أخبار عاجلة

عام من التأسيس… الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس ترسخ نموذجاً جديداً للحكامة وتؤكد جاهزيتها في مواجهة الأزمات

عام من التأسيس… الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس ترسخ نموذجاً جديداً للحكامة وتؤكد جاهزيتها في مواجهة الأزمات

الشاملة بريس بالمغرب والعالم- 

بعد مرور سنة على انطلاقها الرسمي، تمكنت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس من تثبيت مكانتها كفاعل استراتيجي في تدبير المرافق العمومية الحيوية، بعدما نجحت في الانتقال من مرحلة التأسيس المؤسساتي إلى مرحلة الأداء الميداني الفعال، في تجربة أصبحت تجسد أحد أبرز أوراش الإصلاح التي باشرتها المملكة المغربية لتحديث خدمات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل.

فخلال سنة واحدة فقط، لم يكن الرهان محصوراً في تغيير البنية الإدارية أو نقل الاختصاصات، بل انصب على بناء نموذج جديد للحكامة يرتكز على النجاعة، وسرعة التدخل، وجودة الخدمات، وتقريب الإدارة من المواطن، في جهة تضم ثمانية أقاليم وعمالتين، وتتميز بتنوع جغرافي ومجالي يجعل تدبير الشبكات تحدياً يومياً.

من الإصلاح إلى الإنجاز

ولدت الشركة في سياق إصلاح وطني طموح يهدف إلى توحيد تدبير المرافق العمومية، وتسريع وتيرة الاستثمار، وتحسين جودة الخدمات، وتقليص الفوارق المجالية بين الوسطين الحضري والقروي.

ورغم حداثة التجربة، استطاعت المؤسسة أن تؤسس لثقافة عمل جديدة تقوم على التخطيط، والتنسيق، والاستجابة السريعة، مع الحفاظ على استمرارية المرفق العمومي في مختلف الظروف.

اختبارات ميدانية صعبة… ونجاح لافت

لم تمهل الظروف الشركة فترة طويلة للتأقلم، إذ وجدت نفسها أمام سلسلة من الاختبارات الميدانية القاسية، فرضتها التقلبات المناخية، وارتفاع الطلب على الخدمات، وتعقيدات إعادة تنظيم الموارد البشرية والأنظمة التقنية.

غير أن هذه التحديات تحولت إلى فرصة لإبراز كفاءة فرقها التقنية، التي عملت على مدار الساعة لضمان استمرار الخدمات الأساسية، في تنسيق دائم مع السلطات الترابية ولجان اليقظة.

أكثر من 11 ألف تدخل في زمن قياسي

مع موجة الأمطار الغزيرة والثلوج التي شهدتها جهة فاس–مكناس خلال الشتاء الماضي، سجلت الشركة إنجاز 11.470 تدخلاً ميدانياً شمل إصلاح الأعطاب، وإعادة تشغيل الشبكات، وتأمين منشآت الماء والكهرباء والتطهير السائل، والتدخل العاجل لمعالجة آثار الفيضانات.

هذا الرقم لا يعكس فقط حجم التدخلات، بل يجسد مستوى التعبئة البشرية والتقنية التي سخرتها المؤسسة للحفاظ على استمرارية المرفق العمومي في أصعب الظروف.

تاونات وتازة… حين تحولت الأزمة إلى اختبار للجاهزية

الفيضانات التي عرفتها أقاليم تاونات وتازة شكلت واحدة من أبرز محطات السنة الأولى للشركة.

فقد تدخلت فرقها بسرعة لإصلاح الأضرار التي مست البنيات التحتية، وتأمين محطات الضخ، وإعادة تشغيل الشبكات، مع حماية منشآت التطهير السائل من الانهيارات والاختناقات، وهو ما ساهم في الحد من آثار الفيضانات وإعادة الخدمات إلى المواطنين في آجال وجيزة.

الثلوج لم توقف الخدمة

كما واجهت المؤسسة تحدياً آخر مع التساقطات الثلجية الكثيفة بإقليمي إفران والحاجب، حيث عملت الفرق التقنية في ظروف مناخية قاسية لإعادة التيار الكهربائي وإصلاح الأعطاب، رغم وعورة التضاريس وصعوبة المسالك الجبلية.

وقد أكدت هذه التدخلات أن المؤسسة أصبحت تتوفر على جاهزية ميدانية تمكنها من التعامل مع مختلف الأزمات الطبيعية بكفاءة واحترافية.

أزمة الماء… إدارة مسؤولة وتواصل فعال

من أبرز التحديات التي عرفتها السنة الأولى، أزمة التزود بالماء خلال يونيو 2026، إثر العطب الذي أصاب قناة الجر الرئيسية القادمة من سد إدريس الأول.

ورغم أن منشآت الإنتاج لا تدخل ضمن اختصاص الشركة، فقد تولت تدبير توزيع المياه داخل الشبكات، وأعادت برمجة التزويد، مع اعتماد تواصل مؤسساتي متواصل عبر البلاغات الرسمية، لتوضيح تطورات الوضع ومحاربة الإشاعات، وهو ما عزز ثقة المرتفقين في المؤسسة.

المواطن في صلب التحول

منذ انطلاقها، جعلت الشركة المرتفق محوراً لاستراتيجيتها، من خلال تحديث الوكالات التجارية، وتطوير الخدمات الرقمية، واعتماد الأداء الإلكتروني، وتعزيز قنوات استقبال الشكايات، إلى جانب انتهاج سياسة تواصلية أكثر انفتاحاً وشفافية.

وقد ساهم هذا التحول في تحسين جودة العلاقة بين المؤسسة والمواطن، وترسيخ ثقافة الخدمة العمومية الحديثة.

استثمارات بمليارات الدراهم لبناء المستقبل

ولم يقتصر عمل الشركة على التدخلات اليومية، بل وضعت الاستثمار في قلب رؤيتها المستقبلية، عبر برنامج استثماري يناهز 3 مليارات درهم لتقوية شبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، خاصة بالعالم القروي والمناطق الصاعدة، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز الأمن المائي والطاقي بالجهة.

سنة تؤسس لمستقبل واعد

بعد عام من انطلاقها، تؤكد الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس أنها أصبحت مؤسسة استراتيجية تضطلع بدور محوري في تدبير المرافق العمومية، بفضل قدرتها على مواجهة الأزمات، وتسريع وتيرة التدخل، وتعزيز التواصل مع المواطنين، وإطلاق مشاريع استثمارية واعدة.

وإذا كانت السنة الأولى قد شكلت مرحلة التأسيس والاختبار، فإن المرحلة المقبلة تبدو أكثر أهمية، في ظل الرهان على تحديث البنيات التحتية، وتسريع الرقمنة، وتعزيز الحكامة، بما يجعل الشركة نموذجاً وطنياً رائداً في تدبير المرافق العمومية وخدمة التنمية المستدامة.

شاهد أيضاً

تهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك 1447 هـ، مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده وإلى أطر ومستخدمي الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس –  مكناس

تهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك 1447 هـ، مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس …

تماشياً مع التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس… تعبئة جهوية بجهة فاس-مكناس لمواجهة آثار التقلبات الجوية وضمان استمرارية الخدمات العمومية

تماشياً مع التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس… تعبئة جهوية بجهة فاس-مكناس لمواجهة آثار التقلبات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *