غاب ريان؟…….. همسات قلم حزين من الشاعر والاعلامي محمد لمليجي فرنسا

الشاملة بريس- الشاعر والاعلامي محمد لمليجي فرنسا

مات وحيدا، دون أن يودع أحدا، رحل بعيدا عن حضن أمه ، مات دون سماع أنين ألامه، مات و عينيه لا يرايان سوى السواد ،سواد الجب و حسرة البعد عن أم و أب و إخوة ، مات في وحشة، و وحدة ،حتى دون أن يعلم أنه وحد العالم و أن صورته و هو بالجب أحيت في كل إنسان إنسانيته، مات ريان و العالم يدعوا الله لمنحه فرصة الحياة و النجاة ،مات ريان وكل الناس باديانها، وجنسياتها توجه لله دعوات لإبقاء روح ريان بجسده، مات ريان و أعيننا تنتظر خروجه من الجب لنفرح به و نعتبره معجزتنا في زمن إنقرضت فيه المعجزات ،مات ريان و أعيننا شاخصة للبحث عن حركة بجسده ،مات ريان بالبئر التي كانت سجنا له لتصبح البئر قبرا لإبن للعالم أجمع ،مات ريان رغم هدّ جبل و إنارة قرية كانت ظلماء و رفع التكبيرات و الصلوات ،مات ريان و ترك العالم دون أن يعلم أنه زرع في كل من رأى صوره بالجب روح التضامن و التسامح و تمني الحياة .
مات ريان وسط عتمة ،وسط حفرة أخطأت وجودها …
مات ريان لكنه حي في قلوب مئات الملايين……
مات ريان و صورته طافت العالم كرسول جديد ينشر فينا دين الحب و الإنسانية و التضامن ،مكسرا كل الملل و النِحل .
مات ريان و كل ثقافات العالم إجتمعت حوله
مات ريان و أحيا في أنفسنا درسا للكفاح من أجل البقاء و من أجل الحياة ،مات ريان و أحيانا نحن الذين مُتنا في زمن ماتت فيه إنسانيتنا .
ريان حي لم يمت ،ريان حلم وجب إستمراره ،ريان أمل شعّ و لن ينطفئ ريان دخلت القلوب .
في جنات الخلد يا قصة لم تكتمل نهايتها كما تمنينا و كما أردنا.

انا لله وانا اليه راجعون
البقاء لله

شاهد أيضاً

الإنسانية والإنسان الفاعل في المجتمع

الإنسانية والإنسان الفاعل في المجتمع الشاملة بريس بالمغرب وأوروبا- إعداد: عادل جوقا هناك مبادرات ومحاولات …

تعزية ومواساة في وفاة والد الزميل مصطفى السلامي

  تعزية ومواساة في وفاة والد الزميل مصطفى السلامي ((وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة …

6 تعليقات

  1. لا حول ولا قوة الا بالله انا لله وانا اليه راجعون لله ما اعطى ولله ما اخد بقلوب مؤمنة بقضاء وراضية بحكم. اله تلقينا خبر وفاة الطفل الشهيد ريان ثعازينا الحارة الى والديه واخوانه واهله وجيرانه وقييلته وعشيرته والى كة المواطين المغاربة والغير مغاربة راجين العلي القدير ان يتغمده الله الفقيد برحمته الواسعة وان يسكنه فسيح جنانه مع الصديقين و الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وان يلهمنا ويلهم اهله الصبر والسلوان.

  2. الله يرحم،شكرا اخ لمليجي على الأسطر المعبرة

  3. مقال رائع أستاد المليجي ، لخصت كل شبئ في مقالك وكادت عيناي ان تدمع عندما قرأت الفقرة الاخيرة ،ريان لم يمت بل نحن من نموت أحيانا ،نعم مات ريان وهذا قضاء الله وقدره لكنه أحيى قلوب الانسانية جمعاء.
    تحياتي أستاذي الفاضل. رشيد حوري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *