
أصبحت أطماع السفهاء تستهدف الشرفاء
الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: عبد الإله ضعيف 
في هذه الأيام التي يواصل فيها وطننا الغالي، المملكة المغربية، مسيرته بثبات وعزم تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تطفو إلى السطح بعض السلوكيات الدخيلة على قيمنا الأصيلة، سلوكيات تقوم على الحيلة والتربص، وعلى التملق والكذب بدل العمل والاجتهاد.
لقد أصبحنا، مع الأسف، نلاحظ ظهور فئة من السفهاء الذين لا رصيد لهم سوى نشر الأخبار الزائفة، ولا تاريخ يشهد لهم بعطاء أو إنجاز، فيحاولون شق طريقهم عبر استهداف الشرفاء، والسعي إلى إقصائهم من المشهد، فقط ليبقوا وحدهم في الساحة، ويغلقوا الطريق أمام كل كفاءة نزيهة يمكن أن تترك بصمتها في مجالات الرياضة، والثقافة، والعمل الجمعوي، والمجال الاجتماعي أو حتى السياسي.هؤلاء لا يؤمنون بالتنافس الشريف، ولا يملكون مشروعًا أو رؤية، بل يعتمدون على تشويه السمعة، والوشاية، وتزييف الحقائق، اعتقادًا منهم أن الكذب طريق مختصر للتموقع. لكنهم ينسون أو يتناسون أن كل مسار بُني على الشر لا بد أن يتوقف، وأن كل بناء قام على الكذب لا بد أن ينهار، مهما طال الزمن.إن المؤلم في الأمر ليس فقط وجود مثل هذه العقليات، بل محاولتها جرّ بعض المسؤولين إلى دوائر التضليل، عبر تقديم معلومات مغلوطة، أو تقارير انتقائية، هدفها ضرب الشرفاء وتشويه صورتهم، بدل دعمهم وتحفيزهم. ومن هنا، تصبح المسؤولية مضاعفة، ويصبح واجب التحري وتقصي الحقائق ضرورة أخلاقية ومؤسساتية لا تحتمل التساهل.ومن هذا المنبر، نوجّه رسالة صادقة إلى كل المسؤولين، مفادها أن النزاهة في التعامل مع المعلومة، والحرص على الاستماع إلى جميع الأطراف، والتأكد من المعطيات قبل إصدار الأحكام، هو صمام الأمان لحماية الأبرياء، وضمان العدالة، وصون الثقة التي وضعها فيهم الوطن والمواطنون.إن المغرب، والحمد لله، ليس دولة تُدار بالعشوائية أو الانفعالات، بل دولة مؤسسات، تسير بخطى ثابتة، وتقوم على الجدية، والخبرة، والتراكم الإيجابي. والمؤسسة الملكية، كما يشهد بذلك القاصي والداني، لا تظلم أحدًا، لأنها تعتمد الحكمة، وتحتكم إلى الأدلة والبراهين، وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. وبهذا النهج الراسخ، أصبحت باقي مؤسسات الدولة تسير في نفس الطريق، طريق الحق والإنصاف.إن تاريخ الأمم يعلّمنا أن الصدق هو أساس البناء والنجاح، وأن الكذب هو بداية السقوط والانهيار. فلا نهضة بدون صدق، ولا استقرار بدون عدل، ولا مستقبل بدون ثقة. لذلك، فإن واجبنا جميعًا، أفرادًا ومؤسسات، أن ننتصر للقيم النبيلة، وأن نتعامل بالخير، وأن نجتنب الشر، لأن الخير قرين الصدق، والشر قرين الكذب.
وفي الختام، يبقى الرهان الحقيقي هو حماية الشرفاء، ودعم الكفاءات الصادقة، وفتح الطريق أمام من يعمل بإخلاص من أجل هذا الوطن العزيز، تحت راية ملك حكيم، ودولة تسير بثبات نحو المستقبل. فبهؤلاء تُبنى الأوطان، وبهذا النهج يحفظ المغرب مكانته، ويصان استقراره، وتستمر مسيرته بثقة وأمل.
ودائما تجمعنا جميعا القيم المشتركة بحب الله وحب الوطن وحب الملك.
الشاملة بريس صحيفة ورقية والكترونية مستقلة شاملة