أخبار عاجلة

تضحية شعب وارادة الملوك العلويين الشرفاء في تأسيس مملكة قوية عنوانه الوحدة والتحدي .

تضحية شعب وارادة الملوك العلويين الشرفاء في تأسيس مملكة قوية عنوانه الوحدة والتحدي .

الشاملة بريس بالمغرب وأوروبا- بقلم: ضعيف عبد الإله

في تاريخ الأمم، قليلٌ هو ذاك الرابط الذي يجمع بين القيادة والشعب في انسجامٍ روحي وتاريخي مثلما يجمع بين العرش العلوي والشعب المغربي. فهنا، لا يقوم الولاء على المصالح العابرة، ولا تنهض الشرعية على القوة وحدها، بل على عمقٍ حضاري صنعته القرون، وعلى تضحياتٍ مشتركة صنعت مجد الوطن، وعلى محبة متبادلة تزداد رسوخًا مع كل مرحلة من مراحل التاريخ.

لقد ظلّ المغاربة منذ العهد السعديين وما قبله، مرورًا ببزوغ الدولة العلوية الشريفة، وإلى يومنا هذا، يعتبرون الملكية ليس فقط نظامًا سياسيًا، بل هوية جامعة، ورمزًا للأمن، وحصنًا للوحدة، وعمودًا فقريًا لاستمرار الدولة. وفي مقابل هذا الوعي العميق، ظلّ الملوك العلويون أمناء على وصية الأمة، مخلصين لشعبهم، مدافعين عن أرضهم، واضعين المغرب فوق كل اعتبار.

شعب يضحي وعرش يفي بالوعد

لم يكن تاريخ المغرب سلسلة من الأحداث العادية، بل كان ملحمة كبرى شارك فيها الملك والشعب جنبا إلى جنب.فحين تكالبت القوى الاستعمارية على الوطن، وقف الشعب، رجالًا ونساءً، خلف ملكهم محمد الخامس، رافضين الاستسلام، مؤمنين أن المغرب لا يمكن أن يُختزل في احتلال ولا يُخضع لإرادة قوة خارجية.

وعندما عاد الملك من المنفى، لم تكن عودته مجرّد انتصار سياسي؛ كانت بعثًا جديدًا للأمة. وبدأت مسيرة التحرير والبناء، فكان العرش يقود، والشعب يعمل، والوطن يرتقي.من الحسن الثاني إلى محمد السادس مسار ملكي من الحكمة والإنجاز.

مع عهد الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، دخل المغرب مرحلة التأسيس الصلب للدولة الحديثة

مؤسسات، مشاريع كبرى، وحدة وطنية، وتحصين للمسار الدبلوماسي. وكانت المسيرة الخضراء أعظم برهان على قوة الرابط بين العرش والشعب. خرج مئات الآلاف حاملين القرآن والعلم، في خطوة سلمية عبقرية أعادت الصحراء إلى حضن الوطن.

ثم جاء عهد جلالة الملك محمد السادس نصره الله، فكان عهد التحديث العميق لتنمية بشرية، أوراش كبرى، دبلوماسية ذكية، إصلاحات اجتماعية، تعزيز الحقوق، وتثبيت المكانة الإقليمية والدولية للمغرب.

في عهده أصبح المغرب قوة استقرار، وفاعلًا رئيسيًا في إفريقيا، ومرجعًا في القضايا العادلة.

الانتصار الدبلوماسي في مجلس الأمن تأكيد عالمي لمغربية الصحراء

اليوم، يُسجَّل للمغرب، بفضل القيادة الملكية الحكيمة، أحد أهم الانتصارات الدبلوماسية في تاريخه الحديث.تبني مجلس الأمن لخيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحلّ نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية .

هذا ليس انتصارًا عابرًا، ولا قرارًا تقنيًا إنه اعتراف دولي بجدية ومصداقية المبادرة المغربية.

انتصار للرؤية الملكية التي اشتغلت بهدوء، وتجاوزت كل محاولات المناورة. تكريم لتضحيات الشعب وقواته المسلحة ومؤسساته.

إعلان نهاية زمن الأوهام الانفصالية.

لقد تحوّل الملف من نزاع مفتوح إلى مسار سياسي محسوم لصالح المغرب، في سابقة تؤكد أن الحكمة تغلب الضجيج، وأن الشرعية تنتصر دائمًا على الدعاية.نهاية مسلسل الانفصال وبداية عهد التنمية بعد سنوات من التشويش، ومحاولات خلق واقع افتراضي في المنطقة، جاء موقف المجتمع الدولي ليغلق الباب أمام الأطروحات الانفصالية التي فقدت أي سند حقيقي.اليوم، العالم يلتف حول مشروع الحكم الذاتي، وسكان الصحراء يلتفون حول وطنهم، والمغرب يفتح ورشًا تنموية غير مسبوقة في العيون والداخلة وباقي الأقاليم الجنوبية.إنها مرحلة جديدة عنوانها لا صوت يعلو فوق صوت الوحدة والتنمية المسيرة الخضراء من ذكرى إلى مسار دائم المسيرة الخضراء لم تكن حدثًا عابرًا؛ كانت مدرسة في الوطنية والولاء، وكانت إعلانًا أن العرش والشعب جسد واحد. واليوم، ىكل انتصار يحققه المغرب في ملف الصحراء هو امتداد طبيعي للمسيرة، وترجمة متجددة لروحها.

إنها مسيرة مستمرة، لا تتوقف عند حدود الزمن، لأنها تعيش في وجدان المغاربة جميعًا.

محمد السادس ملك في قلب شعبه إنّ الحديث عن المغرب اليوم هو حديث عن ملك قريب من شعبه، محبوب لديه، يعمل بصمت، وينجز بثبات.ملك جعل من الكرامة أساسًا للحكم، ومن التنمية واجبًا وطنيًا، ومن الدبلوماسية رافعة لقوة المغرب الدولية.محبة المغاربة لملكهم ليست مجاملة ولا ضعفًا؛ إنها قناعة ووفاء وثقة، لأنها مبنية على رؤية ووضوح وإنجازات ملموسة.المستقبل: عهد جديد يُكتب الآن انتصار المغرب في مجلس الأمن ليس نهاية الطريق؛ إنه البداية الحقيقية لمرحلة أعمق مرحلة تنمية الأقاليم الجنوبية، تحقيق الاندماج الاقتصادي، تعزيز البنية التحتية، دعم الاستثمار، وإطلاق مشاريع استراتيجية في التعليم والطاقة واللوجستيك.

ومع العرش العلوي كقيادة، والشعب المغربي كقوة، والدبلوماسية المغربية كواجهة، يمضي الوطن نحو مستقبل مزدهر يليق بتاريخ أجداده وطموح شبابه.إنّ تضحية الشعب من أجل الوطن والملوك العلويين الشرفاء ليست مجرد قصة تُروى، بل هي هوية تُعاش، ومسؤولية تُحمل، ورسالة تُورّث للأجيال.فالعلاقة بين العرش والشعب ليست علاقة حكم ومحكوم، بل علاقة تاريخ وحاضر ومستقبل وعلاقة القيم المشتركة وثابتة وهي حب الله، وحب الوطن، وحب الملك.تجمعنا جميعا.

شاهد أيضاً

معالي جمانة غنيمات و سفير المغرب بالأردن فؤاد أخريف أشرفو على توقيع شراكة بين سيدات الأعمال المغربي الأردني

معالي جمانة غنيمات و سفير المغرب بالأردن فؤاد أخريف أشرفو على توقيع شراكة بين سيدات …

المدرسة الأمريكية تحتفل بالمسيرة الخضراء من خلال فيلم الهاربون من تندوف

المدرسة الأمريكية تحتفل بالمسيرة الخضراء من خلال فيلم الهاربون من تندوف الشاملة بريس بالمغرب وأوروبا- …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *