كرامة المهاجر المغربي في السجون… مسؤولية لا تحتمل التأجيل
الشاملة بريس بالمغرب وأوروبا- بقلم: د. هشام حلال

لا يختلف اثنان على أن المهاجر المغربي، حين يجد نفسه خلف القضبان في بلد غريب، يصبح في وضعية ضعف مضاعفة: فقد حريته، ويعيش بعيداً عن أسرته، ويواجه نظاماً قانونياً ولغوياً قد لا يفهمه جيداً.
السؤال هنا: من يحميه؟
الدولة المغربية تتحمل مسؤولية معنوية وقانونية تجاه مواطنيها أينما كانوا، وخاصة في لحظات الضعف هذه. ومن هنا تأتي أهمية الدور الذي تقوم به السفارات والقنصليات المغربية عبر الزيارات الميدانية، وضمان الحق في محاكمة عادلة، ومراقبة ظروف الاعتقال، فضلاً عن توفير الدعم النفسي والاجتماعي.
لكن، هل يكفي هذا؟
الواقع يقول إننا بحاجة إلى مقاربة أكثر شمولية، تتجاوز التدخلات الظرفية، نحو سياسات استباقية تنسق بين الدولة والجمعيات الحقوقية والمحامين، وتوفر برامج لإعادة الإدماج بعد انتهاء العقوبة.
كرامة المهاجر المغربي ليست مجرد شعار، بل التزام أخلاقي وقانوني، وامتحان حقيقي لمدى وفائنا لقيم التضامن والمواطنة.
الشاملة بريس صحيفة ورقية والكترونية مستقلة شاملة