أخبار عاجلة

سبعة أشياء تجعلك تهاجم من يهاجم مهرجان وليلي لموسيقى العالم التقليدية

سبعة أشياء تجعلك تهاجم من يهاجم مهرجان وليلي لموسيقى العالم التقليدية

الشاملة بريس بالمغرب وأوروبا- بقلم: زايد الرفاعي / باحث في الخطاب الإعلامي

[إلى صحافة الارتزاق والإعلام التكسبي، هناك فرق بين فشل المهرجان والرغبة في إفشال المهرجان!]

يعود مهرجان وليلي لموسيقى العالم التقليدية في دورته 24 ليضيء سماء مكناس بعد أن أضاء الموقع الأثرية وليلي ليلا خلال حفل الافتتاح الذي كانت بداية فعالياته مساء 03 يوليوز 2025، فعاليات هذه التظاهرة الثقافية تسهر على تنظيمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع عمالة مكناس المديرية الإقليمية للثقافة.
المهرجان يعد من المهرجانات التي تهدف إلى الاحتفاء بالتراث الثقافي بمختلف أنماطه وتعبيراته وربط الحاضر بالماضي وخلق دينامية اقتصادية.
ففي كلمة ألقاها الكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والتواصل نيابة عن الوزير محمد المهدي بنسعيد “اعتبر أن المهرجان هو احتفاء بالتاريخ والعمق الحضري الذي يزداد توهجا بالعناية الموصولة تحت الرعاية الملكية السامية، وفسّر أن المهرجان الذي يواصل استحضار العمق التاريخي والثقافي يلعب دورا هاما في ترسيخ القيم الإنسانية الكونية من تلاقح وتعايش وحوار، ويساهم إيجابيًا في الانفتاح على ثقافات العالم، وكذا المساهمة في تعزيز الاشعاع السياحي والثقافي والفني لهذه المناطق”.

 

هذا ولم يقتصر المهرجان على الاستعراض الفني فحسب، بل امتد ليشمل ثقافة الاعتراف من خلال تكريمه لرواد الفن المغربي الذين اسهموا في إشعاع التراث فنيّا. ذلك بمنح دروع التكريم لقامات فنية تعتبر واجهة مشرفة للوطن ثقافيا وفنيا.

لقد جمعت هذه الدورة بين التبادل والتلاقح الثقافي وبين مد جسور الفن في جوٍّ من العرفان والمتعة والفرجة عبر خمسين عرضا فنيا، يحييها فنانون وفرق تراثية من داخل المغرب وخارجه.

هكذا يبرهن مهرجان وليلى دورة بعد دورة أنه فرصة للاحتفال بالترات الموسيقي العالمي والمحلي وتعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب، وأنه قادر على الإسهام في تعزيز الاشعاع الثقافي والفني للمنطقة وإلى التسويق للتراث المادي واللامادي عالميا وننشيط السياحة إقليميا ومحليا، وذلك بتظافر جهود الجهة المعنية والشركاء المتمثلين في عمالة مكناس، والجماعة ومجلس الجهة، والمديرية الإقليمية للثقافة، وبتعاون الجسم الإعلامي والمجتمع المدني ورجالات السلطة بالمدينة.
وقد اختار المنظمون لهذه النسخة شعار “الموسيقى التقليدية نبض من نبضات موسيقى العالم” في تأكيد على أهمية الحفاظ على الموروث وكل ما هو تقليدي باعتباره تراثا لاماديا أصيلا وأساسيا.


وكعادته في كل دورة، تميَّز المهرجان عبر فعالياته بعروض فنية متنوعة، اطلاقا من افتتاحية الدورة التي شهدت سمفونية متنوعة أصيلة عكست عبق التاريخ وأصالة موقع وليلى وعراقة منطقة زرهون، سمفرنيةٌ عُزفت على ألحان فن الملحون وديوان المغاربة، وشذرات من التراث المغربي الأصيل، تلتها فقرات من توقيع فرق موسيقية ممتدة إيقاعيا عبر العالم.

كما جاء البرنامج العام للمهرجان زاخرا ومتعددا ومنفتحا على كل الفئات الأذواق ابتداء من الفن الشعبي ومرورا من الموروث الأمازيغي وانتهاء بفن الراب والراي.

وتأكيدا على فقرات برنامج المهرجان، سيكون للثقافة والموروث الأمازيغي الغزير حضورا مميزا من خلال أمسية فنية للفنان مصطفى أومكيل.
هذا وخُصِّصت لإمتاع الجمهور المكناسي وزوّار مدينة مكناس مِنصتان رئيسيتان بكل من ساحة الهديم والساحة الإدارية حمرية، إضافة إلى فضاء المركز الثقافي الفقيه محمد المنوني، وسط مواكبة إعلامية واسعة لمنابر محلية ووطنية ودولية.


ويذكر أن المهرجان عرف في دوراته السابقة نجاحات كبيرة، مشاركة وبرمجة وتنظيما، بالإضافة إلى الحضور الجماهري الكبير، والتغطية الإعلامية الواسعة التي أشادت نجاح فعاليات المهرجان دورة بعد دورة، وخاصة على مستوى التنظيم المحكم، وبدور السلطات الإدارية والأمنية ودورها الفعال في إنجاح مثل هذه التظاهرة الفنية والثقافية والسياحية. في أجواء يطبعها الحس الوطني وروح المسؤولية.

وقد تميزت فعاليات المهرجان بخلق متعة بصرية، ودلالات رمزية نوعية، في مقدمتها حفل الافتتاح الذي أُثِّتَ بفقراتٍ فاقِعٌ أرِيجُها حَملتْ أبعادا رمزية وفنية وإنسانية تجلّت أساسا في تكريم شخصيات بارزة في الساحة الفنية منها: سفير الملحون سعيد المفتاحي، محمد الدرهم، عزيزة المكناسية وعبد الرحيم العمراني بمنحهم دروعا تعكس لغة ثقافة الاعتراف تتويجا لمسارهم الفني المشرِّف الذي ساهم في تعزيز وتجميل فسيفساء الموروث الشعبي.

وكإشارة هامشية؛ ليس غريبا على صحافة الارتزاق وبقايا الإعلام التكسبي رشق الأشجار المثمرة، واعتراض مسيرة قافلة النجاح بالعويل والصِياح والرمي بالسِهام والنِبال، التي شَحنت أقلامها الحمراء بِوابل من الانتقادات مُوَجِّهة أزيز عدساتها صوب عناوين من قبيل “الوجه القبيح للمهرجان” حاجِبة زوايا النظر عن جمالية التنظيم والبعد الجميل للمهرجان.


وقبل أن نُقارِع النقد بالنقد وعبارة أوضح الإنتقاد بالنقد ونقوم برصد سبعة أشياء يمكن من خلالها مهاجمة من يهاجم المهرجان.
دعونا أوّلاَ نُصَفِّق لإدارة المهرجان لأنها رمّمَت أواصِر التواصل الثقافي والفني بين المركز والهامش.

1- اعتزاز المدير الإقليمي للثقافة بثقة الشركاء، مؤكداً على تنسيق التنظيم المحكم لضمان إنجاح هذه الدورة، التي تعد مناسبة للاحتفاء بالتراث المغربي الأصيل، ومشددًا على احترام البرنامج المسطر والتدابير الأمنية واللوجيستيكية.

2- المنسق العام للمهرجان ركز بدوره على الجانب التقني واللوجستي، وحرص على التنسيق بين كل الأطراف المشاركة، مشيرًا إلى الالتزام والانضباط داخل فضاء العرض، بما يليق بمستوى المهرجان وإشعاعه الوطني والدولي.

3- التنويه بالأهمية المتزايدة التي بات يحظى بها المهرجان، وبالدور الحيوي للتظاهرة في الحفاظ على كل ما له صلة بالموروث الثقافي، كما تم التنويه إلى التزام الجمهور المكناسي بقواعد الفرجة الحضاري واحترام التنظيم العام، معبرين عن الرقي والتعاون الكامل مع إدارة المهرجان.

4- الدعم اللامشروط للمؤسسات الرسمية لهذه التظاهرة الثقافية التي تعكس عمق الهوية المغربية، مشيرًا إلى أن مديرية الثقافة وجماعة مكناس ورجالات السطلة يسخرون كل إمكانياتهم لإنجاح الحدث في أجواء يطبعها النظام والاحتفال والمسؤولية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية.

5- تكريس ثقافة الاعتراف بتكريم قامات فنية منحت الكثير لديوان المغاربة وللموروث والفن الشعبي المغربي.

6- صناعة سمفونية موسيقية طربية تجمع بين الأصالة والمعاصرة بين القديم والحديث بين الشعبي والشبابي في فقرات فنية ومنصات متعددة تواصل فيها الجمهور مع: الفنانة عزيزة المكناسية، الفنان والأمازيغي أومكيل، الفنان الداودي، الرابور مسلم، نادية العروسي، بدر واعبي وفنانون أخرون، وفرق موسيقي من مختلف إيقاعات العالم.

7- التحام بعض مكونات الجسم الصحافي من الأيادي البيضاء بمكناس وتسخير جهودها التقنية والمهنية من أجل إبراز دور الإعلام في المساهمة الإيجابية والفعالة في إنجاح مثل هاته التظاهرات التي تستحق العلامة الكاملة تنظيما وتسييرا وتنسيقا.
صحافة مهنية أبانت عن كعبها العالي في وموقفها الرصين والإيجابي في الوقوف إعلاميا والتصدي لمحاولات التشويش والتشويه التي نهجتها بعض مواقع صحافة الارتزاق والابتزاز.

هذا وقد اختُتم المهرجان بالتأكيد على روح التعاون والاحترام المتبادل بين جميع الأطراف، مع تسجيل وحفظ مواقف الإيجاب التي أبانت عليها بعض مكونات الصحافة والمجتمع المدني بمكناس، وجميع رجالات الأمن والسلطة على التعاون والإجراءات التي يَسرَّت التنظيم المُحكم الخاص بكل فقرة من السهرات المنظمة، من حيث التوقيت، المتعة البصرية، السلامة، والمشاركة، والتفاعل الحضاري للساكنة المكناسية.

شاهد أيضاً

قصيدة: أذكرني

قصيدة: أذكرني الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: سهيلة الريفي المطالسي   أعلم بأنك تحبني لكنني …

قصيدة: أحاسيس شاعرة

قصيدة: أحاسيس شاعرة الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: سهيلة الريفي المطالسي من أراد أن يتسلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *