ملكة المنحنيات

الشاملة بريس- وزارة الثقافة والفنون والآثار

إعداد /شبيلة عطوي مدير قسم التكوين المهني الفني
ونائب ثاني لوزيره الثقافه والفنون والاثار

ملكة المنحنيات

زها حديد عراقية هزت كيان الثقافة المعمارية
وهي فخر للمرأة العربية الطموحة التي تركت بصماتها المعمارية في معظم مدن العالم و اقترن اسمها بالابداعات تشبه الحلم وحفرت اسمها بأحرف من نور بتاريخ العمارة الحديث
دخلت تاريخ الهندسة المعمارية ونالت جوائز عالمية لم تنلها امرأة قبلها في العالم كله وقد اطلق عليها اسم “ملكة المنحنيات” “وصانعة الاحلام”

وقد بدأ إهتمام زها حديد في سن الحادية عشر بالهندسة المعمارية عند زيارتها للآثار الصومارية في جنوب العراق والتي تعتبر أقدم حضارة عرفتها البشرية
كما تأثرت باعمال أوسكار ميماير
رحلة حديد بدأت من العاصمة العراقية بغداد حيث ولدت سنة 1950 وترعرعت حتى انتقلت الى بيروت لدراسة الرياضيات في الجامعة الأمريكية بتشجيع من والديها

اللذان زرعا فيها حب المعرفة وأهمية الدراسة ووفرا لها الدعم الكبير

وكان والد زها محمد حديد رئيس شركة صناعية ووزير أسبق للمالية العراقية وكانت والدتها تحب الرسم وتمارسه بشكل جيد وهي من علمتها الرسم

وبعد نيلها شهادة البكالوريوس في الرياضيات من الجامعة الأمريكية في لبنان انتقلت بعدها إلى الجمعية المعمارية فى لندن وتخرجت بتفوق
استقرت بلندن واسست شركتها الخاصة بها وقد تركت في كل مدينة أثرا روت قصصا أقرب الى الخيال تجلت في تحف معمارية على مساحة المعمورة جسدت نقلة جديدة في مفهوم وشكل وهدف العمارة
مما جعل تصاميمها تدرس في أكبر جامعات العالم
ولقد قابلت زها حديد بعض العراقيل التي كادت أن تحبط عزيمتها حيث واجهت تصاميمها انتقادات كبيرة
وعلى الرغم من غرابة تصاميمها وصعوبة تنفيذها الا ان اصرارها ساهم بدرجة كبيرة لتحويل الرسم لبنايات ومن الناحية الأخرى لعب التطور التكنولوجي بداية في منتصف التسعينات دورا كبير في تحويل هذه التصاميم إلى حقيقة ملموسة وكانت من أوائل الذين تبنوا عملية تصميم ثلاثية الأبعاد رقمية بالكامل حيث شكلت أعمالها رؤية جديدة للمباني التي ستصبح جزءا مهما من مدن المستقبل
ووسعت علامتها التجارية العالمية التي شملت أيضا تصميم الأزياء والاحذية والمجوهرات والأثاث
وانجزت زها حديد العديد من المشروعات التى اوصلتها بجدارة إلى الساحة العالمية وقد فازت بمسابقات معمارية عديدة والقاب شرفية في فنون العمارة فكانت اول امرأة في العالم تفوز بجائزة Pritzker المرموقة والتي تعد ارفع وسام في الهندسة المعمارية وهي تعادل في قيمتها جائزة نوبل كما كانت أيضا اول امرأة تحصل على الميدالية الذهبية الملكية اعترافا بإنجازها التاريخي في مجال الهندسة وكرمتها ملكة بريطانيا بمنحها وسام الإمبراطورية البريطانية
ونالت تصميماتها شهرة عالمية وعملت على تنفيذ 950 مشروع في 44دولة من اهمهم

-ستاد الوكرة في قطر
-مبنى BMW في ألمانيا
-مركز التزلج في النمسا
-مركز الألعاب المائية في لندن
-مركز الفنون الحديثة في روما
-مركز ثقافي في امريكا
_جسر الشيخ زايد
ومحطة لقطار الإنفاق في ستراسبورج
-محطة البواخر في سالورينو
-مركز للتزحلق على الجليد في اسبورغ
– أوبرا دبي والمبنى العائم ومركز الثقافة في اليابان والمسرح الكبير في المغرب
كما قامت زها حديد بإنشاء مشروع جديد يضم إنشاء خمس يخوت فاخرة و هذا بالتعاون مع عدة شركات لبناء السفن في هامبرغ و الذي أعلنت عنه عام 2013 و قد استوحت تصميم شكلها الذي هو عبارة عن دعامات متشابكة من التكوينات البحرية الطبيعية و التصميم الديناميكي

وقد رحلت ملكة الإبداع المعماري المهندسة العراقية العالمية زها حديد عن عمر يناهز ال 65 عاما اثر اصابتها بنوبة قلبية تركت خلفها إرث من حول العالم من توقيعها وعبقريتها وسوف يعيش اسمها عبر العصور وان دفن تحت التراب
رحلت لكن جزءا من روحها يبقى منغمسا في اراضينا العربية و باثقا في سماء عواصم العالم فهي لطالما كانت وستبقى دوما رمزا عربيا وفخرا عالميا

شاهد أيضاً

الدراسة الاولية للمشاريع والمصانع والمؤسسات الانتاجية مقدمة:-

الشاملة بريس- مملكة اطلانتس ارض الحكمة والسلام تنسيقية المجتمع المدني محمد امين قرةعلي دكتوراه فخرية …

ارتباط الثقافة بكسب المال والاعمال 

الشاملة بريس- مملكة اطلانتس الجديدة ارض الحكمة وزارة الثقافة والفنون و الآثار ربا عجيب ارتباط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *