أزمة النقل بجماعة ويسلان… إلى متى؟
الشاملة بريس بالمغرب والعالم – إعداد: هشام حلال

تعاني ساكنة جماعة ويسلان مكناس، منذ سنوات من أزمة حقيقية في قطاع النقل الحضري، وهي أزمة تتفاقم يوماً بعد يوم في ظل غياب شركة منافسة قادرة على تخفيف الضغط عن الخطوط الحالية، وفي ظل صمت أو ضعف تدخل بعض المسؤولين المنتخبين في تدبير هذا الملف الحيوي الذي يمس الحياة اليومية لآلاف المواطنين.
فمع الساعات الأولى من كل صباح، تتكرر نفس المعاناة لدى الطلبة والتلاميذ والموظفين والعمال الذين يقصدون مدينة مكناس من أجل الدراسة أو العمل. طوابير طويلة، حافلات مكتظة، وانتظار قد يمتد لوقت طويل، الأمر الذي يتسبب في تأخر الكثيرين عن مؤسساتهم التعليمية أو مقرات عملهم، ويخلق حالة من التذمر والاستياء في صفوف الساكنة.
إن غياب شركة نقل منافسة يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع تدبير هذا القطاع الحيوي، إذ إن المنافسة غالباً ما تساهم في تحسين جودة الخدمات، وتوفير عدد أكبر من الحافلات، وتخفيف الضغط على الخطوط الأكثر استعمالاً. غير أن الوضع الحالي يجعل المواطنين في مواجهة يومية مع أزمة نقل حقيقية، دون أفق واضح للحل.
كما أن ساكنة ويسلان تتساءل عن دور المنتخبين والمسؤولين المحليين في نقل صوت المواطنين إلى الجهات المعنية، والعمل على إيجاد حلول عملية ومستعجلة لهذه الأزمة، سواء عبر تعزيز الأسطول الحالي للحافلات، أو فتح المجال أمام شركات أخرى للاستثمار في قطاع النقل الحضري.
فالنقل ليس مجرد خدمة عادية، بل هو شريان أساسي للحياة الاقتصادية والاجتماعية، وأي خلل فيه ينعكس مباشرة على حياة المواطنين وعلى السير العادي للدراسة والعمل.
وأمام استمرار هذا الوضع، يبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى ستظل ساكنة ويسلان تعاني من أزمة النقل؟ وهل ستتحرك الجهات المسؤولة لإيجاد حلول عملية تعيد الطمأنينة للمواطنين وتضمن لهم حقهم في نقل عمومي لائق يحفظ كرامتهم ويساعدهم على قضاء مصالحهم في ظروف مناسبة؟
إن ساكنة ويسلان اليوم لا تطالب بالمستحيل، بل فقط بخدمة نقل حضري منتظمة ومحترمة، تواكب النمو الديمغرافي للمنطقة، وتستجيب لانتظارات المواطنين الذين يتطلعون إلى تدخل عاجل ينهي معاناة يومية أصبحت جزءاً من تفاصيل حياتهم.
الشاملة بريس صحيفة ورقية والكترونية مستقلة شاملة