دين وفكر – الشاملة بريس https://www.achamilapress.com صحيفة ورقية والكترونية مستقلة شاملة Fri, 17 Jul 2026 12:40:56 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.4.8 https://www.achamilapress.com/wp-content/uploads/2021/08/cropped-logo00-copie-32x32.png دين وفكر – الشاملة بريس https://www.achamilapress.com 32 32 رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن سورة الواقعة https://www.achamilapress.com/2026/07/17/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-31/ https://www.achamilapress.com/2026/07/17/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-31/#respond Fri, 17 Jul 2026 12:40:06 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=23653 🔊 استمع للمقال

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن سورة الواقعة

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف

مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي

رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

الواقعة من أسماء شتى ليوم القيامة، مثل الحاقة والقارعة والساعة، ومعالم هذه السورة واضحة، فهي تبدأ بحديث وجيز عن انتهاء العالم وبدء الحساب، ثم تذكر صنوف الناس بعد البعث.. وهم أصحاب السبق البعيد، وأهل اليمين وأهل الشمال.

وتسوق بعد ذلك خمسة أدلة على أن البعث حق، وأن إنكاره خبال. وتختم بوصف لرحيل البشر عن هذه الدنيا بالموت، وبوادر تصنيف الأقسام الثلاثة، السابقين وأهل اليمين وأهل اليسار.

إن كثيرا من الناس تحت مشاغل العيش ووطأة الشهوات وسكرة الحاضر لا يحسون إلا وجودهم المادي الغريب. يقول أحدهم وهو ذاهل: ما أظن الساعة قائمة! ويقول الآخر: إن هي إلا أرحام تدفع وأرض تبلع وما يهلكنا إلا الدهر!! وقد يحلفون على هذا المجون، ويؤكدون ألا حياة بعد الموت، {وَأَقْسَمُوا بِاللَّـهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ اللَّـهُ مَن يَمُوتُ}.

وترى ميت الغد يشيع ميت اليوم، وهو يحدث صاحبه فيما يراوده من أمل، ويخامره من طمع غير مستفيد من موكب الموت عبرة! وتمضى القرون وتطوى الجماهير، والمنكرون يزيدون ولا ينقصون، وللكفر صوت عال في المشارق والمغارب.

وبغتة تقوم الساعة، ويخرس صوت الإلحاد، ويتبدد صداه، {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ}. إن الإنسان بطبعه مجادل، عنيد ولكن ما عساه يقول وقد وقع الهول؟ لقد جفَّت حلوق الأفاكين، فما يقدرون على لغو!

{خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ}، هناك رؤساء وملوك سيبعثون سوقة وصعاليك لأنهم ما أعدوا لهذا اليوم عدة!! وهناك أخفياء مغمورون سيكونون يوم القيامة قمما! “ورب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة”، إنه يوم تصحيح الأوضاع، وفناء الزور وجلاء الحق!

ومن المفسرين من يرى الخفض والرفع في سطح هذه الأرض، كما جاء في الحديث: “يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقى، ليس فيها معلم لأحد”. الكل حفاة عراة قيام لرب العالمين، {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا}.

وكلا التفسيرين يكمل الآخر، ليس بينهما تدافع، فهناك زلزال اجتماعي يهدم ما شاء الناس من أباطيل ووضعوا من أنساب وألقاب، وهناك زلزال مادي بدأ وصفه في قوله تعالى {إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا * وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا * فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا}.

مع قيام الساعة تهيج زلازل تهد كل شيء، وتتحول بها الصخور الصلدة إلى ذر كتلك الكائنات الدقيقة التي نراها تسبح في الشعاع! {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّـهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}.

ولسنا ندرى كم نبقى هنا قبل أن تتبدل الأرض؟ عشرات ومئات من القرون؟ إن تحديد الرقعة الزمانية غير مهم، المهم هو استتابة الحصاد الأخير لهذا التاريخ الطويل.

وقد بيَّن الله سبحانه أن أبناء آدم سيتوزعون على ثلاث زمر: {وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً * فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}.

ذكرت سورة الواقعة أدلة على أن البعث حق، فذكرت خمسة أدلة متنوعة من آفاق الكون، وتجارب الناس!!

الأول: {نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ}. لماذا يُتهم صاحب الخلق الأول بالعجز عن الخلق الثاني؟ إنني عندما أنسى درسا أتعب فيه، فإذا أعدته كان على سهلا!

وتنزلا مع هذا الفكر يقول الله في آية أخرى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ}. وليس عند الله سهل وصعب وهين وأهون، ولذلك أتبع هذا التنزل بقوله: {وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.

وقد تكرر هذا الدليل في سور كثيرة، وهو بديهي لا يرده إلا مكابر بليد، {وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا * قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا * أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا ۖ قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ..}.

والقرآن الكريم يلح في طلب النظر. واستقصاء الفكر في هذا الوجود لمعرفة البدء والعودة! إننا موجودون يقينا فكيف وجدنا؟ والمتأمل في النشأة الآخرة، يرى استبعادها حماقة!

{أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّـهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّـهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ}. وقد لخصت هذه المعاني كلها في آية قصيرة: {نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ}.

الدليل الثاني: إن الذي خلق العالم لأول مرة لم يبذل فيه جهده ويستنفد قدرته! إنه كل يوم، بل كل ساعة، بل في كل طرفة عين يتجدد خلقه! ويبدو ذلك في تخلق البشر، واستقبال ذريات جديدة باستمرار..

ويتقرر هذا الدليل في قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ * أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ}.

والمني سائل عجيب! فهذا الماء المهين ـ في منطق القادر الأعلى ـ تحمل الدفقة الواحدة منه مائتي مليون حيوان منوي. هذا الحيوان الذي لا يرى لضآلته يحمل في كيانه كل خصائص النوع الإنساني المادية والمعنوية.

ذلك معروف من قديم. ففي قصة الملاعنة التي وردت بسورة النور يقول الرسول الكريم في المرأة الحامل المتهمة: “إن جاءت به أكحل العينين سابغ إلاليتين خدلج الساقين، فهو لشريك بن سعماء الذي رميت به…”!

انظر كيف انتقلت الصفات الجسدية من الأب للابن عن طريق الحيوانات المنوية، وكما تنتقل هذه الصفات العقلية والخلقية!

هل في الخصيتين مصانع عالمية تديرها عصابة من العباقرة تصنع ذلك؟ لا شيء هنالك. إن هذه الغدد تأخذ مادتها من الدم، والدم يجيء من الغذاء، والغذاء يجيء من الطين!

والمشرف أولا وأخرا على هذه الأطوار هو الله {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ * ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ ۖ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ}.

والمدهش أن الإنسان يتخلق من حيوان منوي واحد فقط، والبقية الأخرى من المائتي مليون تذهب إلى دورات المياه! كأن الله يقول للإنسان المتكبر إن إيجادك، وإيجاد مليارات مثلك لا يكلف شيئا.

قلت لامرئ أحمق يزعم أنه يشتغل بالفلسفة: من صنع الحيوان المنوي الذي اخترقها واستقر فيها؟ إن كلا من أبويك لا يدري شيئا، وتجيء أنت تصنع الإلحاد! {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ}.

الدليل الثالث: إن الأرض التي تحيا فوقها حافلة بالروائع، فأنت واجد بها جنات معروشات وغير معروشات وحقولا وغابات وأنواعا من الثمار لا حصر لها بين حبوب وفواكه وموالح وزيوت وأنسجه وألوانا من الأزهار المختلفة الريح والصبغة.. إلخ.

من منشئ ذلك كله؟ إن الفلاح يشق الأرض ويلقى البذر ولا يدري شيئا بعد. إنه يشهد ما تصنع القدرة العليا، ويستقبل هدايا الله وهو مستسلم! أما يدفع شيء من هذا إلى معرفة المنشئ المبدع؟ أما يبعث ذلك إلى إدراك قصة الحياة والموت؟!

في سورة الواقعة إشارات إلى ما في الزرع والحصاد من دلائل على البعث الأخير، {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ * أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا}، إن إحياء الموات قصة تتكرر في أرجاء الدنيا. {وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا}.

وإخراج البشر من الأجداث لا يزيد عن إخراج النبات من ظلمات التراب حاملا صنوف المعادن والمواد المذهلة، {وَاللَّـهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا * ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا}، وفي سور أخرى بيان أكثر: {وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ}. إن التوبة هنا يقظة عقل: كان غافيا فصحا، وكان ذاهلا فانتبه.

نعم الخروج للقاء الله، ومواجهة الحساب مثل هذه الزروع التي خرجت من التربة العفنة السبخة تحمل السكر والدهن والنشا وتتورع عليها ألوان الطيف.. ثم يدعو إلى إنكار البعث وفي كل حين بعث..

وقد يتصور الفلاح أن له عملا فيما يتم، فبين الله أنه لو أراد دمر ما أنشأ وأسلمه إلى أسراب الجراد، {لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ * إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ}.

إن بعث الأجساد كاستنبات الأرض، عمل تبرز فيه قدرة بديع السماوات والأرض، ويجب أن يكون مثار إيمان بالبعث والجزاء.

لنتدبر قصة الجزاء الأخروي والزعم بأنه روحاني!

من المعلوم أن الإنسان جسم وروح، فهل صحيح أن التسامي المنشود للإنسان لا يتم إلا بتدمير الجسد، وتجاهل مطالبه؟ إنني لم أر في الكتاب والسنة أي إشارة إلى تعذيب الجسد وإشقائه!

نعم هناك صيام مشروع، وتعرض للعطش والجوع!! وهناك صلاة قد يطول فيها السجود والقيام، وقد تتورم فيها الأقدام! وربما اكتسب الإنسان رزقه من حرفة ينصب فيها ويتصبب عرقه! وربما انتهت حياته بالقتل في سبيل الله فتزهق روحه، ويراق دمه، ويتحقق فيه قول ابن الرومي:

فحب جسما على الأرض إذ هوى ** وحب بها روحا إلى الله تعرج!

لكن ذلك كله فحوى الامتحان الإلهي للإنسان روحا وجسدا، وحظ الروح من هذا الامتحان قسيم لحظ البدن، بل دور البدن هنا الوسيط، فهو ينقل ما يصيبه إلى الوعي ومع الوعي يكون التحمل واتجاه الإرادة إلى مرضاة الله.

ولو وقف الألم مكانه بالبنج مثلا ولم يشعر المرء بشيء حتى الموت، ما كان له من فضل!

إن الإنسان جنس يتميز بخصائصه، وقد خلقه الله بيديه، ولم يخلقه في أحسن تقويم ليجيء رجل أو امرأة فيقول: إن الجسم حقير وينبغي أن يهان ويعذب!

وعندما خلق الله آدم قال له: {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا}. فأين تعذيب الجسد في هذه الإباحة؟!

وخلق الله الرسل، وجعلهم صفوة خلقه، وقال لهم: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا}. فأين آثار الحرمان في هذا التكليف؟

ويسر الله الأرزاق الطيبة للمؤمنين به، ولم يطلب إلا الشكر على ما أنعم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّـهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ}. فهل في هذا حرب على الجسد وتخطيط لإهانته؟

وبيَّن – جلَّ شأنه – أن أبناء آدم بعد رحلتهم الطويلة في أرجاء الدنيا وتوارثهم عمرانها حينا بعد حين سوف يعودون إلى الله كرة أخرى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ}. فهل تتحقق هذه العودة بقيام الناس صورا لا أرواح فيها أو بقيامهم أرواحا لا أجساد لها؟

هذا تصور أخرق.

الناس هم الناس، وسوف يحيون بجوارحهم ومشاعرهم التي باشروا بها المعاصي أو الطاعات! وعندما يحاول الذين مردوا على الجدل والمكابرة أن ينكروا ما فعلوا، نطقت أركانهم بتكذيبهم {حَتَّىٰ إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّـهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}.

إن الإنسان الذي أحس المعاناة والتضحية في دنياه يكافأ بنعيم مقيم في الآخرة. وروى ابن كثير عن الطبراني أن النساء المؤمنات أفضل في الجنان من الحور العين! قالت أم سلمة: فبم ذاك؟ قال بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله!!

ثم جاء في هذا الحديث أن النساء المؤمنات يقلن: “نحن الخالدات فلا نموت أبدا، ونحن الناعمات فلا نيأس أبدا، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا، ألا ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا، طوبى لمن كنا له وكان لنا..“.

إن الذين جاهدوا في الدنيا هم المستريحون في الأخرى. والقول بأن الأجسام تفنى فلا تعود، وأن الآخرة مسرح الأرواح وحدها، وأن ثوابها وعقابها معنوي يشبه تأنيب الضمير أو راحة الضمير، قول باطل لا أساس له.

ويبدو أنه انتقل إلى النصرانية من بعض الديانات الأرضية المخرفة. وكم سطت الوثنيات على الأديان فقوضت أركانها ومحت معالمها!

والغريب أن الذين يحملون فلسفة الرهبانية وقهر الأبدان هم عنصر الهزيمة والاستسلام في الحضارة المعاصرة، وهي حضارة أسفت على نفسها في إرواء الغرائز ويسرت للرعاع من فنون الملذات ما لم تشهده مقاصير الملوك الأقدمين، وهكذا تقود الأخطاء إلى الخطيئات!!

وفي دنيانا ننظر إلى جائزة (نوبل) مثلا التي يصبو إليها العلماء الراسخون! إن في منحها تقديرا أدبيا تهش له النفس! لكن التقدير الأدبي وحده لا يطعم من جوع ولا يؤمن من خوف، ومن هنا كانت الجائزة المرصدة ثمينة وسخية.

ونمضي في شرح قصة الجزاء الهادي لنقول: إن مطالب الجسد محدودة وإجابتها قليلة الكلفة عندما تختفي رذائل الترف والسرف! فهل هي فوق الجزاء المعنوي؟ نقول: لا، وتفاوت المواهب والهمم والجهود يلقى أجزية شتى بعضها أعلى من بعض!

قد يكون لك خادم مخلص تعطيه طبق الطعام فينظر إليه قبل أن ينظر إليك! وهو يشكرك بقوة لكن عينيه لا تعدوان الطبق وما فيه كما وكيفا.. وهناك آخر يعرفك ويقدرك ويعرف الناس بك وبقدرك. فإذا قدمت إليه الطبق كانت نظرته إليك أسبق وأعمق، وعندما يتناول الطبق منك يتمنى لو منحته كتابا من تأليفك يزيده بك علما ولك تقديرا! هل يستويان؟

إن من أهل الإيمان من تشغله أمجاد الألوهية، فهو معها في فرح دائم! أو حضور غالب، وهو في سرائه وضرائه ناظر إلى ربه، وحسب.

لكن اللذة والألم قوانين نفسية لا ينفك عنها بشر، وعندما يعبر أهل الإيمان عن أحوالهم، فلن يخترقوا أبدا آداب الشرع ويعتدوا حدود الله.

إذا قال الله: {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ}. فلا يجوز لأحد أن يقول: ما الجنة وما نعيمها؟ إننا نريد وجه الله! هذا كلام سقيم!

هل يريد أن يرى وجه الله وهو في ظل شجرة الزقوم؟ إن كان لها ظل!! إن الله يتجلى برضوانه على عباده المؤمنين وهم يرفلون في حلل الجنة ويمشون في ظلها الدائم.

وفيما ذكرنا شرح لقوله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}. إن الرضوان الإلهي أعلى من كل نعيم وأقر للعين من كل لذة، ولكننا نرفض سوء الأدب مع عبارات الشارع الحكيم.

وعلماؤنا مجمعون على أن ثواب الآخرة وعقابها ماديان وروحيان، وهناك حشود من الآيات والأحاديث تؤكد ذلك.

قد يخطئ بعض الرجال الطيبين فينظر إلى نفسه وأحواله ثم يصدر حكما عاما غامضا في شئون الناس. وذاك لا ينبغي!

نحن نعلم أن عيسى ويحيى لم يتزوجا، لكن كلا الرسولين لم يشن حربا على الزواج، ولم يسن مسالك الرهبانية المستوحشة، لأنهما لم يبعثا لدمار الحياة! وعدم زواجهما هو لظروف تخصهما وحدهما..

وقد عاش ابن تيمية عزبا، وكذلك عاش جمال الدين الأفغاني، ولم يؤثر على أحدهما أنه دعا إلى عزوبة!

هناك نباتيون يكتفون في غذائهم بما يخرج من الأرض. أعرف منهم العلامة محمد فريد وجدي، لتكن هذه طبيعته! فليس أكل اللحم فريضة دينية.. بيد أننا نعترض على هذه الطبيعة إذا حاول صاحبها جعلها دينا. وقد ارتكب أبو العلاء المعرى هذه السخافة عندما قال:

غدوت مريض الدين والعقل فالقني ** لتعرف أنباء الأمور الصحائح!

ومضى في قصيدته يحرم لحوم الأنعام والطير، بل لقد حرم عسل النحل، فما جمعته كي يكون لغيرها!! الخ.

ومن هذا القبيل ما يجرى على ألسنة بعض الأدباء اليوم من أن الجنة ليست “سوق خضار”! يرمى بذلك إلى إنكار الجزاء المادي وتهوين شأنه!!

وقد تأثر به ناس في تاريخنا القريب والبعيد، وعدوه تساميا، وهو جهل كبير! إن أنس بن النضر كان يرى ربه، ويرى جزاءه الموعود، عندما استنكر موقف المنهزمين في أحد، وأقبل وحده يقاتل المشركين، ويتحمل بجلد عض السيوف في جلده، وهو يصيح: إني أشم ريح الجنة من وراء أحد!

هل هذا المؤمن العظيم رجل واهم؟ وهو الذى قال فيه رب العالمين: {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّـهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ..}،.

وجعفر الطيار، الذي احتضن علم الإسلام بيديه، فما سقط إلا بعد أن انقطعت ذراعاه، فسارع بطل آخر لحمل العلم الغالي.

لقد كان يتشوف إلى الشهادة وهو يقول: “يا حبذا الجنة أو اقترابها طيبة وباردا شرابها!”. فهل تطلع الرجل المعني إلى الراحة في ظلال الجنة وهم، أو ضعف فكر؟ كما يزعم أصحاب الخلل في فطرتهم ونظرتهم!!

إن أنصاف المتعلمين والمتدينين الذين يتكلمون في الإسلام وهم بمعزل عن كتاب الله وسنة رسوله، خير لهم أن يصمتوا وأن يستحوا!

وقد قرأت لبعض القساوسة المبشرين بالنصرانية تهكما بالجنة الذهبية وجهنم النارية! وتنديدا بالأجزية المادية التي شرحها الإسلام! إن هؤلاء الناس متأثرون بأفكار أرضية وفلسفات مقطوعة الصلة بالوحى. ولننظر: ماذا أسدوا للإنسانية من خير بهذا الكلام؟

هل ارتقوا بالحضارة المعاصرة وخففوا من كثافتها؟ هل حولوا العوام والخواص إلى روحانيين يكبتون الشهوات ويحلقون في السموات؟ إنهم أخطئوا في علاج النفس البشرية، ولم يعرفوا المفتاح الذي يدور في أقفالها فتنفتح! إن مقادير ضخمة من الترهات، تسكن في عقول القوم وأفئدتهم، صرفت أولى الألباب عن الدخول في الدين، واحترام مواريثه.

إن الإنسان الذي هو مادة وروح لا يصلح إلا بتعاليم تعترف بمادته وروحه معا. وهذه التعاليم حمل رايتها الأنبياء كلهم ومن بينهم موسى الذي قال معتذرا عن قومه: {أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ * وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ}. وقبله إبراهيم الذي دعا ربه قائلا: {رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ * وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ * وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ * وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ * وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ * وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ}.

ينقسم أهل النعيم في هذه السورة قسمين: الأول: السابقون بالخيرات. والثاني: الفائزون بقدر راجح من الحسنات! أما من بقي فهم أصحاب الشمال! وأخطأ بعض المفسرين فحسب أن هذه الأصناف الثلاثة هي المذكورة في قوله تعالى: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّـهِ}.

إن سورة الواقعة تحدثت عن الناس كلهم، مؤمنهم وكافرهم، أما الآية الموهمة، فهي تتحدث عن المسلمين خاصة! وصدر الآية يدل على ذلك: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ}. ووصفت سورة الواقعة أهل السبق بأنهم {ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ}.

ويرى البعض أن الثلة من الأولين تعنى أصحاب الأنبياء الذين سبقوا محمدا برسالاتهم وأن القلة من الآخرين تعنى المسلمين! ويظنون أن هذا طبيعي لكثرة من سبق من أنبياء وأمم!

والذي نراه أن الوصف هنا لأمة محمد وحدها، وأن الثلة من الأولين هم سلفنا الصالح، الذين نشروا الدين في أرجاء الأرض بعلمهم وعملهم! وأن القلة من الآخرين، هم الغرباء بتقواهم، وسط قوى مناوئة، وخصومات مؤذية..

أما الرسل السابقون، فقد كانت رسالاتهم مؤقتة ومحدودة، تمت في أعصار قليلة ومدن معدودة..

ونحن نحترم أصحاب موسى المؤمنين بتوراته، وأصحاب عيسى المؤمنين بإنجيله، وأين هم من قرون طوال؟! اختفوا واختفت هداياتهم، وحل مكانهم من لا صلة له بالسماء.

ونلحظ أن أوْلى أوصاف السابقين، أو أوْلى الميزات التي يربحونها هي القرب من الله سبحانه، أو هو الرضوان الأكبر، ولذلك قيل: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}. فلنتأمل في حال أولئك الذين سكنوا في بلاد الأفراح.

إن الإيمان بالغيب الذي عرفوه في الدنيا أضحى إيمان شهود! وعظمة الله التي صدقوا بها نظريا في الأيام الخالية رأوها معاينة في هذه الأيام! ومن ثم فهم يلهجون بالثناء على الله وشكره وتحميده وتمجيده! وهذا الذكر الموصول! يتم دون معاناة أو كلل أو ملل، بل ينبعث عنهم كما ينبعث الزفير والشهيق من صدورنا في هذه الحياة.!

وفي الآية: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّـهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.

إنهم يشركون الملائكة في استدامة التسبيح دون أي شعور بكلفة، {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ}.

وإذا كان في القوم من قام بالقرآن في الدنيا وعاش له يحميه ويتلوه ويبلغه، فإنه يقال له ما جاء في الحديث الشريف: “يقال لقارئ القرآن يوم القيامة: اقرأ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا”. نعم لقد أضحي مع السفرة الكرام البررة، بهذه المهارة وتلك الإمامة.

إن أهل الجنة يحلو في مذاقهم ترديد الباقيات الصالحات فهم يهتفون بها عن حب ورغبة، ولعلها وسمت بالبقاء والصلاح لأنها تعلو على الفناء، وكيف تفنى هذه الشعارات: سبحان الله، والحمد الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر؟

كانت في الدنيا قواعد لسلوك المؤمن، ثم أضحت في الآخرة شارة أهل النعيم.

ماذا فعل غيرهم؟ استرخى فحُجب.

وقد قيل: الأحجار في طريق الكسالى عوائق وفي طريق الناشطين سلالم، الأولون ينكصون، والآخرون يصعدون! ومن ثم قيل في وصف الجزاء المعد للمقربين: {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.

والكريم إذا وفد عليه ضيوف أكرم نزلهم، وأجزل عطاءهم، فأين كان أهل الجنة ينزلون بعد عودتهم إلى الله؟ إن أقل ما يقدم لهم هو أعلى وأغلى ما كان ملوك الأرض يتمتعون به!

ونحن نعلم أن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ونعلم أن الأسماء التي تطلق على ما في الجنة هي عناوين تقريبية، وأن ذكرها ضرب من التشويق للعاملين في الدنيا، والأمر فوق ما نتصور!

المهم أن أهل الجنتين – مع ما يتقلبون فيه من نعماء – ليسوا أهل بطالة وخمول، إنهم يلهمون الذكر والشكر. ولا ريب أنهم سعداء بتكريم الله لهم، ولكنهم أسعد بما أتيح لهم من تحية الله ليلا ونهار، ومناجاته سرا وجهرا.

ونشرح بعض الكلمات التي لا نألفها، والتي وردت في وصف الجنان:

فالسرر الموضونة هي المضفورة من المعادن النفيسة. {مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ}، أي لهم مجالس مؤنسة يواجه بعضهم بعضا فيها. {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ}، تخدمهم فتية يبقون ما حيوا في سن الشباب! ومع كثرة الشراب في الجنة من لبن وعسل وماء وخمر فإن الخمر المعنية خمرة أباحها الله لا تصيب بالصداع ولا الدوار، {لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ}. والنزف هو الهذيان واختلاط العقل وهو أمر معروف بين السكارى.

من العلامات البارزة للجنة الحور العين. والحور العين هن بنات آدم بعد صوغهن في قوالب أخرى تجعل العجائز شواب والدميمة وسيمة! أو هن خلق آخر يبدعه الله في صور فتيات ساحرات العيون يستمتع بهن أهل الجنة. والظاهر أن الحور العين من الصنفين معا، وأن تغييرات

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/07/17/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-31/feed/ 0
عزة النفس ميثاق https://www.achamilapress.com/2026/05/07/%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82/ https://www.achamilapress.com/2026/05/07/%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82/#respond Thu, 07 May 2026 08:10:59 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=22623 🔊 استمع للمقال

عزة النفس ميثاق

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: الشاعر الوطني محمد لمليجي

في زمن صار فيه التصفيق للباطل وسيلة للصعود وطَرق أبواب المصالح طريقاً للوجاهة، يبقى للإنسان خيار واحد ينجيه من نفسه قبل أن ينجيه من الناس أن يختار عزة نفسه فوق كل اعتبار.

عزة النفس ليست كبرياءً أجوف ولا ترفعاً على الخلق، بل هي جدار متين يفصل بينك وبين النفاق، بينك وبين أن تكون وجهين ولسانين. هي أن تعرف قدرك فلا ترخصه لأجل منصب زائل، وأن تعرف مبادئك فلا تساوم عليها لأجل مصلحة عابرة.

يكفي الإنسان شرفاً أن يكون حقيقياً في زمن امتلأ بالأقنعة. أن يكون ظاهره مثل باطنه، لا يقول ما لا يفعل ولا يعد بما لا يفي. لسنا كاملين، فالكمال لله وحده، لكننا نملك أن لا نعتدي، أن لا ننقض عهداً، أن لا نكسر وعداً. وهذه وحدها نجاة.

أعظم ما يملكه المرء هو خوفه من الله. أن ينام وهو مطمئن أنه لم يظلم أحداً، ولم يخن أمانة، ولم يجعل مظلوماً يرفع يديه يشكوه لرب الناس. ما قيمة كل مجد الأرض إن كان ثمنه دعوة مظلوم في جوف الليل؟

والغنى الحقيقي ليس في ما تملك، بل في ما كفاك الله شر فقده. أن تنام بلا دواء، وتستيقظ بلا ألم، وتجد قوت يومك، فأنت تملك ما عجزت عنه كنوز الملوك. العافية تاج، والستر غنى، وراحة الضمير وطن.

لذلك لا تحزن إن لم يصفق لك أحد، فتصفيق الناس لا يرفع مقاماً عند الله. ولا تغتر إن كثر حولك المنافقون، فالكثرة لا تعني الحق. امشِ ثابتاً، وقل الحق ولو على نفسك، وعِش بقلب نظيف ويد بيضاء. ففي النهاية لا يبقى للإنسان إلا سيرته، ولا يحمله إلى قبره إلا عمله.

فاحمد الله على نعمة الصدق، وعلى نعمة الوفاء، وعلى نعمة أنك تبيت وضميرك مرتاح. هذه هي الحياة التي تستحق أن تُعاش.

محمد لمليجي

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/05/07/%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82/feed/ 0
باب مسجد مولاي مليانة بمكناس.. إغلاق يثير التساؤلات بين السلامة والقرارات المتناقضة https://www.achamilapress.com/2026/05/02/%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d9%83%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%a5%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%8a%d8%ab%d9%8a/ https://www.achamilapress.com/2026/05/02/%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d9%83%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%a5%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%8a%d8%ab%d9%8a/#respond Sat, 02 May 2026 18:32:04 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=22592 🔊 استمع للمقال

باب مسجد مولاي مليانة بمكناس.. إغلاق يثير التساؤلات بين السلامة والقرارات المتناقضة

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- مراسلة: حسن بن الشريف

يعيش رواد مسجد مولاي مليانة بحي الرياض بمدينة مكناس حالة من الاستغراب والتساؤل، عقب القرار المفاجئ بإغلاق الباب المطلة على شارع النصر، بدعوى وجود انشقاق في صومعة المسجد. هذا القرار، الذي اتخذته لجنة تقنية، جاء في سياق يثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة في ظل تضارب التقارير بين لجنة أولى لم تر مانعاً في استمرار فتح الباب، ولجنة ثانية أوصت بالإغلاق.

ويزداد هذا الاستغراب حدة، بالنظر إلى أن الباب المعنية لم تكن مهملة أو في وضعية متدهورة، بل تم ترميمها مؤخراً على يد أحد المحسنين، وبمساهمة حرفيين مشهود لهم بالكفاءة والجودة (بلمكي)، بعد أن ظلت مغلقة لأكثر من عشر سنوات. وهو ما جعل إعادة فتحها آنذاك مبادرة محمودة، ساهمت في تسهيل ولوج المصلين وتحسين انسيابية الحركة داخل المسجد.

غير أن المثير في هذا الملف، هو ما يطرحه المصلون من تساؤلات منطقية: إذا كان خطر الانشقاق في الصومعة حقيقياً، فلماذا لم يتم إغلاق السكن المجاور لها؟ ولماذا لم تغلق الأبواب المؤدية إلى مرافق تقع مباشرة تحت الصومعة؟ وكيف يتم اتخاذ قرار بإغلاق باب بعيدة نسبياً عن موقع الخطر المفترض؟

هذه التناقضات فتحت الباب أمام تأويلات متعددة، ودفعت بعض الرواد إلى التشكيك في الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار، مطالبين بتوضيحات رسمية شفافة، تضع حداً لهذا الجدل، وتؤكد ما إذا كان الأمر يتعلق فعلاً بإجراءات احترازية لحماية السلامة العامة، أم أن هناك اعتبارات أخرى غير معلنة.

وفي ظل غياب تواصل واضح من الجهات المعنية، يبقى السؤال قائماً: هل سيظل باب المسجد مغلقاً لسنوات أخرى كما حدث سابقاً؟ أم أن تدخلاً عاجلاً سيعيد الأمور إلى نصابها، سواء بإصلاح الخلل إن وُجد فعلاً، أو بإعادة فتح الباب خدمةً لراحة المصلين؟

إن مثل هذه القضايا، التي تمس بيوت الله وراحة مرتاديها، تستدعي حكامة جيدة في التدبير، وتواصلاً فعالاً مع المواطنين، بما يعزز الثقة ويضمن سلامة الجميع دون إثارة اللبس أو الشكوك.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/05/02/%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d9%83%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d8%a5%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%8a%d8%ab%d9%8a/feed/ 0
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن النصيحة من منظور الاسلام https://www.achamilapress.com/2026/03/10/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-30/ https://www.achamilapress.com/2026/03/10/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-30/#respond Tue, 10 Mar 2026 12:15:36 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=22273 🔊 استمع للمقال

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن النصيحة من منظور الاسلام

 الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبدالقوي عبداللطيف

مما لاشك فيه أن النصيحة في ديننا جوهر الدين، وعمود الفسطاط الذي عليه مدار الصلاح والفلاح. إنها تعبير جلي عن صدق الانتماء لهذه العقيدة التي لا تقبل الأثرة، ولا ترضى بالانعزال.

و النصيحة هي الفريضة الغائبة التي باختفائها تظهر الأثرة، وبحضورها ينمو الإخاء. إن النصيحة ليست مجرد كلمات تُلقى، بل هي عهد وميثاق، وبيعة على الوفاء، ومحركها الحب الخالص الذي لا يشوبه غرض دنيوي. وفي هذه المحاضرة، سنبحر في أنوار الوحيين؛ لنستجلي فقه النصيحة، ونقف على أسرارها، وكيف جعلها النبي ﷺ مرادفاً للدين كله، وكيف جعلها الصحابة الكرام شرطاً أصيلاً في بيعة الدخول إلى حظيرة الإسلام.

⚫ أولاً: النصيحة في الرسالات السماوية .

إن المتأمل في تاريخ الرسالات يجد أن النصيحة هي الوظيفة الكبرى للأنبياء، وهي الجسر الذي يربط بين وحي السماء وواقع الأرض. النصيحة هي إرادة الخير للمنصوح بصدق وإخلاص، وهي مقتضى الأخوة الإيمانية التي عقد الله لواءها في محكم التنزيل.

● الأخوة الإيمانية هي المنطلق:

لا يمكن أن تنبت النصيحة في أرض جدباء، بل لا بد لها من تربة “الأخوة”؛ فالمؤمن لا ينصح أخاه تشفياً ولا استعلاءً، بل بدافع الحب الذي يمليه عقد الإيمان. قال الله تعالى:

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الحجرات: 10]

● النصيحة ميراث الأنبياء وسنّة المرسلين:

لقد جهر الأنبياء بالنصيحة لأقوامهم رغم التكذيب والإيذاء، لأن النصيحة أمانة في عنق كل من يحمل نور الهدى.

• في دعوة نوح عليه السلام:

لقد لخص شيخ المرسلين وظيفته تجاه قومه بأنها نصح خالص، قال تعالى مخبراً عنه:

﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ من اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 62]

• في دعوة هود عليه السلام:

وكذلك سار نبي الله هود على ذات النهج، مؤكداً على اقتران النصيحة بالأمانة، قال تعالى:

﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ [الأعراف: 68]

⚫ ثانياً: النصيحة هي جوهر الدين وهويته .

لقد اختزل النبي ﷺ معالم هذا الدين كله في جملة بليغة، جعلت النصيحة هي المحور الذي يدور حوله كل فعل شرعي.

● الشمولية في مفهوم النصيحة:

عن أَبِي رُقيَّةَ تَميمِ بنِ أَوْس الدَّارِيِّ رضي اللَّه عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: « الدِّينُ النَّصِيحَةُ » قُلْنَا : لِمَنْ ؟ قَالَ « للَّه وَلِكِتَابِهِ ولِرسُولِهِ وَلأَئمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ » رواه مُسْلم .

• فقه الحديث:

إن قوله ﷺ “الدين النصيحة” يفيد الحصر المبالغ فيه، كما يقال “الحج عرفة”؛ أي أن النصيحة تتغلغل في:

* حق الله: بالإيمان به وتوحيده وإخلاص العبادة له.

* حق الكتاب: بتلاوته، والعمل بمحكمه، والإيمان بمتشابهه.

* حق الرسول: بتعزيره وتوقيره وإحياء سنته.

* حق الأئمة: بطاعتهم في المعروف وإرشادهم برفق.

* حق العامة: بكف الأذى عنهم وتعليمهم ما يجهلون.

⚫ ثالثاً: النصيحة بند أصيل في بيعة الانتماء للإسلام .

لم تكن النصيحة مجرد نصيحة عابرة، بل كانت شرطاً في البيعة وعقداً يلتزم به الصحابة الكرام عند دخولهم في رحاب النبوة.

● ملازمة النصيحة لأركان الإسلام:

عَنْ جرير بْنِ عبدِ اللَّه رضي اللَّه عنه قال : بَايَعْتُ رَسولَ اللَّه ﷺ عَلى : إِقَامِ الصَّلاَةِ ، وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالنُّصْحِ لِكلِّ مُسْلِمٍ . متفقٌ عليه .

إن اقتران “النصح لكل مسلم” بفريضتي الصلاة والزكاة في سياق البيعة، يدل دلالة قطعية على أن المسلم لا يكمل إسلامه ولا يستقيم إيمانه حتى يحمل في قلبه نية النصح لكل من يجمعه بهم رابط الإسلام. فكما أن الصلاة حق الله، والزكاة حق الفقراء، فإن النصيحة هي حق المجتمع الإيماني بأسره.

⚫ رابعاً: المحرك الإيماني للنصيحة.. حب الخير للغير

لا تنبع النصيحة الصادقة إلا من قلبٍ طهر من الحسد والغل، وامتلأ بالرغبة في رؤية الآخرين في أحسن حال.

● عَنْ أَنَس رضي اللَّه عنه عن النبيِّ ﷺ قال : « لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ » متفقٌ عليه .

• هذا الحديث يضع المعيار الذهبي للتعامل الإنساني. إن “لا” هنا لنفي كمال الإيمان الواجب؛ فلا يبلغ العبد ذروة الإيمان إلا إذا تجرد من أنانيته، وأصبح يرى في أخيه نفسه الأخرى. النصيحة هنا هي الترجمة العملية لهذا الحب؛ فمن أحب لأخيه الهدى نصحه، ومن أحب له السلامة حذره، ومن أحب له الجنة أرشده إلى دروبها.

⚫ خامساً: آداب وضوابط النصيحة لضمان القبول والإصلاح

حتى تكون النصيحة مثمرة، لا بد لها من سمتٍ يزينها، وفقهٍ يحكمها، لئلا تتحول من وسيلة بناء إلى أداة هدم.

● السرية والستر:

النصيحة في الملأ تقريع وفضيحة، والنصيحة في السر مودة ورحمة.

● الرفق واللين:

لقد أمر الله موسى وهارون بالقول اللين لفرعون، فكيف بمن هو دونه من المؤمنين؟

● العلم قبل النصح:

فلا ينصح المرء فيما يجهل، لئلا يفسد من حيث أراد الإصلاح.

إن النصيحة هي صمام الأمان الذي يحفظ المجتمع المسلم من التحلل والفساد. فإذا ساد التناصح، قويت الروابط، وإذا غاب، انتشرت الأثرة والخذلان. فلنجعل من أنفسنا مرايا لبعضنا البعض، نعكس الجمال وننبه على الخلل بصدق وإخلاص، متمثلين هدي نبينا ﷺ وصحابته الكرام.

ومجمل القول في ختام هذه السياحة في رحاب “باب النصيحة”، نخلص إلى حقائق كبرى ومحطات جامعة نوجزها فيما يلي:

● عالمية ومحورية النصيحة:

النصيحة هي وظيفة الأنبياء الكبرى، ومنهاج المرسلين في الإصلاح، وهي مقتضى الأخوة التي قررها القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: 10].

● النصيحة هي ماهية الدين:

كما ورد في حديث تميم الداري رضي الله عنه: « الدِّينُ النَّصِيحَةُ » قُلْنَا : لِمَنْ ؟ قَالَ « للَّه وَلِكِتَابِهِ ولِرسُولِهِ وَلأَئمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ » رواه مُسْلم . وهذا يدل على أن النصح يشمل علاقة العبد بخالقه، وبمنهجه، وبمجتمعه وقيادته.

● النصيحة ميثاق غليظ:

ليست النصيحة اختياراً ثانوياً، بل هي ركن في بيعة المسلم، كما فعل جرير بن عبد الله رضي الله عنه حين قال: « بَايَعْتُ رَسولَ اللَّه ﷺ عَلى : إِقَامِ الصَّلاَةِ ، وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالنُّصْحِ لِكلِّ مُسْلِمٍ » متفقٌ عليه .

● المحرك النفسي للنصيحة:

النصيحة ثمرة لمبدأ إيماني عميق، وهو تجرد النفس من الأنانية، عملاً بقوله ﷺ: « لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ » متفقٌ عليه .

نسأل الله أن يجعلنا هداة مهتدين، ناصحين لا فاضحين، ومبشرين لا منفرين.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/03/10/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-30/feed/ 0
المجلس العلمي المحلي يحيي روح التضامن في دار المسنين بالعرائش https://www.achamilapress.com/2026/02/21/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86/ https://www.achamilapress.com/2026/02/21/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86/#respond Sat, 21 Feb 2026 01:09:03 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=22134 🔊 استمع للمقال

المجلس العلمي المحلي يحيي روح التضامن في دار المسنين بالعرائش

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- مواكبة: أنوار العسري

بتنسيق مع الثانوية التأهيلية مولاي محمد بن عبد الله، نظم المجلس العلمي المحلي للعرائش يوم الجمعة 2 رمضان 1447 هـ، الموافق لـ 20 فبراير 2026م، زيارة خاصة لمؤسسة دار المسنين، ضمن الأنشطة المدرسية والاجتماعية التي تهدف إلى ترسيخ قيم المحبة والتكافل والتعاون والمسؤولية تجاه الآخرين.

شهدت الزيارة فقرات متنوعة أضفت جوًا من السرور والبهجة على نزلاء المؤسسة، شملت قراءة القرآن الكريم، والأناشيد الدينية، والأمداح النبوية، إلى جانب نقش الحناء للنساء، وجلسات حوارية بين التلاميذ والنزلاء، مما ترك أثرًا طيبًا وانطباعًا حسنًا في نفوس الجميع.

وأشرفت على النشاط الأستاذة فاطمة بن بوشعيب، عضو المجلس العلمي المحلي ومنسقة نادي القرآن والسيرة العطرة، إلى جانب مدير المؤسسة وعدد من الأطر التربوية والإدارية، مؤكدة أهمية هذه المبادرات في غرس قيم الاحترام والتآزر الاجتماعي لدى الأجيال الصاعدة.

هذه المبادرة الإنسانية ليست مجرد نشاط مدرسي، بل رسالة تربوية واجتماعية تجسد روح التضامن والتواصل بين الأجيال وتعكس التزام المؤسسات التعليمية والمجتمعية بالعمل الإنساني والخيري.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/02/21/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86/feed/ 0
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يؤكد ان رمضان شهر الارادة والكرم https://www.achamilapress.com/2026/02/18/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%a4%d9%83%d8%af-%d8%a7%d9%86/ https://www.achamilapress.com/2026/02/18/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%a4%d9%83%d8%af-%d8%a7%d9%86/#respond Wed, 18 Feb 2026 20:49:48 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=22102 🔊 استمع للمقال

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يؤكد ان رمضان شهر الارادة والكرم

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبدالقوي عبداللطيف

مما لاشك فيه أننا عَلَى وَشْكِ اسْتِقْبَالِ ضَيْفٍ كَرِيمٍ، إِنَّهُ شَهْرُ رَمَضَانَ الْمُبَارَكُ، شَهْرُ الْعَطَاءِ، شَهْرُ النُّورِ وَالرَّحْمَةِ، شَهْرُ الْجُودِ، والإحسان .

إن هذا الشهر الفضيل ليس مجرد أيام نمتنع فيها عن الطعام والشراب، بل هو بمثابة مدرسة روحية عظيمة، يتربى فيها المؤمن على أسمى القيم والمبادئ حيث تفيض النفوس بالعطاء وتترابط القلوب بالمحبة والإخاء.

⚫ من ثمرات الصِّيَامِ .

● ضَبْطُ النَّفْسِ وَقُوَّةُ الإِرَادَةِ .

– إِنَّ الصِّيَامَ تَدْرِيبٌ يَوْمِيٌّ عَلَى الصَّبْرِ وَمُجَاهَدَةِ النَّفْسِ.

فَمَنْ تَرَكَ شَهْوَتَهُ المُبَاحَةَ طَاعَةً للهِ،كَانَ أَقْدَرَ عَلَى تَرْكِ المُحَرَّمَاتِ، وَأَقْوَى عَلَى ضَبْطِ انْفِعَالَاتِهِ وَرَغَبَاتِهِ.

هَذِهِ هِيَ الثَّمَرَةُ الكُبْرَى لِلصِّيَامِ، الَّتِي لِأَجْلِهَا شُرِعَ، وَلِذَلِكَ كَانَتِ التَّقْوَى هِيَ الغَايَةَ العُظْمَى له .

قَالَ تَعَالَى:

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ [سُورَةُ البَقَرَةِ: ١٨٣]. هَذِهِ الآيَةُ تُؤَصِّلُ المَعْنَى؛ فَالتَّقْوَى هِيَ الغَايَةُ القُصْوَى مِنَ الصِّيَامِ.

• وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ، فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ» [رواه البخاري].

يُبَيِّنُ الحَدِيثُ هَذِهِ الحَقِيقَةَ؛ فَالصِّيَامُ جُنَّةٌ أَيْ وِقَايَةٌ. قَالَ الإِمَامُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: “وَأَمَّا قَوْلُهُ: «فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ»،

فَفِيهِ قَوْلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَقُولُ لِلَّذِي يُرِيدُ مُشَاتَمَتَهُ: إِنِّي صَائِمٌ، وَصَوْمِي يَمْنَعُنِي مِنْ مُجَاوَبَتِكَ.

وَالقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الصَّائِمَ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ: إِنِّي صَائِمٌ”. [التمهيد].

وعلى المسلم

اسْتِحْضَارُ قَوْلِهِ تَعَالَى:

﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾

[سُورَةُ الشَّمْسِ: ٧-١٠].

• تَحْدِيدُ عَادَةٍ سَلْبِيَّةٍ وَالعَمَلُ عَلَى تَقْلِيلِهَا تَدْرِيجِيًّا طَوَالَ الشَّهْرِ.

• الإِكْثَارُ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ بِطَلَبِ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ.

• رَبْطُ كُلِّ عِبَادَةٍ بِنِيَّةِ الإِصْلَاحِ الدَّاخِلِيِّ لَا بِمُجَرَّدِ الأَدَاءِ الشَّكْلِيِّ.

● رَمَضَانُ مَدْرَسَةُ الإِرَادَةِ وَتَزْكِيَةِ النَّفْسِ .

– رَمَضَانُ هُوَ المَدْرَسَةُ الرَّبَّانِيَّةُ الَّتِي تُرَوِّضُ النَّفْسَ عَلَى الصَّبْرِ، وَتَجْعَلُ الإِنْسَانَ يَمْلِكُ زِمَامَ رَغَبَاتِهِ. فَفِيهِ يَتَعَلَّمُ الشَّابُّ كَيْفَ يُحَافِظُ عَلَى عِفَّتِهِ، وَفِيهِ يَتَدَرَّبُ المُؤْمِنُ عَلَى مُجَاهَدَةِ الهَوَى.

• عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» [متفق عليه].

يَقُولُ الإِمَامُ ابْنُ الهُمَامِ: “شَرَعَهُ سُبْحَانَهُ لِفَوَائِدَ أَعْظَمُهَا: سُكُونُ النَّفْسِ الأَمَّارَةِ، وَكَسْرُ سَوْرَتِهَا”. [فتح القدير].

• وَيُذَكِّرُنَا القُرْآنُ، بِحَالِ النَّفْسِ الَّتِي نُجَاهِدُهَا، فَيَقُولُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ :

﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾[سُورَةُ يُوسُفَ: ٥٣].

فَالصِّيَامُ يُعِينُ عَلَى تَزْكِيَةِ هَذِهِ النَّفْسِ.

● المسلم يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِ الله.

– تَتَجَلَّى الإِرَادَةُ فِي أَعْلَى صُوَرِهَا حِينَ يَكُفُّ الصَّائِمُ يَدَهُ عن الطعام والشراب والشهوة .

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي» [رواه البخاري]. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي» [رواه أحمد].

• وَإِلَى هَذَا المَعْنَى يُشِيرُ القُرْآنُ، فَيَقُولُ تَعَالَى:

﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾ [سُورَةُ النَّازِعَاتِ: ٤٠–٤١].

وعلى المسلم ان يراعي

صِيَامِ الجَوَارِحِ

• صِيَامُ العَيْنِ: غَضُّ البَصَرِ عَنِ الحَرَامِ، وَتَقْلِيلُ النَّظَرِ إِلَى مَا يُلْهِي عَنْ ذِكْرِ اللهِ.

• صِيَامُ الأُذُنِ: تَجَنُّبُ سَمَاعِ الغِيبَةِ وَاللَّغْوِ، وَاسْتِبْدَالُهَا بِقُرْآنٍ أَوْ عِلْمٍ نَافِعٍ.

• صِيَامُ اللِّسَانِ: حِفْظُهُ مِنَ الكَذِبِ وَالجِدَالِ وَالشَّكْوَى، وَإِشْغَالُهُ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ.

• صِيَامُ اليَدِ: كَفُّهَا عَنِ الأَذَى، وَتَوْجِيهُهَا إِلَى الخَيْرِ وَالعَطَاءِ.

• صِيَامُ القَدَمِ: تَجَنُّبُ السَّعْيِ إِلَى مَوَاطِنِ المَعْصِيَةِ، وَالحِرْصُ عَلَى المَشْيِ إِلَى الطَّاعَةِ.

• مُرَاجَعَةٌ يَوْمِيَّةٌ لِلْجَوَارِحِ: مُحَاسَبَةٌ مُخْتَصَرَةٌ قَبْلَ النَّوْمِ: هَلْ صَامَتْ جَوَارِحِي حَقًّا؟

« وَهَكَذَا يُصْبِحُ الصَّوْمُ عِندَ المُسْلِمِ مَجَالًا رَحُبًا لِتَقْوِيَةِ الْإِرَادَةِ الْجَازِمَةِ ؛ فَيَسْتَعْلِي عَلَى ضَرُورَاتِ الْجَسَدِ، وَيَتَحَمَّلُ ضَغْطَهَا وَثِقْلَهَا إِيْثَارًا لِمَا عِندَ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ. لَذَا اثْنَى اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى أَهْلِ الْعَزِيمَةِ وَالْإِرَادَةِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ، وَوَصَفَهُمْ بِوَصْفِ الرُّجُولَةِ الَّتِي لَمْ تُطْلَقْ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا عَلَى مَنْ قَوِيَتْ عَزِيمَتُهُ، وَتَسَامَتْ هِمَّتُهُ، فَقَالَ: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ)[النور: 36-37].»

⚫ الإِرَادَةُ فِي مِيزَانِ الإِيمَانِ وَالعَزِيمَةِ .

● إِرَادَةُ التَّرْكِ وَالتَّغْيِيرِ وَالِاتِّبَاعِ:

الإرادة سلوك عملى تظهر في إِرَادَة التَّرْكِ، وَإِرَادَة التَّغْيِيرِ، وَإِرَادَةُ ضَبْطِ الانْفِعَالَاتِ، وَهِيَ فِي نِهَايَةِ المَطَافِ اتِّبَاعٌ لِأَمْرِ اللهِ وَرَسُولِهِ.

قَالَ تَعَالَى:

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [سُورَةُ الحُجُرَاتِ: ١].

“أَيْ لَا تُقَدِّمُوا قَوْلًا وَلَا فِعْلًا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَقَوْلِ رَسُولِهِ”. [الجامع لأحكام القرآن: القرطبي ].

● الصَّبْرُ عَلَى الأَذَى:

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ، وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ» [رواه ابن ماجه].

• وَقَدْ مَدَحَ اللهُ أَهْلَ العَزْمِ، فَقَالَ:

﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [سُورَةُ الشُّورَى: ٤٣].

“وَالْعَزْمُ: عَقْدُ النِّيَّةِ عَلَى العَمَلِ وَالثَّبَاتُ عَلَى ذَلِكَ”. [التحرير والتنوير: الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ ].

● الصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ:

عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، قَالَ: عَقَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِهِ، فَقَالَ: «..، وَالصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ» [رواه أحمد].

● التَّحْذِيرُ مِنْ صِيَامٍ بِلَا إِرَادَةٍ:

بحيث يطلق لجوارحه العنان وإن فعل ذلك خير صيامه

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ» [رواه أحمد بسند حسن].

⚫ رَمَضَانُ شَهْرُ الكَرَمِ وَتَزْكِيَةِ النَّفْسِ بِالعَطَاءِ.

شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ الجُودِ وَالعَطَاءِ، وَالبَذْلِ وَالإحْسَانِ، شَهْرُ التَّوَاصُلِ وَالتَّكَافُلِ، شَهْرٌ تَغْمُرُ فِيهِ الرَّحْمَةُ قُلُوبَ المُؤْمِنِينَ، وَتَجُودُ فِيهِ بِالعَطَاءِ أَيْدِي المُحْسِنِينَ، فَمِنْ أَفْضَلِ الطَّاعَاتِ وَالقُرْبَاتِ فِي شَهْرِ الْجُودِ وَالْكَرَمِ : التَّكَافُلُ الْمُجْتَمَعِيُّ وَالْبَحْثُ عَنْ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَأَنْتَ فِي شَهْرِ الْجُودِ وَالْإِنْفَاقِ فَلَا تَبْخَلْ، أَنْفِقْ يُنفَقْ عَلَيْكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ، وَأَمْطْ الأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ، فَهَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا تَوْفِيقًا وَامْتِنَانًا وَرِضًا مِنَ الرَّحْمَانِ، ﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴾.

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.

قَالَ حُجَّةُ الإِسْلَامِ الغَزَالِيُّ: “وَالْمَعْنَى فِي تَخْصِيصِ رَمَضَانَ بِزِيَادَةِ الجُودِ … تَفْرِيغُ الصَّائِمِينَ لِلْعِبَادَةِ بِدَفْعِ حَاجَاتِهِمْ”. [فتح العزيز].

وَيَقُولُ الإِمَامُ ابْنُ الجَوْزِيِّ: “وَإِنَّمَا كَثُرَ جُودُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي رَمَضَانَ لِخَمْسَةِ أَشْيَاءَ:

أَحَدُهَا: أَنَّهُ شَهْرٌ فَاضِلٌ، وَثَوَابُ الصَّدَقَةِ يَتَضَاعَفُ فِيهِ،

وَالثَّانِي: أَنَّهُ شَهْرُ الصَّوْمِ، فَإِعْطَاءُ النَّاسِ إِعَانَةٌ لَهُمْ عَلَى الفُطْرِ وَالسَّحُورِ، وَالثَّالِثُ: أَنَّ إِنْعَامَ الحَقِّ يَكْثُرُ فِيهِ، فَأَحَبَّ الرَّسُولُ أَنْ يُوَافِقَ رَبَّهُ فِي الكَرَمِ”. [كشف المشكل من حديث الصحيحين].

• وعن أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ثَلاَثٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ ، وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ ، قَالَ : فَأَمَّا الثَّلاَثُ الَّتِي أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ : فَإِنَّهُ مَا نَقَّصَ مَالَ عَبْدٍ صَدَقَةٌ ، وَلاَ ظُلِمَ عَبْدٌ بِمَظْلَمَةٍ فَيَصْبِرُ عَلَيْهَا إِلاَّ زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا ، وَلاَ يَفْتَحُ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلاَّ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ بَابَ فَقْرٍ)،فَرَمَضَانُ شَهْرُ الصَّدَقَاتِ، شَهْرُ الزَّكَواتِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّـهِ عَزَّ وَجَلَّ خَاصَّةً فِي شَهْرِ النَّفَحَاتِ وَالرَّحَمَاتِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، عَنْ عَبْدِ اللَّـهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّـهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّـهِ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّـهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّـهِ عَزَّ وَجَلَّ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلَأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍّ فِي حَاجَةٍ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ شَهْرًا)) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ))

• وروى الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، وَإِنَّ اللهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ (مُهْرَهُ، وَهُوَ الصَّغِيرُ مِنَ الخَيْلِ) حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ». فَاغْتَنِمْ أَخِي الصَّائِمَ هَذِهِ الْفُرْصَةَ، وَأَنْفِقْ يَنْفِقْ عَلَيْكَ وَاعْلَمْ أَنَّ مِنْ تَمَامِ شُكْرِ النِّعْمَةِ الْإِنْفَاقَ مِنْهَا، وَأَنَّ لِلّهِ تَعَالَى أَقْوَاماً يَخْتَصُّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، وَيُقَرِّهَا فِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ فَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ، فَقَدْ أَعْطَاكَ اللّهُ الْكَثِيرَ وَطَلَبَ مِنْكَ الْقَلِيلَ: {مَّنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البَقَرَةِ: 245].

وَأَفْضَلُ النَّاسِ مَا بَيْنَ الْوَرَى رَجُلٌ *** تُقْضَى عَلَى يَدِهِ لِلنَّاسِ حَاجَاتُ

لَا تَمْنَعَنَّ يَدَ الْمَعْرُوفِ عَنْ أَحَدٍ *** مَا دُمْتَ مُقْتَدِرًا فَالْعَيْشُ جَنَّاتُ

قَد مَاتَ قَوْمٌ وَمَا مَاتَتْ مَكَارِمُهُم وَعَاشَ قَوْمٌ وَهُمْ فِي النَّاسِ أَمْوَاتُ

● ثَوَابُ تَفْطِيرِ الصَّائِمِ:

• عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْءٌ» [رواه الترمذي].

فَفِي هَذَا تَوْجِيهٌ نَبَوِيٌّ عَظِيمٌ إِلَى صِنَاعَةِ مَوَاسِمِ العَطَاءِ فِي رَمَضَانَ؛ إِذْ لَا يَقْتَصِرُ الأَجْرُ عَلَى الصَّائِمِ وَحْدَهُ، بَلْ يَمْتَدُّ إِلَى مَنْ أَعَانَهُ وَوَاسَاهُ وَأَدْخَلَ السُّرُورَ عَلَيْهِ.

قَالَ المَاوَرْدِيُّ: “يُخْتَارُ لِلنَّاسِ أَنْ يُكْثِرُوا مِنَ الجُودِ وَالإِفْضَالِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَبِالسَّلَفِ الصَّالِحِ مِنْ بَعْدِهِ”. [الحاوي الكبير].

● نَمَاذِجُ مِنَ العَطَاءِ النَّبَوِيِّ:

• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، أَسْلِمُوا! فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءً مَا يَخَافُ الْفَقْرَ. [رواه مسلم].

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «لَوْ أَنَّ لِيَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا سَرَّنِي أَنْ يَأْتِيَ عَلَيَّ ثَلَاثُ لَيَالٍ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ، إِلَّا شَيْءٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنِي» [رواه البيهقي في دلائل النبوة].

• عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه: أَنَّهُ بَيْنَمَا يَسِيرُ هُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ النَّاسُ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، فَعَلِقَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ، حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا كَذُوبًا، وَلَا جَبَانًا» [رواه البخاري].

– هَذِهِ النَّمَاذِجُ تُصَوِّرُ لَنَا كَرَمَهُ الفَيْاضَ صلى الله عليه وسلم، الَّذِي كَانَ عَطَاؤُهُ لِأَجْلِ اللهِ لَا يَخْشَى فَقْرًا، وَكَانَ سَخَاؤُهُ دَافِعًا لِلنَّاسِ إِلَى الدُّخُولِ فِي الإِسْلَامِ.

فعلى المسلم الحِرْص عَلَى العَطَاءِ فِي رَمَضَانَ

• تَفْطِيرُ صَائِمٍ وَلَوْ بِقَدْرٍ يَسِيرٍ.

• تَخْصِيصُ صَدَقَةٍ يَوْمِيَّةٍ أَوْ أُسْبُوعِيَّةٍ ثَابِتَةٍ.

• مُسَاعَدَةُ مُحْتَاجٍ فِي مُحِيطِ الأُسْرَةِ أَوِ الجِيرَانِ.

• المُشَارَكَةُ فِي عَمَلٍ تَطَوُّعِيٍّ أَوْ مُبَادَرَةٍ خَيْرِيَّةٍ خِلَالَ الشَّهْرِ.

⚫ رَمَضَانُ شَهْرُ التَّكَافُلِ المُجْتَمَعِيِّ .

• يَقُولُ تَعَالَى:

﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾ [سُورَةُ البَقَرَةِ: ١٧٧].

• وَيَقُولُ تَعَالَى:

﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ٩٢].

والتَّكَافُلُ فِي رَمَضَانَ لَيْسَ صَدَقَةً عَابِرَةً، بَلْ هُوَ رُوحٌ تَسْرِي فِي المُجْتَمَعِ كُلِّهِ، وَعِبَادَةٌ تَجْسُرُ الفَجْوَةَ بَيْنَ القُلُوبِ، وَتُحَقِّقُ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحُجُرَاتِ: ١٠].

● ثَوَابُ إِطْعَامِ الطَّعَامِ:

• عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا»، فَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لِمَنْ أَلَانَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ لِلَّهِ قَائِمًا وَالنَّاسُ نِيَامٌ» [رواه أحمد].

● مَظَاهِرُ التَّكَافُلِ فِي رَمَضَانَ:

تَتَجَلَّى مَظَاهِرُ التَّكَافُلِ فِي رَمَضَانَ فِي عِدَّةِ جَوَانِبَ:

• إِخْرَاجُ زَكَاةِ المَالِ: يَحْرِصُ كَثِيرٌ مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى إِخْرَاجِ زَكَاتِهِمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ المُبَارَكِ.

• صَدَقَةُ الفِطْرِ: وَقَدْ فَرَضَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم طُهْرَةً لِلصَّائِمِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، حَتَّى لَا يَبْقَى فِي يَوْمِ العِيدِ مُحْتَاجٌ.

• إِفْطَارُ الصَّائِمِينَ: كَمَا تَقَدَّمَ الحَدِيثُ فِي فَضْلِهِ، فَكَمْ مِنْ مَوَائِدَ تَمْتَدُّ فِي المَسَاجِدِ وَالطُّرُقَاتِ، وَكَمْ مِنْ بُيُوتٍ تُفْتَحُ أَبْوَابُهَا لِاسْتِقْبَالِ عَابِرِ سَبِيلٍ أَوْ عَامِلٍ بَعِيدٍ عَنْ أَهْلِهِ؛ فَيَتَحَوَّلُ الإِفْطَارُ إِلَى رِسَالَةِ مَحَبَّةٍ وَأُخُوَّةٍ.

⚫ رَمَضَانُ وَتَجَدُّدُ الكَرَمِ الإِلَهِيِّ

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ» [رواه مسلم].

“وَقَوْلُهُ: «فُتِحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ» .

قِيلَ: يَحْتَمِلُ الحَقِيقَةَ، وَقِيلَ يَحْتَمِلُ المَجَازَ لِكَثْرَةِ الثَّوَابِ”. [إكمال المعلم: القَاضِي عِيَاضٌ].

● المَغْفِرَةُ وَالعِتْقُ مِنَ النَّارِ:

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [رواه البخاري].

•وَعَنْ أبي هريرة أَيْضًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [رواه البخاري].

• وَعَنْ أبي هريرة أَيْضًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [رواه البخاري].

• وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ» [رواه الترمذي].

● لَيْلَةُ القَدْرِ وَمُضَاعَفَةُ الأُجُورِ:

• قَالَ تَعَالَى:

﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [سُورَةُ القَدْرِ: ١-٣].

وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ»» [رواه ابن ماجه].

• وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً، كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ» [فضائل رمضان لابن أبي الدنيا].

إِنَّ رَمَضَانَ فُرْصَةٌ لَا تَتَكَرَّرُ، وَمَوْسِمٌ لَا يُعَوَّضُ، فِيهِ تقوى الإِرَادَاتُ، وَتَزْكُو النُّفُوسُ، وَتَعْلُو الهِمَمُ. فَلْنَجْعَلْ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ الكَرِيمِ انْطِلَاقَةً جَدِيدَةً نَتَحَلَّى فِيهَا بِالصَّبْرِ وَالإِرَادَةِ، وَنَتَسَابَقُ فِيهَا فِي مَيَادِينِ الكَرَمِ وَالعَطَاءِ. وَلْنَتَذَكَّرْ دَائِمًا أَنَّ اللهَ لَا يَضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا، وَأَنَّ الجَنَّةَ هِيَ جَزَاءُ مَنْ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الهَوَى.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/02/18/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%a4%d9%83%d8%af-%d8%a7%d9%86/feed/ 0
من دين بلا كنيسة إلى إسلام مُؤَطَّر إداريًا: قراءة نقدية في “دليل مسلمي الغرب” لمسجد باريس https://www.achamilapress.com/2026/02/10/%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%8f%d8%a4%d9%8e%d8%b7%d9%91%d9%8e%d8%b1-%d8%a5%d8%af%d8%a7/ https://www.achamilapress.com/2026/02/10/%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%8f%d8%a4%d9%8e%d8%b7%d9%91%d9%8e%d8%b1-%d8%a5%d8%af%d8%a7/#respond Tue, 10 Feb 2026 22:02:25 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=22032 🔊 استمع للمقال

من دين بلا كنيسة إلى إسلام مُؤَطَّر إداريًا: قراءة نقدية في “دليل مسلمي الغرب” لمسجد باريس

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: عبد الله بوصوف 

عقد عميد مسجد باريس يوم 10 فبراير ندوة صحفية داخل المسجد لتقديم كتاب “مسلمو الغرب”، وهو العمل الذي اشتغلت عليه لجنتان دينية ومدنية، وصدر في نحو ألف صفحة عن دار البوارق. خلال الندوة قدّم العميد المنهجية التي حكمت إعداد الدليل، واختصرها في ثلاثية: التكييف، والضرورة، والاجتهاد الجماعي، كما عرض “ميثاق باريس” و”قاموسًا لغويًا” مرفقين بالكتاب. وقد بدا واضحًا من العرض أن الهدف المعلن هو تمكين المسلمين من أجوبة عملية تساعدهم على عيش دينهم في احترام تام لقواعد المجتمعات التي أصبحوا أعضاء ومواطنين فيها، خاصة في ما يتعلق بالقضايا الحساسة المرتبطة بالعلاقة بين الرجل والمرأة، والزواج المدني، والحجاب، وغيرها من الإشكالات اليومية التي تطرحها الحياة في فرنسا.

 

لا يمكن إنكار أهمية هذه المبادرة في هذا الظرف، ولا الحاجة الملحة إلى أجوبة تساعد المسلمين على التوفيق بين التزاماتهم الدينية ومقتضيات المواطنة. غير أن أهمية العمل لا تمنع من مساءلته منهجيًا، لأن النقاش هنا لا يتعلق بالنوايا بقدر ما يتعلق بالبنية المعرفية التي يقوم عليها هذا الدليل، وبالآثار التي قد تنتج عن هذه البنية في تشكيل ممارسة الإسلام داخل الفضاء الفرنسي على المدى المتوسط والبعيد.

 

القاعدة الأساسية التي بُني عليها الدليل هي التكييف والضرورة. وهاتان القاعدتان في أصلهما الفقهي صُمِّمتا لمعالجة الحالات الاستثنائية والظروف الضاغطة، لا لتأسيس تصور دائم ومستقر للممارسة الدينية. حين تتحول الضرورة إلى قاعدة، يصبح الحل بطبيعته مؤقتًا، مرتبطًا بظرف مخصوص، لا بقناعة معرفية متماسكة. ومع مرور الوقت قد يتولد لدى المسلم شعور بأن ما يعيشه ليس تعبيرًا أصيلًا عن قناعته الدينية، بل تدبيرًا ظرفيًا يفرضه السياق، بما قد يخلق نوعًا من التذبذب الداخلي أو الإحساس بأن الالتزام الديني يتطلب نوعًا من المواربة. إعلان العميد في الندوة الصحفية أن هذا العمل ليس إصلاحًا أو تجديدًا للإسلام بل مجرد تكييف له، يعزز هذا الإحساس، لأنه يوحي بأن الحلول المقدمة لا تنبع من قدرة الإسلام المعرفية على إنتاج أجوبة من داخله، بل من إعادة تشكيله ليتلاءم مع قالب خارجي مؤقت.

 

المشكل الجوهري أن الدليل لا يعامل الإسلام بوصفه منظومة معرفية قادرة على إنتاج الحلول من داخل أصولها، بل كمادة قابلة لإعادة الصياغة حتى تنسجم مع الإطار الجمهوري. وبهذا المنطق يتحول الدين من فاعل في إنتاج الحلول إلى موضوع لإعادة الضبط والتنميط. ينتقل مركز الفعل من الداخل، أي من الاجتهاد والتعدد والمدارس والتاريخ الفقهي، إلى الخارج حيث التوجيه المركزي والتوحيد المرجعي. هنا يفقد الدين حيويته، لأن الحيوية تاريخيًا كانت ثمرة التعدد والاختلاف المشروع داخل أصول منهجية تضبط الاختلاف ولا تلغيه.

 

الدليل، في بنيته، يميل إلى توحيد المرجعية وتقديم أجوبة معيارية موحّدة. غير أن التجربة الإسلامية عبر القرون أثبتت أن التعدد الفقهي لم يكن ضعفًا، بل مصدر قوة واستقرار وقدرة على التكيّف مع السياقات المختلفة. إغلاق باب التعدد لا يقضي على التطرف، بل يدفعه إلى الهامش حيث يتحول إلى خطاب احتجاجي أكثر حدة. حين لا يجد المسلم فسحة مشروعة للاختلاف داخل المنظومة المعترف بها، يبحث عن بدائل خارجها، وهنا تكمن المفارقة: محاولة ضبط الإسلام إداريًا قد تخلق، من حيث لا يُراد، مساحات خصبة لخطابات الهامش.

 

ومن أخطر ما يستبطنه هذا الدليل، ولو دون تصريح، هو نموذج كَنَسي في إدارة الدين. فالإمام وفق هذا التصور يغدو أقرب إلى “كاهن مدني” داخل هرمية واضحة، بدل أن يظل فقيهًا أو عالمًا يتحرك في فضاء معرفي مفتوح. الإسلام تاريخيًا تميز بكونه دينًا بلا كنيسة تحتكر التأويل، وتشكل الفقه عبر قرون من مدارس متعددة وقراءات متعايشة، يحكمها ما يمكن تسميته بأصول الاختلاف لا منطق الإقصاء. حين تُقدَّم وثيقة تأطيرية ضخمة لتنظيم ممارسة الإسلام بشكل مركزي، فإنها تقترب من منطق مؤسسي غريب عن البنية التاريخية للمعرفة الإسلامية.

 

هذا النمط من الضبط من الأعلى يعيد إلى الأذهان تجربة تدبير الإسلام في الجزائر خلال المرحلة الاستعمارية الفرنسية، حيث كان الدين موضوع تنظيم وإدارة مركزية. الامتداد التاريخي لهذا النموذج يجعل الدليل أكثر من مجرد وثيقة تنظيمية؛ إذ يندرج موضوعيًا ضمن استمرارية نمط فرنسي في إدارة الإسلام يقوم على الضبط من الأعلى بدل البناء من الداخل.

 

من الناحية المرجعية، أعلن العميد خلال الندوة استشارة مؤسسات كالأزهر والزيتونة ودار الفتوى في الجزائر ورابطة العالم الإسلامي، مع غياب لافت لجامعة القرويين، رغم وزنها التاريخي والعلمي، ورغم أن فرنسا تضم أكثر من مليوني مغربي يعتمدون نموذج التدين المغربي المعروف بالوسطية والاستقرار. هذا الاختيار المرجعي يطرح سؤالًا حول المعايير المعتمدة، خاصة أن القرويين تمثل تقليدًا فقهيًا حافظ على الاستقرار الديني عبر قرون، بينما عرفت البلدان المرتبطة بالمؤسسات المذكورة أزمات حادة مع التطرف والعنف.

 

استعمال مصطلح “مسلمو الغرب” نفسه يحمل شحنة جيوسياسية توحي بثنائية “نحن/هم”، وهي ثنائية طالما استثمرها خطاب الإسلام السياسي. المسلمون في فرنسا مواطنون ينتمون إلى هذا المجتمع، وليسوا نقيضًا لما يسمى “الغرب”. هذا التصنيف، حتى لو كان لغويًا بريئًا، يعيد إنتاج مسافة رمزية غير ضرورية.

 

إضافة إلى ذلك، فإن تهميش الفقه المالكي، الذي ينتسب إليه تاريخيًا معظم مسلمي فرنسا، يفتح الباب أمام اللامذهبية التي تتغذى عليها التيارات السلفية. المذهب المالكي، بأصوله المرنة مثل العرف، وما جرى به العمل، والاستحسان، وشريعة من قبلنا، يملك أدوات داخلية كافية لإنتاج حلول ملائمة للسياق الأوروبي دون حاجة إلى التلفيق الانتقائي. كما أن استلهام التجربة الأندلسية في التعدد والتعايش كان يمكن أن يشكل سندًا معرفيًا أغنى من الحلول المقترحة.

 

أما “ميثاق باريس” فلا يحمل جديدًا يُذكر مقارنة بوثائق سابقة منذ 2003 عند تأسيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، بينما القاموس اللغوي المنشور إلكترونيًا يعتمد ترجمات مألوفة، في وقت تبدو فيه الحاجة قائمة إلى معجم جديد يعبّر عن المرحلة بدل إعادة إنتاج الأدبيات السابقة.

 

قد ينجح هذا الدليل في تقديم أجوبة تقنية سريعة وضبط اللحظة الراهنة، لكنه لا يفتح أفقًا معرفيًا جديدًا للإسلام في فرنسا. الانتقال من دين تعددي بلا كنيسة إلى دين مؤطر إداريًا قد يحقق انضباطًا آنيًا، لكنه لا يضمن استقرارًا مجتمعيًا طويل الأمد. الإسلام في فرنسا لا يحتاج إلى كتاب توجيه مركزي بقدر ما يحتاج إلى فضاء اجتهاد مفتوح يعترف بالتعدد ويعتبره شرط حياة، ويستثمر ثراء تراثه الفقهي، خاصة المالكي، لإنتاج حلول نابعة من الداخل، منسجمة مع المواطنة، دون شعور بالتكييف المؤقت أو التماهي القسري. فحيوية الدين لم تكن يومًا في توحيد المرجعية، بل في تعددها المنضبط، وفي هذا التعدد تكمن القدرة على العيش المشترك لا في إدارته من أعلى

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/02/10/%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%8f%d8%a4%d9%8e%d8%b7%d9%91%d9%8e%d8%b1-%d8%a5%d8%af%d8%a7/feed/ 0
تعزية ومواساة في رحيل الفنان عبد الهادي بلخياط https://www.achamilapress.com/2026/01/31/%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%af/ https://www.achamilapress.com/2026/01/31/%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%af/#respond Sat, 31 Jan 2026 11:39:21 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=21939  

تعزية ومواساة في رحيل الفنان عبد الهادي بلخياط

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- 

ببالغ الحزن والأسى، تلقّت الشاملة بريس نبأ وفاة الفنان المغربي الكبير عبد الهادي بلخياط، أحد أعمدة الأغنية المغربية الأصيلة، وصاحب مسار فني وإنساني استثنائي أغنى به الذاكرة الفنية الوطنية وأثرى الوجدان المغربي بأعمال خالدة ستظل راسخة عبر الأجيال.

لقد كان الراحل نموذجًا للفنان الملتزم بقيمه، المخلص لفنه، والوفي لهويته الثقافية والروحية، فترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الإبداع المغربي، وجمع بين عمق الكلمة وجمال اللحن وصدق الأداء.

وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدّم أسرة الشاملة بريس بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرة الفقيد، وإلى الوسط الفني والثقافي المغربي، راجين من العليّ القدير أن يتغمّد الراحل بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/01/31/%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%af/feed/ 0
رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن البيئة من منظور الإسلام https://www.achamilapress.com/2026/01/27/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-28/ https://www.achamilapress.com/2026/01/27/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-28/#respond Tue, 27 Jan 2026 21:49:13 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=21893 🔊 استمع للمقال

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن البيئة من منظور الإسلام

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد اللطيف

لا شك أن البيئة التي نعيش عليها من نعم الله عز وجل التي سخرها لنا، قال الله تعالى : { وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ * وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ }(يّـس: :33 : 35) ..

وقد خلق الله ـ عز وجل ـ الأرض على أحسن حال وجعلها تفي بحاجات البشرية، وأي نقص أو خلل يصيبها فهو بفعل الناس ، قال الله تعالى : { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }(الروم:41) ..

وفي سُنَّة وهدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ آداب ، يراعيها المسلم في تعامله مع البيئة المحيطة به ويعيش فيها ، وذلك للمحافظة عليها ..

الماء والهواء :

كل أمر يلوث البيئة من حولنا سواء كان يتعلق بالماء أو الهواء أو المنظر العام فهو مخالف لهدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ..

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( اتقوا اللعانين ، قالوا : وما اللعانان يا رسول الله؟، قال : الذي يتخلى (يتغوط) في طريق الناس أو في ظلهم )( مسلم ) .

وعن معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( اتقوا الملاعن الثلاثة : البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل )( أبو داود ) .

ومن المعلوم أن الماء قوام الحياة ، قال الله تعالى : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }(النحل10: 11) ..

ولذلك كانت دعوة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ واضحة في المحافظة عليه ونظافته ، ونهيه عن الإسراف في استعماله حتى في الطهارة والوضوء..

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه )( البخاري ) .

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : (جاء أعرابي إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسأله عن الوضوء ، فأراه ثلاثا ، ثلاثا ، قال : هذا الوضوء ، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم )( أحمد ) .

أما بالنسبة لتلويث الهواء بأي نوع من أنواع التلوث البيئي الذي يؤدي إلى إيذاء فاعله أو غيره، فذلك غير جائز ومنهي عنه ، ويدخل تحت قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( لا ضرر، ولا ضرار )( أحمد ) .

التشجير :

حَثَّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على غَرْسِ الأشجار والنخيل لأن فيها ثماراً وجمَالاً ، ويستظل بها ويأكل منها الإنسان والطير والحيوان ، ومن ثم فله بذلك أجر من الله عز وجل ..

عن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة )(البخاري) .

وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة(نخلة صغيرة) فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل )( أحمد ).

قال النووي : ” .. في هذه الأحاديث فضيلة الغرس وفضيلة الزرع ، وأن أجر فاعلي ذلك مستمر مادام الغراس والزرع وما تولد منه إلى يوم القيامة .. ” .

وعن جابر ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر)( أحمد ) .

غير أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمر بقطع الأشجار المعترضة طريق الناس وتؤذيهم ، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذى الناس )( مسلم ) .

الطريق :

إماطة الأذى من الطريق العام ، وتطهير ونظافة الأفنية ، لون من ألوان المحافظة على البيئة في هدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ..

عن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( عُرِضت عليَّ أعمال أمتي حسنها وسيئها ، فوجدت من محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ، ووجدت من مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تُدْفَن )( البخاري ) .

وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( كان على الطريق غصن شجرة يؤذي الناس فأماطها رجل فأُدْخِل الجنة )( أحمد ).

وعن سعد ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( طهروا أفنيتكم فإن اليهود لا تطهر أفنيتها )( الطبراني ).

تعد قضية تلوث البيئة من التحديات الحضارية والصحية لأي مجتمع ، وقد حافظ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بهديه وتعاليمه على نظافة البيئة وحمايتها ، وجعل ذلك مسؤولية كل فرد من أفراد المجتمع المسلم ، حتى يعيش الناس في بيئة صحية ، جميلة المظهر، خالية من الأوبئة والأمراض ..

]]>
https://www.achamilapress.com/2026/01/27/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-28/feed/ 0
مفتي الديار الهندية: الإمارات بذلت قصارى جهودها لنشر التسامح والتعايش والسعادة عالميًا https://www.achamilapress.com/2025/10/06/%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%b0%d9%84%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a7/ https://www.achamilapress.com/2025/10/06/%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%b0%d9%84%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a7/#respond Mon, 06 Oct 2025 16:22:42 +0000 https://www.achamilapress.com/?p=20670 🔊 استمع للمقال

مفتي الديار الهندية: الإمارات بذلت قصارى جهودها لنشر التسامح والتعايش والسعادة عالميًا

 الشاملة بريس بالمغرب وأوروبا- مراسلة: لجنة الإعلام والتواصل

– أكد فضيلة الشيخ أبو بكر أحمد، مفتي الديار الهندية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة أدّت دورًا رائدًا في نشر قيم السلام والتسامح والسعادة بين مختلف الفئات الدينية والعرقية على مستوى العالم، مشيدًا بمبادراتها المتعددة التي كرّست هذا النهج الإنساني خلال السنوات الماضية.

 

وأوضح فضيلته أن من أبرز هذه المبادرات استضافة دولة الإمارات مؤتمر وثيقة الأخوة الإنسانية الذي جمع بين فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا فرنسيس، والذي مثّل محطة تاريخية في ترسيخ مبادئ التعايش والوئام بين الأديان والثقافات.

 

وأضاف مفتي الديار الهندية أن من صور اهتمام الدولة بهذا النهج الحضاري تعيين وزير خاص للتسامح، وهو ما يعكس حرص القيادة الرشيدة على ترسيخ هذه القيم في مختلف الميادين والمستويات المجتمعية.

 

وأشار فضيلته إلى أن العلاقات بين جمهورية الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة علاقات متجذّرة تمتد عبر قرون من التعاون والتواصل الثقافي والاقتصادي والاجتماعي، مؤكدًا أن هذه العلاقات شهدت في السنوات الأخيرة نموًّا وازدهارًا ملحوظًا بفضل التفاهم المتبادل والرؤية المشتركة بين قيادتي البلدين.

 

كما أشاد فضيلته بجهود الجالية الهندية المقيمة في الدولة، ودورها البارز في تعزيز العلاقات الثنائية من خلال مساهماتها الإنسانية والتطوعية، وما تبذله من جهود في دعم المبادرات الاجتماعية والخيرية بما يرسخ القيم المشتركة بين الشعبين الصديقين.

 

جاء ذلك خلال مؤتمر التسامح الذي نظمته الجالية الهندية المقيمة في الدولة بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي في منطقة هور العنز بدبي، وذلك لتكريم فضيلة الشيخ أبو بكر أحمد تقديرًا لجهوده في نشر التسامح والتعايش بين مختلف الفئات الدينية في الهند.

 

وحضر المؤتمر كلٌّ من معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه الأسبق، والدكتور بوعبدالله رئيس مجلس إدارة مجموعة بوعبدالله الاستثمارية، والدكتور عمر المرزوقي، والدكتور إبراهيم محمد الحداد.

 

وأعرب الدكتور بوعبدالله عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث المتميز، مؤكدًا أن تكريم فضيلة الشيخ أبو بكر أحمد هو تكريم لقيم التسامح والإنسانية التي يجسدها في فكره وجهوده الدعوية والمجتمعية.

 

وأكد المشاركون أن فضيلة الشيخ أبو بكر أحمد يُعد من الشخصيات البارزة عالميًا في تعزيز الحوار الإنساني وترسيخ القيم الأخلاقية والاجتماعية، مشيرين إلى أن إسهاماته تتجلى في تعزيز التفاهم والوئام بين الأديان والثقافات، والدفاع عن حقوق الأقليات، ودعم التنمية الاجتماعية والتعليم، والدعوة إلى السلام العالمي والتعاون بين الأمم.

 

وفي ختام الحفل، قدّم معالي الدكتور محمد سعيد الكندي درعَ تقديرٍ خاصًّا إلى مفتي الديار الهندية تكريمًا لجهوده المستمرة في نشر ثقافة التسامح والتفاهم المتبادل بين المجتمعات المتنوعة.

]]>
https://www.achamilapress.com/2025/10/06/%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%b0%d9%84%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a7/feed/ 0