الحلقة الخامسة من سلسلة حلقات التربية السليمة أساليب ومقومات ونتائج .

الشاملة بريس- إعداد: وزير التربية والتعليم الدكتور : ياسر رباع / مملكة أطلانتس الجديدة (أرض الحكمة)

                المرحلة الأولى مرحلة الطفولة المبكرة 

تنقسم هذه المرحلة الى قسمين :

القسم الأول يبدأ من مرحلة الفطام حتى سن الثامنة فبعد أن ذكرنا آنفا مرحلة الفطام وتوابعها سننتقل الآن الى مرحلة بدء الوعي والتعلم فبعد أن يتعلم الطفل ما تعلمه في كنف أمه وأبيه سلبا كان أم ايجابا وأخذه قسم من طباعه وتحديد قسم كبير من ملامح شخصيته سينتقل الى مقاعد الدراسة الأولى وهذه مرحلة هامة جدا في حياة كل انسان فهي بمثابة مفترق طرق في توجيه شخصيته وهذا يعتمد على عدة عناصر سيواجهها في هذه المرحلة وهذه العناصر هي : 

أولا : انتقال الطفل من عالمه المصغر المعتاد عليه وهو عالم الأسرة الى عالم أكبر وكله غرباء لا يعرفهم ونظام آخر وغياب قصري عن الأهل ورهبة وخوف وتوتر ناهيك عن مشاكسات زملاء الدراسة واختلاف تربيتهم من واحد الى آخر واختلاف بيئتهم من واحد الى آخر واختلاف أساليبهم في الحديث وتفاوت أدبهم وأخلاقهم من واحد الى آخر وتلفظ بعضهم ألفاظا بذيئة لم يعتد على سماعها في المنزل وفوضى وازعاج وجمهرة وصراخ وتوتر ومعلم وأوامر في الممنوع والمسموح فيصاب الطفل بحالة من الفوضى وعدم التركيز وعدم استيعاب ما يحصل وحالة من الذهول والصدمة ,أين أنا وما هذا وماذا يجري ,ويكون الطفل قبل ذلك قد رسم في خياله صورة وردية للمدرسة وصورة مثالية بريئة براءة طفولته وكان يتخيل كل شيء جميل ووردي سيراه بعد ذهابه للمدرسة فما يلبث أن ينقلب حلمه الوردي الى كابوس وذهول وخوف من المجهول واشتياق لأمه وبيته أخووته كونه لأول مرة يفارقهم بشكل مستقل لوحده ويواجه كل شيء وحده فيشعر بحاجة ماسة الى وجود أهله معه أو أمه أو أبيه وهنا يأتي دور الأهل في هذه المرحلة الحساسة وخاصة في أول يوم للطفل من أيام المدرسة فيجب عليهم مساندته والوقوف الى جانبه وتوضيح الأمور له بأن ساعات المدرسة محدودة وعليه استيعاب الأمر وأن أهله لا يزايزالواجموجودينى جانبه ويجب عليهم مرافقته الى المدرسة في أول أيام حتى يشعر بالطمأنينة ويخوض أول مواجهة له مع المجتمع بمساندة الأهل له وتوعيته حتى يبدأ بالاعتماد على نفسه ويعتاد على المدرسة بطريقة تجعل منه يحبها ولا يكرهها ويجب على الأهل شرح كل شيء للطفل قبل ذهابه الى المدرسة وتفوإفهامه هو مقبل عليه لكي يكون مستعدا له ولا يتفاجأ بشيء وكذلك دور المدرسة والمعلمين والمعلمات فعليهم أن يمهدوا الطفل نفسيا قبل البدء في البرنامج الدراسي ليكون على بينة مما سيأتي ولا يتفاجأ .

ولا بد هنا من ذكر بعض الأخطاء التي يقع فيها الجميع منا وهي أننا نرسل أطفالنا الى رياض الأطفال وتكون معظم فعاليات رياض الأطفال لهو ولعب ورسم وفنون ويكون أغلب وقت الطفل لعب ولهو وحين ينتقل للمرحلة الابتدائية يتفاجأ بالجدية وبرنامج دراسي كامل ونظام ولا لعب في الصف كما تعود فيصاب بعدم الرغبة في الدراسة وكثير من الأطفال يبدأ بكره المدرسة كونه لم يكن قد أعد اعدادا سليما لهذه المرحلة وهذا شيء هام يجب علينا فهمه جيدا لكي نمكن أطفالنا من تخطيه بسلاسة 

ومن هنا يجب أن يكون هناك تقاسم فعلي وجدي للأدوار بين المدرسة وأولياء الأمور وتواصل دائم فيما بينهم وهنا أيضا تبرز أهمية أن يكون المرشد الاجتماعي في المدرسة على قدر من الثقافة النفسية وعلى مستوى من المعرفة وأن تتوفر لديه الخلفية العلمية في فهم الحاجات النفسية للطلاب وخاصة الأطفال منهم في أول سني الدراسة .

ودور الأهل في متابعة سلوك الطفل مهم جدا خاصة المتابعة اليومية لكي يكونوا على دراية بكل جديد يطرأ على حالة الطفل والحيلولة دون تغير سلوكه بشكل سلبي والحيلولة أيضا دون تعلمه ألفاظا بذيئة أو كلمات سوقية أو تأثره بزملاء سيئي التربية.

وزارة التربية والتعليم في مملكة أطلانتس الجديدة أرض الحكمة.

شاهد أيضاً

ضرورة الاستثمار في الجامعات المصرية

ضرورة الاستثمار في الجامعات المصرية الشاملة بريس بالمغرب وأوروبا– إعداد: الدكتور محمد العبادي تعد الجامعات …

تعزية ومواساة مرفوعة للملك محمد السادس في وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة لطيفة

تعزية ومواساة مرفوعة للملك محمد السادس في وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة لطيفة الشاملة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *