تنصيب قاضية جديدة بالمحكمة الابتدائية بالعرائش في مشهد مؤسساتي يجسد هيبة القضاء ورصانة العدالة
الشاملة بريس بالمغرب والعالم- مواكبة: أنوار العسري

في أجواء رسمية مهيبة تعكس عمق التقاليد القضائية بالمملكة، احتضنت المحكمة الابتدائية بمدينة العرائش، صباح يوم الثلاثاء 22 أبريل 2026، جلسة رسمية خُصصت لتنصيب السيدة هدى الحقوني قاضية بالمحكمة، وذلك في إطار تعزيز البنية البشرية للجهاز القضائي والارتقاء بأدائه.
وترأست هذه الجلسة السيدة رئيسة المحكمة، فاطمة أرهوني، إلى جانب نائبها الأستاذ عادل بنسوسي، حيث بصمت رئاسة المحكمة على تدبير محكم لمختلف أطوار الجلسة، عكس مستوى عالياً من المهنية والصرامة التنظيمية. وقد برز من خلال هذا الإشراف المتقن حرص رئاسة المحكمة ونوابها على تكريس نموذج قضائي متوازن يجمع بين الانضباط الإداري والحس المؤسساتي المسؤول، بما يعزز ثقة المتقاضين في العدالة.

كما شكل حضور السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالعرائش، عبد الهادي ببخوتي، ونائبه إدريس مغامر، قيمة مضافة لهذا الحدث، حيث يعكس حضورهما الفاعل روح الانخراط الجاد للنيابة العامة في مواكبة الدينامية القضائية، وتكريس مبادئ سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات.
وعرفت مراسيم التنصيب حضور ثلة من القضاة والأطر القضائية والإدارية، من بينهم الأساتذة حسن لفيف، خديجة دوفيق، وجيهان بنخليفة، إلى جانب رئيس المصلحة عبد الحق خرباش، فضلاً عن حضور وازن لشخصيات قضائية وإدارية، من بينها الكاتب العام لعمالة إقليم العرائش، والرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بطنجة، والوكيل العام للملك لديها، إضافة إلى ممثلي المصالح الأمنية، من أمن وطني ودرك ملكي، في صورة تعكس التنسيق المؤسساتي الوثيق بين مختلف مكونات منظومة العدالة.

ويأتي هذا التعيين في سياق الدينامية الإصلاحية التي يشهدها قطاع العدالة بالمغرب، والرامية إلى تعزيز النجاعة القضائية وتجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين، عبر ضخ كفاءات شابة مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة داخل المنظومة القضائية.
وتُعد القاضية هدى الحقوني من خريجات الفوج 48 بالمعهد العالي للقضاء، حيث التحقت بالمحكمة الابتدائية بالعرائش عقب تخرجها، في مسار مهني واعد يعكس الثقة في كفاءتها العلمية والعملية، واستعدادها للاضطلاع بمسؤولياتها القضائية بكل نزاهة وتجرد.
وقد عكست هذه المراسيم، في مجملها، صورة مؤسساتية راقية عنوانها الانضباط والالتزام، حيث جرت أطوارها وفق الضوابط القانونية والأعراف القضائية المؤطرة، بما يجسد المكانة الدستورية للسلطة القضائية كضامن للحقوق والحريات، ويؤكد انخراط مختلف المسؤولين القضائيين، وفي مقدمتهم رئاسة المحكمة والنيابة العامة، في ترسيخ قضاء ناجع، مستقل، وقريب من انتظارات المواطنين.
الشاملة بريس صحيفة ورقية والكترونية مستقلة شاملة