دين وفكر – الشاملة بريس https://www.achamilapress.com صحيفة ورقية والكترونية مستقلة شاملة Thu, 07 May 2026 08:14:41 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.4.8 https://www.achamilapress.com/wp-content/uploads/2021/08/cropped-logo00-copie-32x32.png دين وفكر – الشاملة بريس https://www.achamilapress.com 32 32 عزة النفس ميثاق https://www.achamilapress.com/2026/05/07/%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82/ https://www.achamilapress.com/2026/05/07/%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82/#respond Thu, 07 May 2026 08:10:59 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=22623 🔊 استمع للمقال

عزة النفس ميثاق

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: الشاعر الوطني محمد لمليجي

في زمن صار فيه التصفيق للباطل وسيلة للصعود وطَرق أبواب المصالح طريقاً للوجاهة، يبقى للإنسان خيار واحد ينجيه من نفسه قبل أن ينجيه من الناس أن يختار عزة نفسه فوق كل اعتبار.

عزة النفس ليست كبرياءً أجوف ولا ترفعاً على الخلق، بل هي جدار متين يفصل بينك وبين النفاق، بينك وبين أن تكون وجهين ولسانين. هي أن تعرف قدرك فلا ترخصه لأجل منصب زائل، وأن تعرف مبادئك فلا تساوم عليها لأجل مصلحة عابرة.

يكفي الإنسان شرفاً أن يكون حقيقياً في زمن امتلأ بالأقنعة. أن يكون ظاهره مثل باطنه، لا يقول ما لا يفعل ولا يعد بما لا يفي. لسنا كاملين، فالكمال لله وحده، لكننا نملك أن لا نعتدي، أن لا ننقض عهداً، أن لا نكسر وعداً. وهذه وحدها نجاة.

أعظم ما يملكه المرء هو خوفه من الله. أن ينام وهو مطمئن أنه لم يظلم أحداً، ولم يخن أمانة، ولم يجعل مظلوماً يرفع يديه يشكوه لرب الناس. ما قيمة كل مجد الأرض إن كان ثمنه دعوة مظلوم في جوف الليل؟

والغنى الحقيقي ليس في ما تملك، بل في ما كفاك الله شر فقده. أن تنام بلا دواء، وتستيقظ بلا ألم، وتجد قوت يومك، فأنت تملك ما عجزت عنه كنوز الملوك. العافية تاج، والستر غنى، وراحة الضمير وطن.

لذلك لا تحزن إن لم يصفق لك أحد، فتصفيق الناس لا يرفع مقاماً عند الله. ولا تغتر إن كثر حولك المنافقون، فالكثرة لا تعني الحق. امشِ ثابتاً، وقل الحق ولو على نفسك، وعِش بقلب نظيف ويد بيضاء. ففي النهاية لا يبقى للإنسان إلا سيرته، ولا يحمله إلى قبره إلا عمله.

فاحمد الله على نعمة الصدق، وعلى نعمة الوفاء، وعلى نعمة أنك تبيت وضميرك مرتاح. هذه هي الحياة التي تستحق أن تُعاش.

محمد لمليجي

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/05/07/%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82/feed/ 0
باب مسجد مولاي مليانة بمكناس.. إغلاق يثير التساؤلات بين السلامة والقرارات المتناقضة https://www.achamilapress.com/2026/05/02/%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d9%83%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%a5%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%8a%d8%ab%d9%8a/ https://www.achamilapress.com/2026/05/02/%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d9%83%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%a5%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%8a%d8%ab%d9%8a/#respond Sat, 02 May 2026 18:32:04 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=22592 🔊 استمع للمقال

باب مسجد مولاي مليانة بمكناس.. إغلاق يثير التساؤلات بين السلامة والقرارات المتناقضة

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- مراسلة: حسن بن الشريف

يعيش رواد مسجد مولاي مليانة بحي الرياض بمدينة مكناس حالة من الاستغراب والتساؤل، عقب القرار المفاجئ بإغلاق الباب المطلة على شارع النصر، بدعوى وجود انشقاق في صومعة المسجد. هذا القرار، الذي اتخذته لجنة تقنية، جاء في سياق يثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة في ظل تضارب التقارير بين لجنة أولى لم تر مانعاً في استمرار فتح الباب، ولجنة ثانية أوصت بالإغلاق.

ويزداد هذا الاستغراب حدة، بالنظر إلى أن الباب المعنية لم تكن مهملة أو في وضعية متدهورة، بل تم ترميمها مؤخراً على يد أحد المحسنين، وبمساهمة حرفيين مشهود لهم بالكفاءة والجودة (بلمكي)، بعد أن ظلت مغلقة لأكثر من عشر سنوات. وهو ما جعل إعادة فتحها آنذاك مبادرة محمودة، ساهمت في تسهيل ولوج المصلين وتحسين انسيابية الحركة داخل المسجد.

غير أن المثير في هذا الملف، هو ما يطرحه المصلون من تساؤلات منطقية: إذا كان خطر الانشقاق في الصومعة حقيقياً، فلماذا لم يتم إغلاق السكن المجاور لها؟ ولماذا لم تغلق الأبواب المؤدية إلى مرافق تقع مباشرة تحت الصومعة؟ وكيف يتم اتخاذ قرار بإغلاق باب بعيدة نسبياً عن موقع الخطر المفترض؟

هذه التناقضات فتحت الباب أمام تأويلات متعددة، ودفعت بعض الرواد إلى التشكيك في الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار، مطالبين بتوضيحات رسمية شفافة، تضع حداً لهذا الجدل، وتؤكد ما إذا كان الأمر يتعلق فعلاً بإجراءات احترازية لحماية السلامة العامة، أم أن هناك اعتبارات أخرى غير معلنة.

وفي ظل غياب تواصل واضح من الجهات المعنية، يبقى السؤال قائماً: هل سيظل باب المسجد مغلقاً لسنوات أخرى كما حدث سابقاً؟ أم أن تدخلاً عاجلاً سيعيد الأمور إلى نصابها، سواء بإصلاح الخلل إن وُجد فعلاً، أو بإعادة فتح الباب خدمةً لراحة المصلين؟

إن مثل هذه القضايا، التي تمس بيوت الله وراحة مرتاديها، تستدعي حكامة جيدة في التدبير، وتواصلاً فعالاً مع المواطنين، بما يعزز الثقة ويضمن سلامة الجميع دون إثارة اللبس أو الشكوك.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/05/02/%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d9%83%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%a5%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%8a%d8%ab%d9%8a/feed/ 0
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن النصيحة من منظور الاسلام https://www.achamilapress.com/2026/03/10/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-30/ https://www.achamilapress.com/2026/03/10/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-30/#respond Tue, 10 Mar 2026 12:15:36 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=22273 🔊 استمع للمقال

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن النصيحة من منظور الاسلام

 الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبدالقوي عبداللطيف

مما لاشك فيه أن النصيحة في ديننا جوهر الدين، وعمود الفسطاط الذي عليه مدار الصلاح والفلاح. إنها تعبير جلي عن صدق الانتماء لهذه العقيدة التي لا تقبل الأثرة، ولا ترضى بالانعزال.

و النصيحة هي الفريضة الغائبة التي باختفائها تظهر الأثرة، وبحضورها ينمو الإخاء. إن النصيحة ليست مجرد كلمات تُلقى، بل هي عهد وميثاق، وبيعة على الوفاء، ومحركها الحب الخالص الذي لا يشوبه غرض دنيوي. وفي هذه المحاضرة، سنبحر في أنوار الوحيين؛ لنستجلي فقه النصيحة، ونقف على أسرارها، وكيف جعلها النبي ﷺ مرادفاً للدين كله، وكيف جعلها الصحابة الكرام شرطاً أصيلاً في بيعة الدخول إلى حظيرة الإسلام.

⚫ أولاً: النصيحة في الرسالات السماوية .

إن المتأمل في تاريخ الرسالات يجد أن النصيحة هي الوظيفة الكبرى للأنبياء، وهي الجسر الذي يربط بين وحي السماء وواقع الأرض. النصيحة هي إرادة الخير للمنصوح بصدق وإخلاص، وهي مقتضى الأخوة الإيمانية التي عقد الله لواءها في محكم التنزيل.

● الأخوة الإيمانية هي المنطلق:

لا يمكن أن تنبت النصيحة في أرض جدباء، بل لا بد لها من تربة “الأخوة”؛ فالمؤمن لا ينصح أخاه تشفياً ولا استعلاءً، بل بدافع الحب الذي يمليه عقد الإيمان. قال الله تعالى:

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الحجرات: 10]

● النصيحة ميراث الأنبياء وسنّة المرسلين:

لقد جهر الأنبياء بالنصيحة لأقوامهم رغم التكذيب والإيذاء، لأن النصيحة أمانة في عنق كل من يحمل نور الهدى.

• في دعوة نوح عليه السلام:

لقد لخص شيخ المرسلين وظيفته تجاه قومه بأنها نصح خالص، قال تعالى مخبراً عنه:

﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ من اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 62]

• في دعوة هود عليه السلام:

وكذلك سار نبي الله هود على ذات النهج، مؤكداً على اقتران النصيحة بالأمانة، قال تعالى:

﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ [الأعراف: 68]

⚫ ثانياً: النصيحة هي جوهر الدين وهويته .

لقد اختزل النبي ﷺ معالم هذا الدين كله في جملة بليغة، جعلت النصيحة هي المحور الذي يدور حوله كل فعل شرعي.

● الشمولية في مفهوم النصيحة:

عن أَبِي رُقيَّةَ تَميمِ بنِ أَوْس الدَّارِيِّ رضي اللَّه عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: « الدِّينُ النَّصِيحَةُ » قُلْنَا : لِمَنْ ؟ قَالَ « للَّه وَلِكِتَابِهِ ولِرسُولِهِ وَلأَئمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ » رواه مُسْلم .

• فقه الحديث:

إن قوله ﷺ “الدين النصيحة” يفيد الحصر المبالغ فيه، كما يقال “الحج عرفة”؛ أي أن النصيحة تتغلغل في:

* حق الله: بالإيمان به وتوحيده وإخلاص العبادة له.

* حق الكتاب: بتلاوته، والعمل بمحكمه، والإيمان بمتشابهه.

* حق الرسول: بتعزيره وتوقيره وإحياء سنته.

* حق الأئمة: بطاعتهم في المعروف وإرشادهم برفق.

* حق العامة: بكف الأذى عنهم وتعليمهم ما يجهلون.

⚫ ثالثاً: النصيحة بند أصيل في بيعة الانتماء للإسلام .

لم تكن النصيحة مجرد نصيحة عابرة، بل كانت شرطاً في البيعة وعقداً يلتزم به الصحابة الكرام عند دخولهم في رحاب النبوة.

● ملازمة النصيحة لأركان الإسلام:

عَنْ جرير بْنِ عبدِ اللَّه رضي اللَّه عنه قال : بَايَعْتُ رَسولَ اللَّه ﷺ عَلى : إِقَامِ الصَّلاَةِ ، وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالنُّصْحِ لِكلِّ مُسْلِمٍ . متفقٌ عليه .

إن اقتران “النصح لكل مسلم” بفريضتي الصلاة والزكاة في سياق البيعة، يدل دلالة قطعية على أن المسلم لا يكمل إسلامه ولا يستقيم إيمانه حتى يحمل في قلبه نية النصح لكل من يجمعه بهم رابط الإسلام. فكما أن الصلاة حق الله، والزكاة حق الفقراء، فإن النصيحة هي حق المجتمع الإيماني بأسره.

⚫ رابعاً: المحرك الإيماني للنصيحة.. حب الخير للغير

لا تنبع النصيحة الصادقة إلا من قلبٍ طهر من الحسد والغل، وامتلأ بالرغبة في رؤية الآخرين في أحسن حال.

● عَنْ أَنَس رضي اللَّه عنه عن النبيِّ ﷺ قال : « لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ » متفقٌ عليه .

• هذا الحديث يضع المعيار الذهبي للتعامل الإنساني. إن “لا” هنا لنفي كمال الإيمان الواجب؛ فلا يبلغ العبد ذروة الإيمان إلا إذا تجرد من أنانيته، وأصبح يرى في أخيه نفسه الأخرى. النصيحة هنا هي الترجمة العملية لهذا الحب؛ فمن أحب لأخيه الهدى نصحه، ومن أحب له السلامة حذره، ومن أحب له الجنة أرشده إلى دروبها.

⚫ خامساً: آداب وضوابط النصيحة لضمان القبول والإصلاح

حتى تكون النصيحة مثمرة، لا بد لها من سمتٍ يزينها، وفقهٍ يحكمها، لئلا تتحول من وسيلة بناء إلى أداة هدم.

● السرية والستر:

النصيحة في الملأ تقريع وفضيحة، والنصيحة في السر مودة ورحمة.

● الرفق واللين:

لقد أمر الله موسى وهارون بالقول اللين لفرعون، فكيف بمن هو دونه من المؤمنين؟

● العلم قبل النصح:

فلا ينصح المرء فيما يجهل، لئلا يفسد من حيث أراد الإصلاح.

إن النصيحة هي صمام الأمان الذي يحفظ المجتمع المسلم من التحلل والفساد. فإذا ساد التناصح، قويت الروابط، وإذا غاب، انتشرت الأثرة والخذلان. فلنجعل من أنفسنا مرايا لبعضنا البعض، نعكس الجمال وننبه على الخلل بصدق وإخلاص، متمثلين هدي نبينا ﷺ وصحابته الكرام.

ومجمل القول في ختام هذه السياحة في رحاب “باب النصيحة”، نخلص إلى حقائق كبرى ومحطات جامعة نوجزها فيما يلي:

● عالمية ومحورية النصيحة:

النصيحة هي وظيفة الأنبياء الكبرى، ومنهاج المرسلين في الإصلاح، وهي مقتضى الأخوة التي قررها القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: 10].

● النصيحة هي ماهية الدين:

كما ورد في حديث تميم الداري رضي الله عنه: « الدِّينُ النَّصِيحَةُ » قُلْنَا : لِمَنْ ؟ قَالَ « للَّه وَلِكِتَابِهِ ولِرسُولِهِ وَلأَئمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ » رواه مُسْلم . وهذا يدل على أن النصح يشمل علاقة العبد بخالقه، وبمنهجه، وبمجتمعه وقيادته.

● النصيحة ميثاق غليظ:

ليست النصيحة اختياراً ثانوياً، بل هي ركن في بيعة المسلم، كما فعل جرير بن عبد الله رضي الله عنه حين قال: « بَايَعْتُ رَسولَ اللَّه ﷺ عَلى : إِقَامِ الصَّلاَةِ ، وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالنُّصْحِ لِكلِّ مُسْلِمٍ » متفقٌ عليه .

● المحرك النفسي للنصيحة:

النصيحة ثمرة لمبدأ إيماني عميق، وهو تجرد النفس من الأنانية، عملاً بقوله ﷺ: « لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ » متفقٌ عليه .

نسأل الله أن يجعلنا هداة مهتدين، ناصحين لا فاضحين، ومبشرين لا منفرين.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/03/10/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-30/feed/ 0
المجلس العلمي المحلي يحيي روح التضامن في دار المسنين بالعرائش https://www.achamilapress.com/2026/02/21/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86/ https://www.achamilapress.com/2026/02/21/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86/#respond Sat, 21 Feb 2026 01:09:03 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=22134 🔊 استمع للمقال

المجلس العلمي المحلي يحيي روح التضامن في دار المسنين بالعرائش

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- مواكبة: أنوار العسري

بتنسيق مع الثانوية التأهيلية مولاي محمد بن عبد الله، نظم المجلس العلمي المحلي للعرائش يوم الجمعة 2 رمضان 1447 هـ، الموافق لـ 20 فبراير 2026م، زيارة خاصة لمؤسسة دار المسنين، ضمن الأنشطة المدرسية والاجتماعية التي تهدف إلى ترسيخ قيم المحبة والتكافل والتعاون والمسؤولية تجاه الآخرين.

شهدت الزيارة فقرات متنوعة أضفت جوًا من السرور والبهجة على نزلاء المؤسسة، شملت قراءة القرآن الكريم، والأناشيد الدينية، والأمداح النبوية، إلى جانب نقش الحناء للنساء، وجلسات حوارية بين التلاميذ والنزلاء، مما ترك أثرًا طيبًا وانطباعًا حسنًا في نفوس الجميع.

وأشرفت على النشاط الأستاذة فاطمة بن بوشعيب، عضو المجلس العلمي المحلي ومنسقة نادي القرآن والسيرة العطرة، إلى جانب مدير المؤسسة وعدد من الأطر التربوية والإدارية، مؤكدة أهمية هذه المبادرات في غرس قيم الاحترام والتآزر الاجتماعي لدى الأجيال الصاعدة.

هذه المبادرة الإنسانية ليست مجرد نشاط مدرسي، بل رسالة تربوية واجتماعية تجسد روح التضامن والتواصل بين الأجيال وتعكس التزام المؤسسات التعليمية والمجتمعية بالعمل الإنساني والخيري.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/02/21/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86/feed/ 0
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يؤكد ان رمضان شهر الارادة والكرم https://www.achamilapress.com/2026/02/18/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%a4%d9%83%d8%af-%d8%a7%d9%86/ https://www.achamilapress.com/2026/02/18/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%a4%d9%83%d8%af-%d8%a7%d9%86/#respond Wed, 18 Feb 2026 20:49:48 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=22102 🔊 استمع للمقال

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يؤكد ان رمضان شهر الارادة والكرم

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبدالقوي عبداللطيف

مما لاشك فيه أننا عَلَى وَشْكِ اسْتِقْبَالِ ضَيْفٍ كَرِيمٍ، إِنَّهُ شَهْرُ رَمَضَانَ الْمُبَارَكُ، شَهْرُ الْعَطَاءِ، شَهْرُ النُّورِ وَالرَّحْمَةِ، شَهْرُ الْجُودِ، والإحسان .

إن هذا الشهر الفضيل ليس مجرد أيام نمتنع فيها عن الطعام والشراب، بل هو بمثابة مدرسة روحية عظيمة، يتربى فيها المؤمن على أسمى القيم والمبادئ حيث تفيض النفوس بالعطاء وتترابط القلوب بالمحبة والإخاء.

⚫ من ثمرات الصِّيَامِ .

● ضَبْطُ النَّفْسِ وَقُوَّةُ الإِرَادَةِ .

– إِنَّ الصِّيَامَ تَدْرِيبٌ يَوْمِيٌّ عَلَى الصَّبْرِ وَمُجَاهَدَةِ النَّفْسِ.

فَمَنْ تَرَكَ شَهْوَتَهُ المُبَاحَةَ طَاعَةً للهِ،كَانَ أَقْدَرَ عَلَى تَرْكِ المُحَرَّمَاتِ، وَأَقْوَى عَلَى ضَبْطِ انْفِعَالَاتِهِ وَرَغَبَاتِهِ.

هَذِهِ هِيَ الثَّمَرَةُ الكُبْرَى لِلصِّيَامِ، الَّتِي لِأَجْلِهَا شُرِعَ، وَلِذَلِكَ كَانَتِ التَّقْوَى هِيَ الغَايَةَ العُظْمَى له .

قَالَ تَعَالَى:

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ [سُورَةُ البَقَرَةِ: ١٨٣]. هَذِهِ الآيَةُ تُؤَصِّلُ المَعْنَى؛ فَالتَّقْوَى هِيَ الغَايَةُ القُصْوَى مِنَ الصِّيَامِ.

• وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ، فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ» [رواه البخاري].

يُبَيِّنُ الحَدِيثُ هَذِهِ الحَقِيقَةَ؛ فَالصِّيَامُ جُنَّةٌ أَيْ وِقَايَةٌ. قَالَ الإِمَامُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: “وَأَمَّا قَوْلُهُ: «فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ»،

فَفِيهِ قَوْلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَقُولُ لِلَّذِي يُرِيدُ مُشَاتَمَتَهُ: إِنِّي صَائِمٌ، وَصَوْمِي يَمْنَعُنِي مِنْ مُجَاوَبَتِكَ.

وَالقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الصَّائِمَ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ: إِنِّي صَائِمٌ”. [التمهيد].

وعلى المسلم

اسْتِحْضَارُ قَوْلِهِ تَعَالَى:

﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾

[سُورَةُ الشَّمْسِ: ٧-١٠].

• تَحْدِيدُ عَادَةٍ سَلْبِيَّةٍ وَالعَمَلُ عَلَى تَقْلِيلِهَا تَدْرِيجِيًّا طَوَالَ الشَّهْرِ.

• الإِكْثَارُ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ بِطَلَبِ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ.

• رَبْطُ كُلِّ عِبَادَةٍ بِنِيَّةِ الإِصْلَاحِ الدَّاخِلِيِّ لَا بِمُجَرَّدِ الأَدَاءِ الشَّكْلِيِّ.

● رَمَضَانُ مَدْرَسَةُ الإِرَادَةِ وَتَزْكِيَةِ النَّفْسِ .

– رَمَضَانُ هُوَ المَدْرَسَةُ الرَّبَّانِيَّةُ الَّتِي تُرَوِّضُ النَّفْسَ عَلَى الصَّبْرِ، وَتَجْعَلُ الإِنْسَانَ يَمْلِكُ زِمَامَ رَغَبَاتِهِ. فَفِيهِ يَتَعَلَّمُ الشَّابُّ كَيْفَ يُحَافِظُ عَلَى عِفَّتِهِ، وَفِيهِ يَتَدَرَّبُ المُؤْمِنُ عَلَى مُجَاهَدَةِ الهَوَى.

• عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» [متفق عليه].

يَقُولُ الإِمَامُ ابْنُ الهُمَامِ: “شَرَعَهُ سُبْحَانَهُ لِفَوَائِدَ أَعْظَمُهَا: سُكُونُ النَّفْسِ الأَمَّارَةِ، وَكَسْرُ سَوْرَتِهَا”. [فتح القدير].

• وَيُذَكِّرُنَا القُرْآنُ، بِحَالِ النَّفْسِ الَّتِي نُجَاهِدُهَا، فَيَقُولُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ :

﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾[سُورَةُ يُوسُفَ: ٥٣].

فَالصِّيَامُ يُعِينُ عَلَى تَزْكِيَةِ هَذِهِ النَّفْسِ.

● المسلم يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِ الله.

– تَتَجَلَّى الإِرَادَةُ فِي أَعْلَى صُوَرِهَا حِينَ يَكُفُّ الصَّائِمُ يَدَهُ عن الطعام والشراب والشهوة .

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي» [رواه البخاري]. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي» [رواه أحمد].

• وَإِلَى هَذَا المَعْنَى يُشِيرُ القُرْآنُ، فَيَقُولُ تَعَالَى:

﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾ [سُورَةُ النَّازِعَاتِ: ٤٠–٤١].

وعلى المسلم ان يراعي

صِيَامِ الجَوَارِحِ

• صِيَامُ العَيْنِ: غَضُّ البَصَرِ عَنِ الحَرَامِ، وَتَقْلِيلُ النَّظَرِ إِلَى مَا يُلْهِي عَنْ ذِكْرِ اللهِ.

• صِيَامُ الأُذُنِ: تَجَنُّبُ سَمَاعِ الغِيبَةِ وَاللَّغْوِ، وَاسْتِبْدَالُهَا بِقُرْآنٍ أَوْ عِلْمٍ نَافِعٍ.

• صِيَامُ اللِّسَانِ: حِفْظُهُ مِنَ الكَذِبِ وَالجِدَالِ وَالشَّكْوَى، وَإِشْغَالُهُ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ.

• صِيَامُ اليَدِ: كَفُّهَا عَنِ الأَذَى، وَتَوْجِيهُهَا إِلَى الخَيْرِ وَالعَطَاءِ.

• صِيَامُ القَدَمِ: تَجَنُّبُ السَّعْيِ إِلَى مَوَاطِنِ المَعْصِيَةِ، وَالحِرْصُ عَلَى المَشْيِ إِلَى الطَّاعَةِ.

• مُرَاجَعَةٌ يَوْمِيَّةٌ لِلْجَوَارِحِ: مُحَاسَبَةٌ مُخْتَصَرَةٌ قَبْلَ النَّوْمِ: هَلْ صَامَتْ جَوَارِحِي حَقًّا؟

« وَهَكَذَا يُصْبِحُ الصَّوْمُ عِندَ المُسْلِمِ مَجَالًا رَحُبًا لِتَقْوِيَةِ الْإِرَادَةِ الْجَازِمَةِ ؛ فَيَسْتَعْلِي عَلَى ضَرُورَاتِ الْجَسَدِ، وَيَتَحَمَّلُ ضَغْطَهَا وَثِقْلَهَا إِيْثَارًا لِمَا عِندَ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ. لَذَا اثْنَى اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى أَهْلِ الْعَزِيمَةِ وَالْإِرَادَةِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ، وَوَصَفَهُمْ بِوَصْفِ الرُّجُولَةِ الَّتِي لَمْ تُطْلَقْ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا عَلَى مَنْ قَوِيَتْ عَزِيمَتُهُ، وَتَسَامَتْ هِمَّتُهُ، فَقَالَ: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ)[النور: 36-37].»

⚫ الإِرَادَةُ فِي مِيزَانِ الإِيمَانِ وَالعَزِيمَةِ .

● إِرَادَةُ التَّرْكِ وَالتَّغْيِيرِ وَالِاتِّبَاعِ:

الإرادة سلوك عملى تظهر في إِرَادَة التَّرْكِ، وَإِرَادَة التَّغْيِيرِ، وَإِرَادَةُ ضَبْطِ الانْفِعَالَاتِ، وَهِيَ فِي نِهَايَةِ المَطَافِ اتِّبَاعٌ لِأَمْرِ اللهِ وَرَسُولِهِ.

قَالَ تَعَالَى:

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [سُورَةُ الحُجُرَاتِ: ١].

“أَيْ لَا تُقَدِّمُوا قَوْلًا وَلَا فِعْلًا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَقَوْلِ رَسُولِهِ”. [الجامع لأحكام القرآن: القرطبي ].

● الصَّبْرُ عَلَى الأَذَى:

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ، وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ» [رواه ابن ماجه].

• وَقَدْ مَدَحَ اللهُ أَهْلَ العَزْمِ، فَقَالَ:

﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [سُورَةُ الشُّورَى: ٤٣].

“وَالْعَزْمُ: عَقْدُ النِّيَّةِ عَلَى العَمَلِ وَالثَّبَاتُ عَلَى ذَلِكَ”. [التحرير والتنوير: الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ ].

● الصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ:

عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، قَالَ: عَقَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِهِ، فَقَالَ: «..، وَالصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ» [رواه أحمد].

● التَّحْذِيرُ مِنْ صِيَامٍ بِلَا إِرَادَةٍ:

بحيث يطلق لجوارحه العنان وإن فعل ذلك خير صيامه

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ» [رواه أحمد بسند حسن].

⚫ رَمَضَانُ شَهْرُ الكَرَمِ وَتَزْكِيَةِ النَّفْسِ بِالعَطَاءِ.

شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ الجُودِ وَالعَطَاءِ، وَالبَذْلِ وَالإحْسَانِ، شَهْرُ التَّوَاصُلِ وَالتَّكَافُلِ، شَهْرٌ تَغْمُرُ فِيهِ الرَّحْمَةُ قُلُوبَ المُؤْمِنِينَ، وَتَجُودُ فِيهِ بِالعَطَاءِ أَيْدِي المُحْسِنِينَ، فَمِنْ أَفْضَلِ الطَّاعَاتِ وَالقُرْبَاتِ فِي شَهْرِ الْجُودِ وَالْكَرَمِ : التَّكَافُلُ الْمُجْتَمَعِيُّ وَالْبَحْثُ عَنْ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَأَنْتَ فِي شَهْرِ الْجُودِ وَالْإِنْفَاقِ فَلَا تَبْخَلْ، أَنْفِقْ يُنفَقْ عَلَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ، وَأَمْطْ الأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ، فَهَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا تَوْفِيقًا وَامْتِنَانًا وَرِضًا مِنَ الرَّحْمَانِ، ﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴾.

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.

قَالَ حُجَّةُ الإِسْلَامِ الغَزَالِيُّ: “وَالْمَعْنَى فِي تَخْصِيصِ رَمَضَانَ بِزِيَادَةِ الجُودِ … تَفْرِيغُ الصَّائِمِينَ لِلْعِبَادَةِ بِدَفْعِ حَاجَاتِهِمْ”. [فتح العزيز].

وَيَقُولُ الإِمَامُ ابْنُ الجَوْزِيِّ: “وَإِنَّمَا كَثُرَ جُودُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي رَمَضَانَ لِخَمْسَةِ أَشْيَاءَ:

أَحَدُهَا: أَنَّهُ شَهْرٌ فَاضِلٌ، وَثَوَابُ الصَّدَقَةِ يَتَضَاعَفُ فِيهِ،

وَالثَّانِي: أَنَّهُ شَهْرُ الصَّوْمِ، فَإِعْطَاءُ النَّاسِ إِعَانَةٌ لَهُمْ عَلَى الفُطْرِ وَالسَّحُورِ، وَالثَّالِثُ: أَنَّ إِنْعَامَ الحَقِّ يَكْثُرُ فِيهِ، فَأَحَبَّ الرَّسُولُ أَنْ يُوَافِقَ رَبَّهُ فِي الكَرَمِ”. [كشف المشكل من حديث الصحيحين].

• وعن أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ثَلاَثٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ ، وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ ، قَالَ : فَأَمَّا الثَّلاَثُ الَّتِي أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ : فَإِنَّهُ مَا نَقَّصَ مَالَ عَبْدٍ صَدَقَةٌ ، وَلاَ ظُلِمَ عَبْدٌ بِمَظْلَمَةٍ فَيَصْبِرُ عَلَيْهَا إِلاَّ زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا ، وَلاَ يَفْتَحُ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلاَّ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ بَابَ فَقْرٍ)،فَرَمَضَانُ شَهْرُ الصَّدَقَاتِ، شَهْرُ الزَّكَواتِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّـهِ عَزَّ وَجَلَّ خَاصَّةً فِي شَهْرِ النَّفَحَاتِ وَالرَّحَمَاتِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، عَنْ عَبْدِ اللَّـهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّـهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّـهِ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّـهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّـهِ عَزَّ وَجَلَّ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلَأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍّ فِي حَاجَةٍ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ شَهْرًا)) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ))

• وروى الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، وَإِنَّ اللهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ (مُهْرَهُ، وَهُوَ الصَّغِيرُ مِنَ الخَيْلِ) حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ». فَاغْتَنِمْ أَخِي الصَّائِمَ هَذِهِ الْفُرْصَةَ، وَأَنْفِقْ يَنْفِقْ عَلَيْكَ وَاعْلَمْ أَنَّ مِنْ تَمَامِ شُكْرِ النِّعْمَةِ الْإِنْفَاقَ مِنْهَا، وَأَنَّ لِلّهِ تَعَالَى أَقْوَاماً يَخْتَصُّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، وَيُقَرِّهَا فِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ فَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ، فَقَدْ أَعْطَاكَ اللّهُ الْكَثِيرَ وَطَلَبَ مِنْكَ الْقَلِيلَ: {مَّنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البَقَرَةِ: 245].

وَأَفْضَلُ النَّاسِ مَا بَيْنَ الْوَرَى رَجُلٌ *** تُقْضَى عَلَى يَدِهِ لِلنَّاسِ حَاجَاتُ

لَا تَمْنَعَنَّ يَدَ الْمَعْرُوفِ عَنْ أَحَدٍ *** مَا دُمْتَ مُقْتَدِرًا فَالْعَيْشُ جَنَّاتُ

قَد مَاتَ قَوْمٌ وَمَا مَاتَتْ مَكَارِمُهُم وَعَاشَ قَوْمٌ وَهُمْ فِي النَّاسِ أَمْوَاتُ

● ثَوَابُ تَفْطِيرِ الصَّائِمِ:

• عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْءٌ» [رواه الترمذي].

فَفِي هَذَا تَوْجِيهٌ نَبَوِيٌّ عَظِيمٌ إِلَى صِنَاعَةِ مَوَاسِمِ العَطَاءِ فِي رَمَضَانَ؛ إِذْ لَا يَقْتَصِرُ الأَجْرُ عَلَى الصَّائِمِ وَحْدَهُ، بَلْ يَمْتَدُّ إِلَى مَنْ أَعَانَهُ وَوَاسَاهُ وَأَدْخَلَ السُّرُورَ عَلَيْهِ.

قَالَ المَاوَرْدِيُّ: “يُخْتَارُ لِلنَّاسِ أَنْ يُكْثِرُوا مِنَ الجُودِ وَالإِفْضَالِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَبِالسَّلَفِ الصَّالِحِ مِنْ بَعْدِهِ”. [الحاوي الكبير].

● نَمَاذِجُ مِنَ العَطَاءِ النَّبَوِيِّ:

• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، أَسْلِمُوا! فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءً مَا يَخَافُ الْفَقْرَ. [رواه مسلم].

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «لَوْ أَنَّ لِيَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا سَرَّنِي أَنْ يَأْتِيَ عَلَيَّ ثَلَاثُ لَيَالٍ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ، إِلَّا شَيْءٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنِي» [رواه البيهقي في دلائل النبوة].

• عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه: أَنَّهُ بَيْنَمَا يَسِيرُ هُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ النَّاسُ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، فَعَلِقَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ، حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا كَذُوبًا، وَلَا جَبَانًا» [رواه البخاري].

– هَذِهِ النَّمَاذِجُ تُصَوِّرُ لَنَا كَرَمَهُ الفَيْاضَ صلى الله عليه وسلم، الَّذِي كَانَ عَطَاؤُهُ لِأَجْلِ اللهِ لَا يَخْشَى فَقْرًا، وَكَانَ سَخَاؤُهُ دَافِعًا لِلنَّاسِ إِلَى الدُّخُولِ فِي الإِسْلَامِ.

فعلى المسلم الحِرْص عَلَى العَطَاءِ فِي رَمَضَانَ

• تَفْطِيرُ صَائِمٍ وَلَوْ بِقَدْرٍ يَسِيرٍ.

• تَخْصِيصُ صَدَقَةٍ يَوْمِيَّةٍ أَوْ أُسْبُوعِيَّةٍ ثَابِتَةٍ.

• مُسَاعَدَةُ مُحْتَاجٍ فِي مُحِيطِ الأُسْرَةِ أَوِ الجِيرَانِ.

• المُشَارَكَةُ فِي عَمَلٍ تَطَوُّعِيٍّ أَوْ مُبَادَرَةٍ خَيْرِيَّةٍ خِلَالَ الشَّهْرِ.

⚫ رَمَضَانُ شَهْرُ التَّكَافُلِ المُجْتَمَعِيِّ .

• يَقُولُ تَعَالَى:

﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾ [سُورَةُ البَقَرَةِ: ١٧٧].

• وَيَقُولُ تَعَالَى:

﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ٩٢].

والتَّكَافُلُ فِي رَمَضَانَ لَيْسَ صَدَقَةً عَابِرَةً، بَلْ هُوَ رُوحٌ تَسْرِي فِي المُجْتَمَعِ كُلِّهِ، وَعِبَادَةٌ تَجْسُرُ الفَجْوَةَ بَيْنَ القُلُوبِ، وَتُحَقِّقُ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحُجُرَاتِ: ١٠].

● ثَوَابُ إِطْعَامِ الطَّعَامِ:

• عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا»، فَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لِمَنْ أَلَانَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ لِلَّهِ قَائِمًا وَالنَّاسُ نِيَامٌ» [رواه أحمد].

● مَظَاهِرُ التَّكَافُلِ فِي رَمَضَانَ:

تَتَجَلَّى مَظَاهِرُ التَّكَافُلِ فِي رَمَضَانَ فِي عِدَّةِ جَوَانِبَ:

• إِخْرَاجُ زَكَاةِ المَالِ: يَحْرِصُ كَثِيرٌ مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى إِخْرَاجِ زَكَاتِهِمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ المُبَارَكِ.

• صَدَقَةُ الفِطْرِ: وَقَدْ فَرَضَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم طُهْرَةً لِلصَّائِمِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، حَتَّى لَا يَبْقَى فِي يَوْمِ العِيدِ مُحْتَاجٌ.

• إِفْطَارُ الصَّائِمِينَ: كَمَا تَقَدَّمَ الحَدِيثُ فِي فَضْلِهِ، فَكَمْ مِنْ مَوَائِدَ تَمْتَدُّ فِي المَسَاجِدِ وَالطُّرُقَاتِ، وَكَمْ مِنْ بُيُوتٍ تُفْتَحُ أَبْوَابُهَا لِاسْتِقْبَالِ عَابِرِ سَبِيلٍ أَوْ عَامِلٍ بَعِيدٍ عَنْ أَهْلِهِ؛ فَيَتَحَوَّلُ الإِفْطَارُ إِلَى رِسَالَةِ مَحَبَّةٍ وَأُخُوَّةٍ.

⚫ رَمَضَانُ وَتَجَدُّدُ الكَرَمِ الإِلَهِيِّ

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ» [رواه مسلم].

“وَقَوْلُهُ: «فُتِحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ» .

قِيلَ: يَحْتَمِلُ الحَقِيقَةَ، وَقِيلَ يَحْتَمِلُ المَجَازَ لِكَثْرَةِ الثَّوَابِ”. [إكمال المعلم: القَاضِي عِيَاضٌ].

● المَغْفِرَةُ وَالعِتْقُ مِنَ النَّارِ:

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [رواه البخاري].

•وَعَنْ أبي هريرة أَيْضًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [رواه البخاري].

• وَعَنْ أبي هريرة أَيْضًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [رواه البخاري].

• وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ» [رواه الترمذي].

● لَيْلَةُ القَدْرِ وَمُضَاعَفَةُ الأُجُورِ:

• قَالَ تَعَالَى:

﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [سُورَةُ القَدْرِ: ١-٣].

وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ»» [رواه ابن ماجه].

• وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً، كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ» [فضائل رمضان لابن أبي الدنيا].

إِنَّ رَمَضَانَ فُرْصَةٌ لَا تَتَكَرَّرُ، وَمَوْسِمٌ لَا يُعَوَّضُ، فِيهِ تقوى الإِرَادَاتُ، وَتَزْكُو النُّفُوسُ، وَتَعْلُو الهِمَمُ. فَلْنَجْعَلْ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ الكَرِيمِ انْطِلَاقَةً جَدِيدَةً نَتَحَلَّى فِيهَا بِالصَّبْرِ وَالإِرَادَةِ، وَنَتَسَابَقُ فِيهَا فِي مَيَادِينِ الكَرَمِ وَالعَطَاءِ. وَلْنَتَذَكَّرْ دَائِمًا أَنَّ اللهَ لَا يَضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا، وَأَنَّ الجَنَّةَ هِيَ جَزَاءُ مَنْ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الهَوَى.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/02/18/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%a4%d9%83%d8%af-%d8%a7%d9%86/feed/ 0
من دين بلا كنيسة إلى إسلام مُؤَطَّر إداريًا: قراءة نقدية في “دليل مسلمي الغرب” لمسجد باريس https://www.achamilapress.com/2026/02/10/%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%8f%d8%a4%d9%8e%d8%b7%d9%91%d9%8e%d8%b1-%d8%a5%d8%af%d8%a7/ https://www.achamilapress.com/2026/02/10/%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%8f%d8%a4%d9%8e%d8%b7%d9%91%d9%8e%d8%b1-%d8%a5%d8%af%d8%a7/#respond Tue, 10 Feb 2026 22:02:25 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=22032 🔊 استمع للمقال

من دين بلا كنيسة إلى إسلام مُؤَطَّر إداريًا: قراءة نقدية في “دليل مسلمي الغرب” لمسجد باريس

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: عبد الله بوصوف 

عقد عميد مسجد باريس يوم 10 فبراير ندوة صحفية داخل المسجد لتقديم كتاب “مسلمو الغرب”، وهو العمل الذي اشتغلت عليه لجنتان دينية ومدنية، وصدر في نحو ألف صفحة عن دار البوارق. خلال الندوة قدّم العميد المنهجية التي حكمت إعداد الدليل، واختصرها في ثلاثية: التكييف، والضرورة، والاجتهاد الجماعي، كما عرض “ميثاق باريس” و”قاموسًا لغويًا” مرفقين بالكتاب. وقد بدا واضحًا من العرض أن الهدف المعلن هو تمكين المسلمين من أجوبة عملية تساعدهم على عيش دينهم في احترام تام لقواعد المجتمعات التي أصبحوا أعضاء ومواطنين فيها، خاصة في ما يتعلق بالقضايا الحساسة المرتبطة بالعلاقة بين الرجل والمرأة، والزواج المدني، والحجاب، وغيرها من الإشكالات اليومية التي تطرحها الحياة في فرنسا.

 

لا يمكن إنكار أهمية هذه المبادرة في هذا الظرف، ولا الحاجة الملحة إلى أجوبة تساعد المسلمين على التوفيق بين التزاماتهم الدينية ومقتضيات المواطنة. غير أن أهمية العمل لا تمنع من مساءلته منهجيًا، لأن النقاش هنا لا يتعلق بالنوايا بقدر ما يتعلق بالبنية المعرفية التي يقوم عليها هذا الدليل، وبالآثار التي قد تنتج عن هذه البنية في تشكيل ممارسة الإسلام داخل الفضاء الفرنسي على المدى المتوسط والبعيد.

 

القاعدة الأساسية التي بُني عليها الدليل هي التكييف والضرورة. وهاتان القاعدتان في أصلهما الفقهي صُمِّمتا لمعالجة الحالات الاستثنائية والظروف الضاغطة، لا لتأسيس تصور دائم ومستقر للممارسة الدينية. حين تتحول الضرورة إلى قاعدة، يصبح الحل بطبيعته مؤقتًا، مرتبطًا بظرف مخصوص، لا بقناعة معرفية متماسكة. ومع مرور الوقت قد يتولد لدى المسلم شعور بأن ما يعيشه ليس تعبيرًا أصيلًا عن قناعته الدينية، بل تدبيرًا ظرفيًا يفرضه السياق، بما قد يخلق نوعًا من التذبذب الداخلي أو الإحساس بأن الالتزام الديني يتطلب نوعًا من المواربة. إعلان العميد في الندوة الصحفية أن هذا العمل ليس إصلاحًا أو تجديدًا للإسلام بل مجرد تكييف له، يعزز هذا الإحساس، لأنه يوحي بأن الحلول المقدمة لا تنبع من قدرة الإسلام المعرفية على إنتاج أجوبة من داخله، بل من إعادة تشكيله ليتلاءم مع قالب خارجي مؤقت.

 

المشكل الجوهري أن الدليل لا يعامل الإسلام بوصفه منظومة معرفية قادرة على إنتاج الحلول من داخل أصولها، بل كمادة قابلة لإعادة الصياغة حتى تنسجم مع الإطار الجمهوري. وبهذا المنطق يتحول الدين من فاعل في إنتاج الحلول إلى موضوع لإعادة الضبط والتنميط. ينتقل مركز الفعل من الداخل، أي من الاجتهاد والتعدد والمدارس والتاريخ الفقهي، إلى الخارج حيث التوجيه المركزي والتوحيد المرجعي. هنا يفقد الدين حيويته، لأن الحيوية تاريخيًا كانت ثمرة التعدد والاختلاف المشروع داخل أصول منهجية تضبط الاختلاف ولا تلغيه.

 

الدليل، في بنيته، يميل إلى توحيد المرجعية وتقديم أجوبة معيارية موحّدة. غير أن التجربة الإسلامية عبر القرون أثبتت أن التعدد الفقهي لم يكن ضعفًا، بل مصدر قوة واستقرار وقدرة على التكيّف مع السياقات المختلفة. إغلاق باب التعدد لا يقضي على التطرف، بل يدفعه إلى الهامش حيث يتحول إلى خطاب احتجاجي أكثر حدة. حين لا يجد المسلم فسحة مشروعة للاختلاف داخل المنظومة المعترف بها، يبحث عن بدائل خارجها، وهنا تكمن المفارقة: محاولة ضبط الإسلام إداريًا قد تخلق، من حيث لا يُراد، مساحات خصبة لخطابات الهامش.

 

ومن أخطر ما يستبطنه هذا الدليل، ولو دون تصريح، هو نموذج كَنَسي في إدارة الدين. فالإمام وفق هذا التصور يغدو أقرب إلى “كاهن مدني” داخل هرمية واضحة، بدل أن يظل فقيهًا أو عالمًا يتحرك في فضاء معرفي مفتوح. الإسلام تاريخيًا تميز بكونه دينًا بلا كنيسة تحتكر التأويل، وتشكل الفقه عبر قرون من مدارس متعددة وقراءات متعايشة، يحكمها ما يمكن تسميته بأصول الاختلاف لا منطق الإقصاء. حين تُقدَّم وثيقة تأطيرية ضخمة لتنظيم ممارسة الإسلام بشكل مركزي، فإنها تقترب من منطق مؤسسي غريب عن البنية التاريخية للمعرفة الإسلامية.

 

هذا النمط من الضبط من الأعلى يعيد إلى الأذهان تجربة تدبير الإسلام في الجزائر خلال المرحلة الاستعمارية الفرنسية، حيث كان الدين موضوع تنظيم وإدارة مركزية. الامتداد التاريخي لهذا النموذج يجعل الدليل أكثر من مجرد وثيقة تنظيمية؛ إذ يندرج موضوعيًا ضمن استمرارية نمط فرنسي في إدارة الإسلام يقوم على الضبط من الأعلى بدل البناء من الداخل.

 

من الناحية المرجعية، أعلن العميد خلال الندوة استشارة مؤسسات كالأزهر والزيتونة ودار الفتوى في الجزائر ورابطة العالم الإسلامي، مع غياب لافت لجامعة القرويين، رغم وزنها التاريخي والعلمي، ورغم أن فرنسا تضم أكثر من مليوني مغربي يعتمدون نموذج التدين المغربي المعروف بالوسطية والاستقرار. هذا الاختيار المرجعي يطرح سؤالًا حول المعايير المعتمدة، خاصة أن القرويين تمثل تقليدًا فقهيًا حافظ على الاستقرار الديني عبر قرون، بينما عرفت البلدان المرتبطة بالمؤسسات المذكورة أزمات حادة مع التطرف والعنف.

 

استعمال مصطلح “مسلمو الغرب” نفسه يحمل شحنة جيوسياسية توحي بثنائية “نحن/هم”، وهي ثنائية طالما استثمرها خطاب الإسلام السياسي. المسلمون في فرنسا مواطنون ينتمون إلى هذا المجتمع، وليسوا نقيضًا لما يسمى “الغرب”. هذا التصنيف، حتى لو كان لغويًا بريئًا، يعيد إنتاج مسافة رمزية غير ضرورية.

 

إضافة إلى ذلك، فإن تهميش الفقه المالكي، الذي ينتسب إليه تاريخيًا معظم مسلمي فرنسا، يفتح الباب أمام اللامذهبية التي تتغذى عليها التيارات السلفية. المذهب المالكي، بأصوله المرنة مثل العرف، وما جرى به العمل، والاستحسان، وشريعة من قبلنا، يملك أدوات داخلية كافية لإنتاج حلول ملائمة للسياق الأوروبي دون حاجة إلى التلفيق الانتقائي. كما أن استلهام التجربة الأندلسية في التعدد والتعايش كان يمكن أن يشكل سندًا معرفيًا أغنى من الحلول المقترحة.

 

أما “ميثاق باريس” فلا يحمل جديدًا يُذكر مقارنة بوثائق سابقة منذ 2003 عند تأسيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، بينما القاموس اللغوي المنشور إلكترونيًا يعتمد ترجمات مألوفة، في وقت تبدو فيه الحاجة قائمة إلى معجم جديد يعبّر عن المرحلة بدل إعادة إنتاج الأدبيات السابقة.

 

قد ينجح هذا الدليل في تقديم أجوبة تقنية سريعة وضبط اللحظة الراهنة، لكنه لا يفتح أفقًا معرفيًا جديدًا للإسلام في فرنسا. الانتقال من دين تعددي بلا كنيسة إلى دين مؤطر إداريًا قد يحقق انضباطًا آنيًا، لكنه لا يضمن استقرارًا مجتمعيًا طويل الأمد. الإسلام في فرنسا لا يحتاج إلى كتاب توجيه مركزي بقدر ما يحتاج إلى فضاء اجتهاد مفتوح يعترف بالتعدد ويعتبره شرط حياة، ويستثمر ثراء تراثه الفقهي، خاصة المالكي، لإنتاج حلول نابعة من الداخل، منسجمة مع المواطنة، دون شعور بالتكييف المؤقت أو التماهي القسري. فحيوية الدين لم تكن يومًا في توحيد المرجعية، بل في تعددها المنضبط، وفي هذا التعدد تكمن القدرة على العيش المشترك لا في إدارته من أعلى

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/02/10/%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%8f%d8%a4%d9%8e%d8%b7%d9%91%d9%8e%d8%b1-%d8%a5%d8%af%d8%a7/feed/ 0
تعزية ومواساة في رحيل الفنان عبد الهادي بلخياط https://www.achamilapress.com/2026/01/31/%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%af/ https://www.achamilapress.com/2026/01/31/%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%af/#respond Sat, 31 Jan 2026 11:39:21 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=21939  

تعزية ومواساة في رحيل الفنان عبد الهادي بلخياط

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- 

ببالغ الحزن والأسى، تلقّت الشاملة بريس نبأ وفاة الفنان المغربي الكبير عبد الهادي بلخياط، أحد أعمدة الأغنية المغربية الأصيلة، وصاحب مسار فني وإنساني استثنائي أغنى به الذاكرة الفنية الوطنية وأثرى الوجدان المغربي بأعمال خالدة ستظل راسخة عبر الأجيال.

لقد كان الراحل نموذجًا للفنان الملتزم بقيمه، المخلص لفنه، والوفي لهويته الثقافية والروحية، فترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الإبداع المغربي، وجمع بين عمق الكلمة وجمال اللحن وصدق الأداء.

وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدّم أسرة الشاملة بريس بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرة الفقيد، وإلى الوسط الفني والثقافي المغربي، راجين من العليّ القدير أن يتغمّد الراحل بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/01/31/%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%af/feed/ 0
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن البيئة من منظور الإسلام https://www.achamilapress.com/2026/01/27/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-28/ https://www.achamilapress.com/2026/01/27/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-28/#respond Tue, 27 Jan 2026 21:49:13 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=21893 🔊 استمع للمقال

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن البيئة من منظور الإسلام

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد اللطيف

لا شك أن البيئة التي نعيش عليها من نعم الله عز وجل التي سخرها لنا، قال الله تعالى : { وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ * وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ }(يّـس: :33 : 35) ..

وقد خلق الله ـ عز وجل ـ الأرض على أحسن حال وجعلها تفي بحاجات البشرية، وأي نقص أو خلل يصيبها فهو بفعل الناس ، قال الله تعالى : { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }(الروم:41) ..

وفي سُنَّة وهدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ آداب ، يراعيها المسلم في تعامله مع البيئة المحيطة به ويعيش فيها ، وذلك للمحافظة عليها ..

الماء والهواء :

كل أمر يلوث البيئة من حولنا سواء كان يتعلق بالماء أو الهواء أو المنظر العام فهو مخالف لهدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ..

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( اتقوا اللعانين ، قالوا : وما اللعانان يا رسول الله؟، قال : الذي يتخلى (يتغوط) في طريق الناس أو في ظلهم )( مسلم ) .

وعن معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( اتقوا الملاعن الثلاثة : البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل )( أبو داود ) .

ومن المعلوم أن الماء قوام الحياة ، قال الله تعالى : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }(النحل10: 11) ..

ولذلك كانت دعوة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ واضحة في المحافظة عليه ونظافته ، ونهيه عن الإسراف في استعماله حتى في الطهارة والوضوء..

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه )( البخاري ) .

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : (جاء أعرابي إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسأله عن الوضوء ، فأراه ثلاثا ، ثلاثا ، قال : هذا الوضوء ، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم )( أحمد ) .

أما بالنسبة لتلويث الهواء بأي نوع من أنواع التلوث البيئي الذي يؤدي إلى إيذاء فاعله أو غيره، فذلك غير جائز ومنهي عنه ، ويدخل تحت قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( لا ضرر، ولا ضرار )( أحمد ) .

التشجير :

حَثَّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على غَرْسِ الأشجار والنخيل لأن فيها ثماراً وجمَالاً ، ويستظل بها ويأكل منها الإنسان والطير والحيوان ، ومن ثم فله بذلك أجر من الله عز وجل ..

عن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة )(البخاري) .

وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة(نخلة صغيرة) فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل )( أحمد ).

قال النووي : ” .. في هذه الأحاديث فضيلة الغرس وفضيلة الزرع ، وأن أجر فاعلي ذلك مستمر مادام الغراس والزرع وما تولد منه إلى يوم القيامة .. ” .

وعن جابر ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر)( أحمد ) .

غير أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمر بقطع الأشجار المعترضة طريق الناس وتؤذيهم ، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذى الناس )( مسلم ) .

الطريق :

إماطة الأذى من الطريق العام ، وتطهير ونظافة الأفنية ، لون من ألوان المحافظة على البيئة في هدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ..

عن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( عُرِضت عليَّ أعمال أمتي حسنها وسيئها ، فوجدت من محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ، ووجدت من مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تُدْفَن )( البخاري ) .

وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( كان على الطريق غصن شجرة يؤذي الناس فأماطها رجل فأُدْخِل الجنة )( أحمد ).

وعن سعد ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( طهروا أفنيتكم فإن اليهود لا تطهر أفنيتها )( الطبراني ).

تعد قضية تلوث البيئة من التحديات الحضارية والصحية لأي مجتمع ، وقد حافظ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بهديه وتعاليمه على نظافة البيئة وحمايتها ، وجعل ذلك مسؤولية كل فرد من أفراد المجتمع المسلم ، حتى يعيش الناس في بيئة صحية ، جميلة المظهر، خالية من الأوبئة والأمراض ..

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/01/27/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-28/feed/ 0
مفتي الديار الهندية: الإمارات بذلت قصارى جهودها لنشر التسامح والتعايش والسعادة عالميًا https://www.achamilapress.com/2025/10/06/%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%b0%d9%84%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a7/ https://www.achamilapress.com/2025/10/06/%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%b0%d9%84%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a7/#respond Mon, 06 Oct 2025 16:22:42 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=20670 🔊 استمع للمقال

مفتي الديار الهندية: الإمارات بذلت قصارى جهودها لنشر التسامح والتعايش والسعادة عالميًا

 الشاملة بريس بالمغرب وأوروبا- مراسلة: لجنة الإعلام والتواصل

– أكد فضيلة الشيخ أبو بكر أحمد، مفتي الديار الهندية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة أدّت دورًا رائدًا في نشر قيم السلام والتسامح والسعادة بين مختلف الفئات الدينية والعرقية على مستوى العالم، مشيدًا بمبادراتها المتعددة التي كرّست هذا النهج الإنساني خلال السنوات الماضية.

 

وأوضح فضيلته أن من أبرز هذه المبادرات استضافة دولة الإمارات مؤتمر وثيقة الأخوة الإنسانية الذي جمع بين فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا فرنسيس، والذي مثّل محطة تاريخية في ترسيخ مبادئ التعايش والوئام بين الأديان والثقافات.

 

وأضاف مفتي الديار الهندية أن من صور اهتمام الدولة بهذا النهج الحضاري تعيين وزير خاص للتسامح، وهو ما يعكس حرص القيادة الرشيدة على ترسيخ هذه القيم في مختلف الميادين والمستويات المجتمعية.

 

وأشار فضيلته إلى أن العلاقات بين جمهورية الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة علاقات متجذّرة تمتد عبر قرون من التعاون والتواصل الثقافي والاقتصادي والاجتماعي، مؤكدًا أن هذه العلاقات شهدت في السنوات الأخيرة نموًّا وازدهارًا ملحوظًا بفضل التفاهم المتبادل والرؤية المشتركة بين قيادتي البلدين.

 

كما أشاد فضيلته بجهود الجالية الهندية المقيمة في الدولة، ودورها البارز في تعزيز العلاقات الثنائية من خلال مساهماتها الإنسانية والتطوعية، وما تبذله من جهود في دعم المبادرات الاجتماعية والخيرية بما يرسخ القيم المشتركة بين الشعبين الصديقين.

 

جاء ذلك خلال مؤتمر التسامح الذي نظمته الجالية الهندية المقيمة في الدولة بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي في منطقة هور العنز بدبي، وذلك لتكريم فضيلة الشيخ أبو بكر أحمد تقديرًا لجهوده في نشر التسامح والتعايش بين مختلف الفئات الدينية في الهند.

 

وحضر المؤتمر كلٌّ من معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه الأسبق، والدكتور بوعبدالله رئيس مجلس إدارة مجموعة بوعبدالله الاستثمارية، والدكتور عمر المرزوقي، والدكتور إبراهيم محمد الحداد.

 

وأعرب الدكتور بوعبدالله عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث المتميز، مؤكدًا أن تكريم فضيلة الشيخ أبو بكر أحمد هو تكريم لقيم التسامح والإنسانية التي يجسدها في فكره وجهوده الدعوية والمجتمعية.

 

وأكد المشاركون أن فضيلة الشيخ أبو بكر أحمد يُعد من الشخصيات البارزة عالميًا في تعزيز الحوار الإنساني وترسيخ القيم الأخلاقية والاجتماعية، مشيرين إلى أن إسهاماته تتجلى في تعزيز التفاهم والوئام بين الأديان والثقافات، والدفاع عن حقوق الأقليات، ودعم التنمية الاجتماعية والتعليم، والدعوة إلى السلام العالمي والتعاون بين الأمم.

 

وفي ختام الحفل، قدّم معالي الدكتور محمد سعيد الكندي درعَ تقديرٍ خاصًّا إلى مفتي الديار الهندية تكريمًا لجهوده المستمرة في نشر ثقافة التسامح والتفاهم المتبادل بين المجتمعات المتنوعة.

]]>
https://www.achamilapress.com/2025/10/06/%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%b0%d9%84%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a7/feed/ 0
ملتقى نفحات صوفية في مدح خير البرية سيقام يومي 11 و12 شتنبر 2025 بالرباط https://www.achamilapress.com/2025/09/06/%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d8%ad-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d9%82/ https://www.achamilapress.com/2025/09/06/%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d8%ad-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d9%82/#respond Sat, 06 Sep 2025 22:08:13 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=20348 🔊 استمع للمقال

ملتقى نفحات صوفية في مدح خير البرية سيقام يومي 11 و12 شتنبر 2025 بالرباط

الشاملة بريس بالمغرب وأوروبا- مراسلة: عادل اجوقا كلميم

ملتقى نفحات صوفية في مدح خير البرية سيقام يومي 11 و12 شتنبر 2025 بالرباط، تحت شعار “إني مخاوي لجميع الطرق الصوفية”. هذا الملتقى من تنظيم مؤسسة أقطاب للتنمية والتعاون برئاسة السيد عبد الله حافظي، وسيشهد فعاليات متنوعة تشمل *فقرات المديح والسماع* حيث سيتم تنظيم سهرات روحية تعبدية لتحقيق التقارب بين المشاركين.
– *المحاضرات واللقاءات*: سيتم تنظيم محاضرات دينية وروحية مع علماء أجلاء ومشايخ الطرق الصوفية *البرنامج الكامل*: يشمل الصلاة الجماعية، قراءة القرآن، دروس دينية، واستقبال المشاركين *المشاركون*: يشارك في هذا الملتقى العديد من العلماء والشخصيات الدينية والروحية من مختلف الطرق الصوفية.

ويهدف هذا الملتقى إلى
– *توطيد الأمن الروحي*: تعزيز الوحدة والتلاحم بين أبناء المجتمع المغربي.
– *نشر قيم التسامح*: تشجيع قيم التسامح والانفتاح على الآخر.
– *الاحتفاء بالمولد النبوي*: الاحتفاء بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتجديد الروحانية.

]]>
https://www.achamilapress.com/2025/09/06/%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d8%ad-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d9%82/feed/ 0