مؤتمر دولي بفاس يكشف أسرار المخطوط العربي ويُشعل شغف التراث
الشاملة بريس بالمغرب وأوروبا- فاس: محمد أمقران حمداوي

في قلب مدينة فاس، عاصمة الروح والمعرفة، وعلى امتداد يومين من شهر ماي 2025، ستهب رياح الثقافة من كل صوب، حاملة معها نسمات من عبق المخطوطات ووشوشات الحبر والقرطاس. فاس، مدينة القرويين والكتبيين، تستعد لاحتضان حدث استثنائي: المؤتمر الدولي حول المخطوط العربي، وذلك يومي الأربعاء والخميس 21 و22 ماي 2025 بقصر المؤتمرات، تحت شعار لافت:
“اللغة العربية والتراث المخطوط: تاريخية العلاقة ورهانات الشهود”.
تنظم هذا الحدث الثقافي الكبير الشبكة الوطنية للقراءة والثقافة، بشراكة مع منظمة الإيسيسكو ودار المخطوطات بإسطنبول، وبدعم من ولاية جهة فاس مكناس، جماعة فاس، مقاطعة المرينيين، ووزارات الأوقاف والثقافة والتعليم العالي.
المؤتمر سيكون بمثابة ملتقى لصفوة من العقول اللامعة والخبراء البارزين من المغرب والعالم العربي والإسلامي، من السعودية، العراق، تركيا، مصر، مالي وسوريا. سيجتمعون ليس فقط لتأمل الماضي، بل لصياغة مستقبل جديد للمخطوط العربي: صيانته، رقمنته، وتفعيله كرافعة للتنمية الثقافية والهُوية الحضارية.
وقبيل انطلاق المؤتمر، تُعقد ندوة صحفية تمهيدية يوم الثلاثاء 20 ماي بدار الثقافة لافياط، ابتداء من الساعة الخامسة مساء، لعرض خريطة الحدث، أهدافه، وأسماء المتدخلين الذين سيضيئون سماء فاس المعرفية.
ومن اللحظات المؤثرة المنتظرة، تكريم خاص للعالِم الكبير محمد شوقي بنبين، مدير الخزانة الملكية، وواحد من أعمدة صيانة التراث المخطوط في العالم العربي، في اعتراف مستحق بمسيرة غنية ومشرفة.
ولأن للمكان رمزيته، سيحظى المشاركون بفرصة نادرة لزيارة علمية إلى خزانة القرويين للمخطوطات، حيث ترقد آلاف الكنوز الفكرية، شاهدة على قرون من الإنتاج العلمي المغربي.
ولتشجيع الأجيال الصاعدة، أطلقت اللجنة المنظمة مسابقة لأفضل تقرير طلابي عن المؤتمر، مفتوحة في وجه الطلبة والباحثين الشباب، لترسيخ ثقافة التتبع العلمي والمشاركة الفعالة في خدمة التراث.
الرسالة واضحة: فاس لا تدعوكم لحضور مؤتمر فحسب، بل لتكونوا شهودا على لحظة تاريخية من مجد الثقافة العربية.
فاس تنادي… فلبوا النداء.
الشاملة بريس صحيفة ورقية والكترونية مستقلة شاملة