أهميّة السّلام في حياة الفرد

الشاملة بريس- إعداد: زبير بيرببرو نائب وزير السياحة بمملكة أطلانتس الجديدة

 لا يمكن أبداً إهمالُ الدّور الذي يحتلّه كلّ من السّلام والتّصالح والرَّحمة في الحياة اليوميّة؛ فقد خُلِق الإنسانُ ليعيش في سلام وأمان واطمئنان، ولم يُخلق ليُقتل ويُباد، وما يمكن تحقيقه في أوقات السّلام أضعاف ما يمكن تحقيقه في النّزاعات الدمويّة والحروب والكوارث البشريّة، ويُمكن تلخيص أهميّة السّلام في الحياة بالنّقاط الآتية: السّلامُ يُحوّل الرّديء إلى حسن إنّ الجنس البشريّ يمتلك صفةً فريدةً من نوعها وهي تحويل السّالب إلى الموجب، وفقاً للطبيب النفسيّ الألمانيّ ألفريد إدلر، وهذه الصّفة لا يُمكن أن تتحقّق إلا بالاستقرار النفسيّ الذي يُحقّقه السّلام، فدماغُ الإنسان كنزٌ للقوة اللامُتناهية، فإذا فقد طمأنينة النّفس وقت الأزمات والحروب فإنّه لن يستفيد من قدرته العقليّة بطريقة مُجدية، حيثَ إنّ الحروب والدّمار عقبةٌ في طريق التطوّر البشريّ؛ لأنّها توقّف مُسبّباته من طمأنينة وسكينة واستقرار. حين يتمكّن الإنسان من المُحافظة على السّلام في كل الأوقات فإنّ كثيراً من الإمكانات تتفتّح أمامه، وهذا ما يحدث عند تحويل السّالب إلى موجب.

 آثار السّلامُ 

تعمُّ الكائنات كلّها إنّ السّلام مُهمّ للكائنات الحية كلها على وجه الأرض أو في الفضاء الذي يُحيط بالكرة الأرضيّة، ولا يقتصر تأثيرها على الإنسان وحده؛ وذلك لأنّ انعدام السّلم والأمن وشيوع الحروب يتجاوز أثره وخرابه ودماره إلى حدودٍ أبعد ممّا يُمكن تصوّره؛ فتتضرّر الحيوانات وتفقد مساكنها وبيئاتها، وتُحرَق الأشجار والغطاء النباتيّ الذي يُفيد كُلّاً من الحيوان والإنسان، كما تفنى الموارد. 

 

وتُقسّم آثار الحروب وانعدام السّلم على البيئة إلى قسمين:

 آثار مُباشرة: كالتلوّث البيئيّ النّاجم من قصف مدفعيّ لمواقعَ صناعيّةٍ، والتّدمير المُتعمّد للموارد الطبيعيّة، والمُخلّفات العسكريّة وحطام البُنى التحتيّة المُستهدَفة.

 آثار غير مُباشرة: كالآثار البيئية التي يَتركُها النّازحون خلفهم من خراب ومُلوّثات، وانهيار المنظومة الإداريّة المُخطِّطة للحفاظ على البيئة، وانشغال النّاس والحكومات بعد الحروب بالإيواء والإطعام والإعمار، فيذهب التّمويل كلّه لهذه الغايات، وينعدم التّمويل لحماية البيئة.

شاهد أيضاً

استخدام الطاقة الشمسية وتقنيات التكنولوجيا لتعزيز الإنتاجية الفلاحية

استخدام الطاقة الشمسية وتقنيات التكنولوجيا لتعزيز الإنتاجية الفلاحية وتحسين البنية التحتية والإدارة الزراعية في المغرب …

الندوة الدولية حول التراث الإسلامي الإفريقي وأسئلة العصر بباماكو

مؤسسة محمد السادس من أجل السلام والتسامح بجمهورية مالي تشارك في الندوة الدولية حول التراث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *