مملكة الخير حين ينتصر الحق بصمته ويهزم الشر بسقوطه.
الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: ضعيف عبد الإله

في زمنٍ كَثُر فيه الضجيج وقلّ فيه الوزن، يظل المغرب استثناءً هادئًا، لأن الدول العريقة لا تُعرِّف نفسها بالصراخ، بل بما تَحمله من قيم، وما تُنجزه من أفعال، وما تلتزم به من أخلاق في السراء والضراء.
المملكة المغربية الشريفة لم تُبنَ على منطق العداء، ولا على ثقافة الانتقام، ولا على حقد الجغرافيا، بل شُيّدت، عبر قرون، على مدرسة ملكية جعلت من الخير خيارًا استراتيجيًا، ومن الحكمة نهجًا ثابتًا، ومن حسن الجوار التزامًا سياديًا لا يُقايَض.هكذا تربّى المغاربة قوة بلا غِلّ،ثبات بلا صخب،وانتصار بلا شماتة.وهي تربية لم تكن يومًا ضعفًا، بل كانت دائمًا عنوان السيادة الحقيقية.حين فتح المغرب أبوابه للعالم، لم يفعل ذلك بحثًا عن صورة، بل إيمانًا بأن الكرامة الوطنية لا تتناقض مع الانفتاح، وأن الثقة في النفس أقوى من كل حواجز الشك. وحين نجح في تنظيم كبريات التظاهرات والاستحقاقات القارية، فعل ذلك بعقل الدولة، لا بعقل الاستعراض؛ بمنهج المؤسسة، لا بردّات الفعل.غير أن النجاح، حين يكون نظيفًا، يفضح من يعيش على النيات المريضة.والتفوق، حين يكون هادئًا، يُربك من لا يملك إلا لغة العرقلة.فانكشفت نوايا الحاقدين، وتعرّت حسابات الأشرار الذين سخّروا المال، وحرّكوا الأدوات، وحاولوا المساس بفرحة قارية وبصورة دولة، لا لأن المغرب أخطأ، بل لأنه نجح. وهنا تكمن الخطيئة التي لا يغفرها أصحاب النفوس الضيقة.لكنهم أخطؤوا التقدير.
إذ ظنّوا أن المغرب يُستدرَج،
وأن الدولة تُستفَز،وأن الحكمة يمكن أن تُفسَّر خوفًا.وما علموا أن الصمت حين يكون نابعًا من القوة، يصبح أقسى من أي رد،وأن الدول ذات الجذور لا تدخل معارك الوحل، لأنها تعرف أن الطين يلتصق بمن يخوضه.لقد سقطت الأقنعة أمام العالم.وتحوّل الشر إلى شاهد إدانة على أصحابه.وبقي المغرب، كما كان دائمًا، واقفًا بوقار، منتصرًا بلا ضجيج، واثقًا بأن الحق لا يحتاج إلى زينة، وأن الخبث يعجِّل بنهايته بنفسه.في مدرسة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، لا تُدار الأمور بردود الأفعال، بل ببناء طويل النفس، وبحساب دقيق للمصلحة الوطنية، وبإيمان راسخ أن الخير المستمر يهزم الشر المؤقت.
وهنا، لا بد من توجيه رسالة واضحة لا لبس فيها إن المغرب لا يعادي أحدًا، لكنه أيضًا لا يسمح لأحد أن يختبر صبره، أو يشكّك في سيادته، أو يساومه على نجاحاته.
ومن اختار طريق الحقد، فليتحمّل عواقبه، لأن الدول لا تُهزم بالتمني، ولا تُنال بالإشاعة، ولا تُكسَر بالمؤامرات المكشوفة.وفي المقابل، يظل باب المغرب مفتوحًا لأصحاب النيات الحسنة، وللدول التي تؤمن بالشراكة، وللشعوب التي تفهم أن المستقبل يُبنى بالتعاون لا بالتحريض، وبالأخلاق لا بالأموال الفاسدة.سيبقى المغرب مملكة الخير،لأن قيادته اختارت طريق الخير،وسيظل محفوظًا،
لأن الشر لا ينتصر إلا مرة واحدة ثم يهزم نفسه إلى الأبد.حفظ الله المملكة المغربية الشريفة، وحفظ الله جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ومتعه بالصحة والعافية وطول العمر، وأدام على المغرب نعم الأمن والاستقرار والعزة، ملكًا وشعبًا، رغم أنف الحاقدين وأعداء النجاح.والتاريخ لا يُجامِل والحق لا ينهزم والمغرب ماضٍ بثبات.
ودائما تجمعنا جميعا القيم المشتركة بحب الله وحب الوطن وحب الملك.
الشاملة بريس صحيفة ورقية والكترونية مستقلة شاملة