب–جنوب.

كما تؤكد المؤسسة أن أنشطة اللجنة ستتم في إطار احترام القوانين والأنظمة المعمول بها، ووفق أهداف المؤسسة الرامية إلى ترسيخ قيم السلام والتسامح، وتشجيع الحوار والتعاون الاقتصادي بما يخدم التنمية المشتركة.

وإذ تعلن المؤسسة عن إحداث هذه اللجنة، فإنها تدعو مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات والشركاء إلى الانخراط في المبادرات الاستثمارية والتنموية التي من شأنها تعزيز التعاون وتحقيق التنمية المستدامة.

حرر بجمهورية مالي

مؤسسة محمد السادس من أجل السلام والتسامح

الأحد 19 يوليوز 2026

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/07/19/%d8%a5%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab-%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7/feed/ 0
المؤسسة الدبلوماسية والمنظمة الدولية للهجرة: المغرب نموذج رائد في مقاربة إنسانية لتدبير الهجرة وحماية الضحايا https://www.achamilapress.com/2026/07/17/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a/ https://www.achamilapress.com/2026/07/17/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a/#respond Fri, 17 Jul 2026 12:54:24 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=23658 🔊 استمع للمقال

المؤسسة الدبلوماسية والمنظمة الدولية للهجرة: المغرب نموذج رائد في مقاربة إنسانية لتدبير الهجرة وحماية الضحايا

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- مراسلة: إبراهيم بن مدان

نظمت المؤسسة الدبلوماسية اليوم الخميس 16 يوليوز الجاري بشراكة مع اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، والمنظمة الدولية للهجرة، ورشة العمل الأولى تحت عنوان: “التحديد والإحالة والتعاون القنصلي في مجال حماية ضحايا الاتجار بالبشر”.

 

هذه الورشة عرفت مشاركة سفراء الدول المعنية بالعبور، إلى جانب سفراء دول أخرى تحضر بصفة ملاحظ، بالإضافة إلى ممثلي المؤسسات الوطنية الشريكة للجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، والفاعلين المعنيين بمكافحة هذه الظاهرة.

 

افتتحت الورشة بكلمة ترحيبية لرئيس المؤسسة الدبلوماسية السيد عبد العاطي حابك أشار خلالها أن الغاية الفضلى من تنظيم هذه الورشة تتمثل في إرساء تعاون قنصلي ودولي مستدام، يسهم في تطوير آليات التنسيق والإحالة وحماية ضحايا الاتجار بالبشر على مسارات الهجرة، ويعزز الجهود المشتركة لمواجهة هذه الظاهرة، بما يجسد روح المسؤولية المشتركة ويعكس القناعة الراسخة بأن دبلوماسية التعاون أضحت اليوم آلية لمعالجة القضايا الانسانية العابرة للحدود، من خلال توحيد الجهود وتبادل الخبرات وبناء شراكات فعالة قادرة على مواجهة التحديات المشتركة.

 

وأكد رئيس المؤسسة الدبلوماسية أن المغرب يعد بلدا رائدا، وشريكا حيويا ونموذجا على الساحة الدولية في تعامله مع قضايا الهجرة، انتقل من مجرد بلد عبور إلى أرض استقرار لآلاف المهاجرين، خاصة القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، هذا التحول دفع المملكة، بتوجيهات سامية من جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى بلورة سياسة وطنية شاملة للهجرة تقوم على مقاربة إنسانية شاملة، توازن بين متطلبات السيادة الوطنية واحترام حقوق الانسان لتضع المهاجر في صلب السياسات العمومية كفاعل في التنمية.

 

وأشار السيد حابك إلى أن التصدي لظاهرة الاتجار بالبشر لم يعد مسؤولية فردية، بل أصبح رهانا يستوجب ترسيخ تعاون دولي فعال، يقوم على التنسيق وتبادل المعلومات، واعتماد مقاربة متعددة الأطراف تضمن التكامل بين مختلف الفاعلين الوطنيين والدوليين.

 

من جهته ، أكد مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، الرئيس المشرف عن اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، السيد هشام ملاطي، في كلمته أن هذه الورشة تشكل محطة مهمة لتجديد الالتزام الجماعي والارادة المشتركة في التصدي لجريمة الاتجار بالبشر، كما تشكل فرصة للحوار وتبادل النقاش حول التحولات التي تعرفها هذه الجريمة، واستشراف الإجراءات التي ينبغي اتخاذها بشكل جماعي ومتكامل لمواجهة هذه الظاهرة ومكافحتها.

 

وأبرز السيد هشام ملاطي الجهود التي بذلها المغرب خلال السنوات الأخيرة في مجال إرساء منظومة قانونية ومؤسساتية متكاملة لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، ارتكزت على تطوير الإطار التشريعي، وإحداث آليات مؤسساتية متخصصة، واعتماد استراتيجية وطنية وآليات للإحالة والتكفل بالضحايا، بما يتلاءم مع أحكام دستور المملكة والتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

 

كما استعرض السيد هشام ملاطي أبرز المشاريع التي تشرف عليها اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه في ارتباطها بتفعيل الآلية الوطنية للإحالة والتكفل بضحايا الاتجار بالبشر وتعزيز التدابير الحمائية للضحايا وإعادة ادماجهم الاجتماعي والاقتصادي أو ضمان العودة الطوعية لفائدة الضحايا الأجانب وذلك وفق المعايير التي يلتزم المغرب باحترامها بمقتضى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وكذا مقتضيات القانون 14- 27 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر.

 

من جانبها ، أكدت السيدة لورا بالاتيني، رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالمغرب، أن المملكة المغربية تحتل موقعًا متميزًا ضمن ديناميات الهجرة الإقليمية، باعتبارها بلد منشأ وعبور واستقرار للمهاجرين، ودعت في هذا السياق إلى أهمية دعم القدرات في مجال تحديد وحماية وتوجيه ضحايا الاتجار بالبشر، والارتقاء بمستوى التعاون بما يكفل تعزيز حماية الضحايا في أوضاع هشاشة.

 

كما سلطت السيدة لورا بالاتيني الضوء على الدور المحوري للسلطات القنصلية في تحديد وتوجيه ومواكبة ضحايا الاتجار بالبشر، مؤكدة في الوقت ذاته على أهمية تعزيز التعاون المؤسساتي القائم على الثقة والتنسيق وتبادل المعلومات.

 

وأكدت التزام المنظمة الدولية للهجرة بدعم الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز آليات الوقاية والحماية وإحالة الضحايا.

 

وقد ركزت باقي مداخلات المشاركين في هذه الورشة على أهمية مواصلة تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والعمل على تطوير شراكات عملية ومستدامة من شأنها الإسهام في تعزيز آليات الوقاية والحماية والتكفل بضحايا الاتجار بالبشر، وجعل حماية السلامة البدنية والنفسية للأشخاص مرتكزا أساسيا.

وخلصت هذه الورشة، إلى تقديم مجموعة من التوصيات تروم تعزيز التنسيق في مجال مكافحة الاتجار بالبشر على مستوى الحماية والوقاية والمتابعة.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/07/17/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a/feed/ 0
زيدو لقدّام: من صرخة الگوم والطابور إلى طموح أسود الأطلس في مواجهة فرنسا https://www.achamilapress.com/2026/07/08/%d8%b2%d9%8a%d8%af%d9%88-%d9%84%d9%82%d8%af%d9%91%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d8%b1%d8%ae%d8%a9-%d8%a7%d9%84%da%af%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a8%d9%88%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89/ https://www.achamilapress.com/2026/07/08/%d8%b2%d9%8a%d8%af%d9%88-%d9%84%d9%82%d8%af%d9%91%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d8%b1%d8%ae%d8%a9-%d8%a7%d9%84%da%af%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a8%d9%88%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89/#respond Wed, 08 Jul 2026 11:28:56 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=23592 🔊 استمع للمقال

زيدو لقدّام: من صرخة الگوم والطابور إلى طموح أسود الأطلس في مواجهة فرنسا

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: الدكتور عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج.

في تاريخ المغرب الحديث، قلّما ارتبطت عبارة قصيرة بذاكرة جماعية وبطولات عسكرية كما ارتبطت عبارة «زيدو لقدّام» برجال الگوم والطابور المغربي خلال الحرب العالمية الثانية، فهذه الكلمات البسيطة في الدارجة المغربية، والتي تعني «واصلوا التقدم» أو «استمروا إلى الأمام»، تحولت من مجرد نداء في ساحة المعركة إلى رمز للشجاعة والصمود والتضحية، وحملت معها صورة المقاتل المغربي الذي انتقل من جبال الأطلس إلى ساحات القتال الأوروبية، تاركا بصمة لا تزال حاضرة في الذاكرة التاريخية إلى اليوم.

نشأت وحدات الگوم المغربي خلال العقود الأولى من القرن العشرين، وضمت مقاتلين مغاربة اشتهروا بالقدرة على التحمل والتأقلم مع أصعب الظروف الطبيعية، أما الطابور فكان وحدة عسكرية تتكون من عدة گومات، وقد شكلت هذه الوحدات إحدى أبرز مكونات جيش إفريقيا الذي شارك إلى جانب الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، وعندما اشتدت المعارك في شمال إفريقيا وأوروبا، برز اسم المقاتل المغربي باعتباره أحد أكثر الجنود كفاءة في العمليات التي تتطلب الحركة السريعة والقتال في الجبال والمناطق الوعرة.

خلال الحرب العالمية الثانية خدم نحو خمسة وثمانين ألف مغربي ضمن الگومات والطابورات المغربية، وسقط منهم آلاف القتلى والجرحى في مختلف الجبهات، وقد شاركوا في معارك مصيرية انطلقت من تونس، مرورا بإيطاليا وفرنسا، وانتهت في قلب ألمانيا، وفي كل هذه المحطات ظل اسمهم مرتبطا بالشجاعة والانضباط والقدرة على تنفيذ أصعب المهام العسكرية.

وقد تجلت مساهمتهم بشكل خاص خلال معركة مونتي كاسينو سنة 1944، حين تمكنت الطابورات المغربية من اختراق المرتفعات الجبلية التي استعصت على قوات الحلفاء أشهراً طويلة، وبعد ذلك شاركوا في تحرير كورسيكا وإنزال بروفانس وتحرير مرسيليا والألزاس، ثم واصلوا التقدم نحو ألمانيا، حتى أصبح اسمهم جزءاً من تاريخ تحرير أوروبا.

وسط هذه المسيرة العسكرية برزت عبارة «زيدو لقدّام» باعتبارها الشعار الذي يرافق المقاتلين المغاربة في لحظات الهجوم والتقدم، كانت الصرخة تتردد بين الصفوف عندما تشتد المعركة، فتبعث الحماس وتغرس الثقة في النفوس، ولم يكن معناها مجرد التقدم العسكري، بل حملت دلالة معنوية عميقة تعبر عن الإصرار على مواصلة الطريق مهما كانت التضحيات.

وقد ارتبطت هذه العبارة أيضا باسم الجنرال الفرنسي Augustin Guillaume الذي قاد الطابورات المغربية في عدد من أهم معارك الحرب العالمية الثانية، فقد أعجب بروح المقاتلين المغاربة وبشجاعتهم الاستثنائية، فتبنى هذا الشعار وجعله جزءا من ثقافة الوحدات التي كان يشرف عليها، وكان يردده عبر أجهزة الاتصال العسكرية لتشجيع الجنود أثناء العمليات القتالية، ومع مرور الزمن أصبح «زيدو لقدّام» معروفا حتى لدى عدد من الجنود الفرنسيين الذين قاتلوا إلى جانب المغاربة، وتحول إلى رمز للإقدام وعدم التراجع.

ومع نهاية الحرب خرجت العبارة من ساحات المعارك إلى الذاكرة الجماعية من خلال «نشيد الطابور»، الذي خلد مسيرة المقاتلين المغاربة من الأطلس إلى الراين، ويروي النشيد مراحل مختلفة من رحلتهم العسكرية عبر تونس وإيطاليا وفرنسا وألمانيا، محتفيا بتضحياتهم وشجاعتهم ووفائهم.

واليوم يعود هذا الشعار التاريخي إلى الواجهة بطريقة مختلفة، فبينما كان رجال الگوم والطابور يقاتلون إلى جانب الجنود الفرنسيين في ساحات الحرب، يلتقي المغرب وفرنسا هذه المرة في مباراة كروية كبرى ضمن ربع نهائي كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية. إنها مواجهة لا تحمل صراعاً عسكريا، بل تنافسا رياضيا بين بلدين جمعتهما صفحات مشتركة من التاريخ.

وفي هذا السياق تكتسب عبارة «زيدو لقدّام» معنى جديدا، فإذا كانت بالأمس تشجع رجال الگوم والطابور على مواصلة التقدم في ميادين القتال، فإنها اليوم يمكن أن تكون شعارا معنويا لجماهير أسود الأطلس وهي تتابع حلم الوصول إلى المربع الذهبي للمونديال، فالقيمة الحقيقية للعبارة لا تكمن في الحرب أو الرياضة فقط، بل في ما تحمله من معاني الثقة بالنفس والعزيمة والإصرار على تجاوز العقبات.

ومن جبال الأطلس التي خرج منها رجال الگوم والطابور، إلى الملاعب الأمريكية التي تستضيف كأس العالم، يبقى صدى تلك الكلمات حاضرا في الوجدان المغربي: «زيدو لقدّام»، إنها عبارة تختصر تاريخا من الشجاعة والتضحية، وتربط بين أمجاد الماضي وطموحات الحاضر، مؤكدة أن روح التقدم والإصرار التي صنعت بطولات الأمس ما زالت قادرة على إلهام أجيال اليوم.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/07/08/%d8%b2%d9%8a%d8%af%d9%88-%d9%84%d9%82%d8%af%d9%91%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d8%b1%d8%ae%d8%a9-%d8%a7%d9%84%da%af%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a8%d9%88%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89/feed/ 0
المؤسسة الدبلوماسية تفتح حواراً بين السلك الدبلوماسي وحزب العدالة والتنمية استعداداً لاستحقاقات 2026 https://www.achamilapress.com/2026/06/30/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7/ https://www.achamilapress.com/2026/06/30/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7/#respond Tue, 30 Jun 2026 07:19:49 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=23584 🔊 استمع للمقال

المؤسسة الدبلوماسية تفتح حواراً بين السلك الدبلوماسي وحزب العدالة والتنمية استعداداً لاستحقاقات 2026

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- مراسلة: إبراهيم بن مدان

احتضنت المؤسسة الدبلوماسية، اليوم الاثنين، الدورة الـ155 للملتقى الدبلوماسي، بمشاركة سفراء وممثلين عن أزيد من 40 دولة ومنظمة دولية، خصصت لاستضافة كل من إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ومصطفى الخلفي، عضو الأمانة العامة للحزب ورئيس اللجنة المركزية لإعداد البرنامج الانتخابي، في إطار لقاء حواري يندرج ضمن سلسلة الملتقيات التي تنظمها المؤسسة مع مختلف الفاعلين السياسيين بالمملكة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد عبد العاطي حابك، رئيس المؤسسة الدبلوماسية، أن هذه اللقاءات تعكس التزام المؤسسة بترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح، وتعزيز جسور التواصل بين أعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي المعتمد بالمغرب ومختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين، وذلك في أفق الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026.

وأوضح حابك أن استضافة أحزاب الأغلبية والمعارضة تأتي في إطار التعريف بالتجربة المغربية في تدبير التعددية السياسية وآليات الحوار الديمقراطي، وتعزيز أدوار الدبلوماسية الموازية باعتبارها أحد مكونات القوة الناعمة للمملكة، مشيراً إلى أن هذا اللقاء يتيح للسفراء وممثلي المنظمات الدولية الاطلاع على ملامح المشهد الحزبي والسياسي المغربي في مرحلة تسبق الانتخابات التشريعية المقبلة.

وأضاف أن المغرب يقبل على هذه الاستحقاقات في ظل رهانات وطنية كبرى، من بينها مواصلة تنزيل النموذج التنموي الجديد، وتسريع الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الحكامة الترابية والجهوية المتقدمة، وترسيخ الدولة الاجتماعية، وإنجاح ورش تنظيم كأس العالم 2030، إلى جانب مواجهة تحديات المناخ والماء والأمن الغذائي والتحول الرقمي. كما شدد على أهمية تعزيز تموقع المغرب إقليمياً ودولياً، وترسيخ شراكاته الاستراتيجية والدبلوماسية.

من جانبه، استعرض إدريس الأزمي الإدريسي المسار التنظيمي والسياسي لحزب العدالة والتنمية، مؤكداً أن الحزب يواصل الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة عبر تعبئة هياكله وتجديد نخبه والانفتاح على الكفاءات، مع توسيع مشاركة الشباب والنساء في المسؤوليات الحزبية والانتخابية، وإعداد برنامج سياسي يستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية ويستشرف رهانات المستقبل.

وأشار الأزمي إلى أن الحزب أطلق منصة إلكترونية تفاعلية لاستقبال مقترحات المواطنين داخل المغرب وخارجه، في إطار اعتماد مقاربة تشاركية لإعداد البرنامج الانتخابي.

بدوره، أكد مصطفى الخلفي أن حزب العدالة والتنمية يواصل أداء دوره كأحد مكونات المعارضة، مشيراً إلى أن البرنامج الانتخابي المرتقب سيكون واقعياً وقابلاً للتطبيق، ويرتكز على التشخيص والإنصات والتقييم، من خلال لقاءات موضوعاتية ومدارسات داخلية.

وأوضح الخلفي أن اللجنة المكلفة بإعداد البرنامج اعتمدت في عملها على المرجعيات الفكرية والسياسية للحزب، والبرامج الانتخابية السابقة، إلى جانب تقييم التجربة الحكومية الحالية ورصيد الحزب في تدبير الشأن العام، مبرزاً أن المنصة الإلكترونية التي أطلقها الحزب تجسد منهجية تشاركية واسعة في إعداد البرنامج.

واختتم الملتقى بنقاش مفتوح بين قيادات الحزب والسفراء وممثلي المنظمات الدولية، تناول التجربة المغربية في ترسيخ المسار الديمقراطي وتعزيز المشاركة السياسية والتعددية الحزبية، إلى جانب الإجابة عن مختلف الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بالحياة السياسية والمؤسساتية بالمملكة.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/06/30/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7/feed/ 0