الذكرى الأولى لعيد الوحدة.. حب الله وحب الوطن والوفاء للملك
الشاملة بريس بالمغرب والعالم- بقلم: الشاعر محمد لمليجي فرنسا.

في أجواء وطنية يملؤها الاعتزاز والفخر، يحتفل المغاربة بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، هذه المناسبة التي تحمل في طياتها معاني عميقة تتجاوز حدود الاحتفال، لتجدد في نفوسنا قيم الإيمان والانتماء والوفاء والتلاحم، وتذكرنا بأن قوة الأوطان تكمن في وحدة أبنائها وتماسكهم وتشبثهم بثوابتهم الوطنية.
إن حب الله سبحانه وتعالى هو أساس كل محبة صادقة، فهو الذي يمنح الإنسان الإيمان والرحمة والتسامح، ويعلمنا أن نحب الخير للناس، وأن نكون دعاة للسلام والتآخي والتضامن. ومن حب الله تنبع القيم النبيلة التي تجعل الإنسان صالحا في أسرته ومجتمعه ووطنه.
أما حب الوطن، فهو ليس مجرد كلمات تردد في المناسبات، بل هو إحساس يسكن القلب، ووفاء للأرض التي ننتمي إليها، واعتزاز بتاريخها وحضارتها ورموزها وهويتها. حب المغرب يعني أن نحافظ على وحدته الترابية، ونصون مكتسباته، ونساهم في تنميته، ونغرس في الأجيال الصاعدة روح المواطنة والمسؤولية، ونظل أوفياء لرايته الحمراء ونجمتها الخضراء.
وحب الملك هو تعبير عن الوفاء للثوابت الوطنية واحترام رموز الدولة، وتجديد الاعتزاز بالعرش العلوي المجيد، وبالروابط التاريخية التي تجمع الشعب المغربي بملكه، في إطار البيعة الشرعية والدستور والمؤسسات، وما تمثله من استمرارية الدولة المغربية ووحدتها واستقرارها.
إن الذكرى الأولى لعيد الوحدة تشكل مناسبة لتجديد العهد على أن نظل صفا واحدا، مهما اختلفت لهجاتنا وثقافاتنا ومناطقنا، من طنجة العالية إلى الكويرة الغالية، ومن الشرق إلى الغرب، يجمعنا وطن واحد وتاريخ مشترك ومصير واحد.
كما أنها فرصة لاستحضار تضحيات الأجداد والآباء، وتقدير جهود كل من ساهم في خدمة المغرب والدفاع عن وحدته، والعمل من أجل مستقبل تسوده التنمية والعدالة والتضامن والكرامة.
إن الوحدة ليست شعارا يرفع في المناسبات فقط، بل هي سلوك يومي ومسؤولية مشتركة، تبدأ من احترام بعضنا لبعض، ومحاربة الفرقة والكراهية، ونشر ثقافة التسامح والمحبة، والوقوف إلى جانب المحتاجين، وخدمة الصالح العام.
وفي هذه الذكرى الوطنية الغالية، نرفع أكف الضراعة إلى الله سبحانه وتعالى بأن يحفظ المملكة المغربية، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يوفق بلادنا لما فيه خير شعبها ومستقبل أجيالها.
فحب الله إيمان، وحب الوطن انتماء ووفاء، وحب الملك اعتزاز بالثوابت الوطنية، والوحدة قوة تجمعنا ومستقبل نصنعه بأيدينا.
عاش المغرب موحدا من طنجة إلى الكويرة، وعاش الشعب المغربي متضامنا متآخيا، تحت شعارنا الخالد
الله الوطن الملك.
الشاملة بريس صحيفة ورقية والكترونية مستقلة شاملة