حادث كاد يتحول إلى مأساة بشارع محمد الخامس بتطوان يعيد النقاش حول سلامة عمال الصباغة
الشاملة بريس بالمغرب والعالم- مواكبة: أنوار العسري

شهد شارع محمد الخامس وسط مدينة تطوان، حادث شغل خطير كاد أن يتحول إلى فاجعة حقيقية، بعدما فقد عامل صباغة توازنه أثناء مزاولة مهامه فوق سقالة تقليدية تُعرف في الأوساط المهنية بـ”البانبة”، في مشهد أثار حالة من الهلع في صفوف المارة وزملائه داخل الورش.
ووفق معطيات من عين المكان، فإن العامل كان يشتغل بشكل اعتيادي قبل أن يختل توازنه بشكل مفاجئ، ليجد نفسه معلقاً في وضعية خطيرة فوق علو مرتفع، ما كاد أن يؤدي إلى سقوط مميت. غير أن يقظته وتمسكه بالسقالة في اللحظة الحاسمة، إلى جانب التدخل السريع لزملائه، حال دون وقوع الأسوأ، في واقعة أعادت إلى الواجهة المخاطر اليومية التي تواجه هذه الفئة من العمال.
الحادث، وإن مرّ دون خسائر بشرية، إلا أنه سلط الضوء مجدداً على هشاشة ظروف اشتغال عمال الصباغة، المعروفين محلياً بـ”الجيّارا”، الذين يزاولون عملهم في واجهات العمارات دون توفرهم في كثير من الأحيان على وسائل الحماية الأساسية، مثل الأحزمة الواقية أو الخوذات، ما يجعلهم عرضة لحوادث قد تكون قاتلة.
ويطالب متتبعون وفاعلون بضرورة تشديد المراقبة على أوراش البناء والصيانة، وإلزام المشغلين باحترام معايير السلامة المهنية، خاصة في ما يتعلق بالعمل في المرتفعات، مع توفير معدات الحماية الفردية والتكوين اللازم لتفادي مثل هذه الحوادث.
كما دعا عدد من المواطنين إلى ضرورة تدخل الجهات المختصة لحماية هذه الفئة التي تشتغل في ظروف صعبة، معتبرين أن ما وقع بشارع محمد الخامس ليس سوى جرس إنذار يستدعي تحركاً عاجلاً لضمان كرامة وسلامة العمال، ووضع حد للاستهتار الذي قد يحول أي لحظة عمل إلى مأساة.
#تطوان #شارع_محمد_الخامس #حادث_شغل #السلامة_المهنية
الشاملة بريس صحيفة ورقية والكترونية مستقلة شاملة