مائدة مستديرة حول الذكر العيساوي.. أصالة التصوف وعمق المواطنة وتوثيق الذاكرة الصوفية
قصر السعادة يحتضن لقاءً علمياً وثقافياً لاستحضار الذاكرة العيساوية وإبراز أبعادها الروحية والوطنية
الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: عبدالإله لحمين أبو رضا 
في إطار العناية بالتراث الروحي والثقافي المغربي، واحتفاءً بذكرى مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد خير الأنام، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ينظم مختبر القصبة للدراسات والتدريب والإعلام، وأكاديمية قصبة هدراش لإحياء التراث المادي واللامادي، بشراكة مع أحفاد الشيخ سيدي امحمد بن عيسى، الملقب بالشيخ الكامل، مائدة مستديرة علمية وثقافية حول موضوع:
«الذكر العيساوي: أصالة التصوف وعمق المواطنة وتوثيق الذاكرة الصوفية».
وتأتي هذه المبادرة في سياق الاهتمام المتزايد بصيانة الذاكرة الثقافية والروحية المغربية، باعتبارها رصيداً حضارياً متجذراً في التاريخ، ورافداً من روافد الهوية الوطنية. كما تشكل المائدة مناسبة لفتح نقاش هادئ ورصين حول الموروث العيساوي، وما يختزنه من قيم التصوف والتربية الروحية والتآخي والتضامن وخدمة المجتمع والوطن.
ويُعد الذكر العيساوي أحد المظاهر الأصيلة للتراث الصوفي المغربي، بما يحمله من خصوصيات في الممارسة الروحية والتعبير الجماعي، وما ارتبط به عبر الأجيال من طقوس وتقاليد وذاكرة جماعية تستحق الدراسة والتوثيق والحفظ.
كما تسعى هذه المائدة إلى تسليط الضوء على أهمية توثيق الذاكرة الصوفية المغربية، وصونها من الاندثار، ونقلها إلى الأجيال القادمة بأسلوب علمي يضمن استمرارها باعتبارها جزءاً أصيلاً من التراث المغربي المادي واللامادي.

وسيشارك في هذا اللقاء نخبة من الباحثين والمثقفين وشيوخ الطريقة العيساوية، من بينهم:
* الأستاذ عبد العزيز عماشي .
* د. توفيق أجانا .
* د. محسين الأكرمين .
* د. محمد بري .
* د.سعيد المفتاحي .
* د. علي زيان .
وذلك يوم الأربعاء 26 غشت 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، بقصر السعادة، إن شاء الله تعالى.
ومن المنتظر أن يشكل هذا اللقاء فضاءً للحوار وتبادل الرؤى، واستحضار ذاكرة الأجداد، والإنصات إلى أصوات الباحثين والممارسين والمهتمين بالتراث الصوفي المغربي، من أجل قراءة الموروث العيساوي قراءة تجمع بين الحفاظ على الأصالة والانفتاح على المستقبل.
فالذاكرة الصوفية المغربية ليست مجرد ماضٍ نحتفي به، بل هي رصيد روحي وثقافي وحضاري قادر على الإسهام في بناء الحاضر وترسيخ قيم التعايش والتآخي والمواطنة والاعتزاز بالهوية المغربية الأصيلة.
وتظل هذه المائدة المستديرة دعوة مفتوحة للباحثين والمثقفين والمهتمين بالتراث المغربي، ولعشاق الطريقة العيساوية والذاكرة الصوفية، للمشاركة في هذا الموعد الثقافي الذي يجمع بين العلم والتراث والذاكرة والروح الوطنية.
الشاملة بريس صحيفة ورقية والكترونية مستقلة شاملة