المغرب عشقي الأبدي
الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: الكاتب والشاعر محمد لمليجي فرنسا

هو المغرب وطني… وموطني… وحبي البعيد…. والقريب
أه عندما اتذكر شوارع مدينتي سيدي سليمان التي قضيت فيها طفولتي، تسبقني دموعي في التذكر
فاتذكر روائح الطعام التقليدي التي كانت تملأ الأرجاء ، وكذا أصوات المآذن التي كانت تصدع من الصوامع الشاهقة للمساجد. كل شيء يفتقدني وافتقده، كل شيء في هاته الأماكن يجعلني اتحسر على فراق وطني.
أنا الان بعيد عنك يا وطني، ولكنك دائما في قلبي. أتذكر الأيام المشمسة على الشاطئ، الليالي المليئة بالنجوم في الصحراء، الأسواق الملونة والصاخبة. أتذكر ضحكات أصدقائي، دعوات أمي الحنونة، ونظرات أبي التي تلمع بالحب والحنان.
أنا غريب هنا، في هذا البلد الذي استقبلني، ولكن قلبي بقي هناك، في المغرب.
أحلم بالعودة يوما ما، اتشوق للتجوال في شوارع مدينتي سيدي سليمان، في القنيطرة في سيدي قاسم، في مدينة القصر الكبير، وجدة ،بركان من طنجة حتى لكويرة ، وكلي امل ان أتذوق الأطباق التقليدية الخاصة بوالدتي الغالية .
أحلم بالجلوس في مقهى ارينا ، للإستماع إلى اغاني المنطقة والتمتع بمباراة كرة القدم.
نعم ايها المغرب الشامخ يا موطن الاحرار، ومنبع الخير وأرض الابرار، أنت حبي البعيد والقريب، انت حلمي، وملاذي. أنتظرك، وكم أرجو لقاءك، أحبك حبا لايوصف ولايقدر لا بمال ولا جاه
يا موطني أنت مصدر فخري، أنت مصدر قوتي، أنت مصدر حياتي.
أتذكر كلمات جدي عندما قال: المغرب هو قلب أفريقيا، هو روح الإسلام، هو أرض الأجداد والسلام، أفهم الآن ماذا كان يقصده بهذا الكلام ، واصبحت أفهم الآن لماذا قال الشاعر: المغرب هو الجنة، هو الحلم، هو الحياة…..
كم أنا فخور بأنني مغربي، فخور بجذوري، فخور بتاريخي. أنا فخور بك، يا مغرب الاحرار، يا وطني بكل افتخار،
انت حبيبي يا وطني. سأعود يوما، سأعود لأبقى. سأعود لأجدك، المغرب النابض بالأمل والحياة والأمان، ساعود يوما لأعانق جذوري،وليطمئن قلبي.
سأعود لأحتضن شوارع طفولتي، لأجدد العهد مع أصدقائي، لأجد عائلتي. سأعود لأجد المغرب الذي أحب، لأجد المغرب الذي أفتقده.
تاكد يا وطني المغرب، انك حبي الوحيد، وأنت العشق الفريد…
وحبك هو من يحييني .
وعهد علي ان اصون هذا الحب بكل
روحي وبكل كياني…
الشاملة بريس صحيفة ورقية والكترونية مستقلة شاملة