
المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام – إقليم العرائش
بيــان حــقــوقــي حول تفشي ظاهرة المخدرات والأقراص المهلوسة بين الشباب بإقليم العرائش
الشاملة بريس بالمغرب وأوروبا- مراسلة: لجنة الإعلام والتواصل
تتابع المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام بقلق بالغ تزايد انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات بمختلف أنواعها، والأقراص المهلوسة والكحول، في صفوف الأطفال والشباب والشابات، وهي فئة تُعتبر الركيزة الأساسية في بناء الوطن وضمان مستقبله.
لقد أضحت هذه الآفة الخطيرة تهدد حياة ومستقبل جيل بأكمله، بعدما تسببت في إزهاق أرواح بريئة، والزج بآلاف الشباب داخل السجون على خلفية ارتكاب جرائم تحت تأثير هذه السموم. كما تحولت إلى نزيف اجتماعي يثقل كاهل الأسر التي تعيش في حصرة وألم لفقدان أبنائها، بين قتلى وضحايا خلف القضبان.
وإذ نُسجل خطورة هذه الظاهرة، فإننا نعتبرها مسؤولية جماعية تستدعي تظافر الجهود من مختلف المتدخلين:
1. الدولة: مطالبة بتعزيز الترسانة القانونية وتفعيل العقوبات الرادعة في حق مروجي هذه السموم، وضمان تتبع مسالك التوزيع من مصدرها، مع سنّ برامج وقائية وطنية لحماية الفئات الهشة.
2. الأجهزة الأمنية: مدعوة إلى تكثيف الحملات الاستباقية، وتجفيف منابع الترويج والتهريب، وضرب أوكار الجريمة بيد من حديد.
3. المجتمع المدني: يتحمل واجب التوعية والتحسيس والمرافعة، عبر برامج هادفة تضع الشباب في صلب أولوياتها.
4. الخطباء ورجال الدين: مدعوون إلى تخصيص خطب ودروس تحذّر من خطورة هذه الظاهرة على الفرد والمجتمع.
5. أسرة التعليم: مطالبة بلعب دورها التربوي والتأطيري في تعزيز القيم والقدرات الفكرية للناشئة لحمايتهم من الانزلاق.
6. الأسرة: تتحمل مسؤولية كبرى في التربية والرقابة والدعم النفسي لأبنائها، باعتبارها الحصن الأول في مواجهة الانحراف.
إنّ تفشي هذه الآفة بهذا الشكل المقلق لم يعد ينذر بخير، بل يشكل تهديداً مباشراً للسلم الاجتماعي والأمن العام، وللقيم التربوية والأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع المغربي.
وعليه، فإن منظمتنا تدعو جميع السلطات العمومية، والمؤسسات التربوية والدينية، والمجتمع المدني، إلى التحرك العاجل والمسؤول من أجل:
إطلاق حملات وطنية واسعة للتوعية والتحسيس.
تشديد الخناق على المروّجين والمهرّبين.
إدماج برامج تأهيلية للشباب في وضعية هشاشة.
تعزيز دور الأسرة في التربية والاحتضان.
ختاماً، نؤكد أن حماية شبابنا من براثن الإدمان ليست خياراً، بل واجب وطني وديني وأخلاقي، إذ لا مستقبل لوطن يضيع شبابه بين جدران السجون أو يُوارى جثامينهم في المقابر بسبب المخدرات.
حرر بالعرائش، بتاريخ:21 سبتمبر 2025
عن المكتب الإقليمي
إمضاء : أنوار العسري
رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام
الشاملة بريس صحيفة ورقية والكترونية مستقلة شاملة