ليلة عيساوية ربانية بساحة الهديم بمكناس
«أهل قصبة هدراش»… أصالة السماع المغاربي ووفاءٌ للسر العيساوي
الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: عبدالاله لحمين أبو رضا 
تحتضن قاعة البلدية بساحة الهديم بمدينة مكناس، يوم 25 غشت 2026، ليلةً عيساوية ربانية متميزة، تُحييها «طائفة أهل قصبة هدراش» بريادة المقدم كريم الذهبي القصباوي، وذلك تخليداً لمرور خمسة عشر قرناً على المولد النبوي الشريف، واحتفاءً بالموروث الروحي والثقافي المغربي الأصيل.
وتأتي هذه المناسبة لتفتح نافذة مشرقة على واحد من أعرق ألوان السماع والذكر بالمغرب، حيث تلتقي الكلمة الطيبة بالنغم الروحي، وتتعانق أصالة الموروث مع عمق المحبة النبوية، في أجواء يطبعها الخشوع والصفاء واستحضار القيم السامية للتصوف المغربي.
إن عيساوة أهل قصبة هدراش ليسوا مجرد فرقة تؤدي فناً تراثياً، بل يمثلون، في الذاكرة الشعبية والروحية، امتداداً لإرث عريق تناقلته الأجيال، وحافظ عليه رجالاته بكثير من الوفاء والانضباط. فقد ظلوا أوفياء للسر العيساوي، حريصين على صون تقاليد السماع والمديح والذكر، بما يجعل حضورهم اليوم امتداداً حياً لذاكرة روحية ضاربة في عمق الثقافة المغربية.

وبريادة المقدم كريم الذهبي القصباوي، تواصل طائفة أهل قصبة هدراش حمل مشعل هذا التراث، مقدمةً نموذجاً في الحفاظ على الموروث العيساوي وإبرازه للأجيال الجديدة، في انسجام مع قيم المحبة والتسامح والتآخي التي تميز المدرسة الصوفية المغربية.
إنها ليلة ليست كسائر الليالي؛ إنها موعد مع السماع المغربي الأصيل، والذكر والمديح، وروحانية الموروث العيساوي، ولقاء مع ذاكرة جماعية تؤكد أن التراث حين يجد من يصونه ويقدمه بأمانة، يتحول إلى جسر يصل الماضي بالحاضر والمستقبل.
فكونوا في الموعد، يوم 25 غشت 2026، بقاعة البلدية بساحة الهديم بمكناس، لاكتشاف جمال وروحانية «طائفة أهل قصبة هدراش»، والاستمتاع بليلة عيساوية ربانية تليق بمقام المناسبة وبعراقة مدينة مكناس، حاضرة العلم والتصوف والتراث.
موعد مع الأصالة… موعد مع السماع… موعد مع المحبة النبوية.
الشاملة بريس صحيفة ورقية والكترونية مستقلة شاملة