من مكناس إلى سوس ماسة.. محمد أمرزاگ يعيد رسم معادلة القيادة: الشراكة والجودة في قلب الأوراش
الشاملة بريس بالمغرب والعالم- إعداد: هشام حلال

حين تكون القيادة بخبرة الميدان.. محمد أمرزاگ يرسخ دينامية جديدة بالشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة
الشاملة بريس بالمغرب والعالم – إعداد: هشام حلال
حين يتولى المسؤولية من راكم تجربة ميدانية في تدبير المؤسسات والمرافق العمومية، فإن رهانات المرحلة لا تبقى مجرد شعارات، بل تتحول إلى أوراش وبرامج وديناميات تستند إلى رؤية واضحة وإلى فهم دقيق لإكراهات العمل على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، يبرز اسم محمد أمرزاگ، المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، باعتباره أحد المسؤولين الذين راكموا تجربة في مجال القيادة والتدبير، وهي تجربة سبق أن عهدها إليه المتابعون خلال تحمله المسؤولية بالعاصمة الإسماعيلية مكناس.
واليوم، تبدو هذه التجربة حاضرة في طريقة مقاربة عدد من الملفات داخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، لاسيما ما يرتبط بجودة الأوراش، ونجاعة الأداء، والتنسيق مع مختلف المتدخلين والشركاء.
المناول.. من منفذ للأشغال إلى شريك في النجاح
وفي إطار هذه الدينامية، أطلقت الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة SRM-SM سلسلة من المبادرات الرامية إلى الارتقاء بجودة الأوراش وتعزيز نجاعة الأداء الميداني، من خلال إشراك المناولين والشركاء الاقتصاديين ضمن منظومة موحدة تقوم على الجودة والسلامة وحماية البيئة والمسؤولية المشتركة.
وكانت البداية بتنظيم لقاء تواصلي وتحسيسي لفائدة المناولين العاملين في مجالي الماء والتطهير السائل، على أن تتواصل هذه اللقاءات لتشمل مختلف المهن والأنشطة المرتبطة ببرامج ومشاريع الشركة.
وتحمل هذه الخطوة دلالة مهمة، مفادها أن المناول ليس مجرد طرف ينفذ الأشغال، وإنما شريك أساسي في تحقيق الأهداف المرتبطة بجودة الخدمة العمومية، باعتبار أن جودة الخدمات المقدمة للمواطن تبدأ من جودة الأشغال والعمليات المنجزة في الميدان.
الجودة والسلامة.. مسؤولية مشتركة
اللقاء شكل كذلك مناسبة للتأكيد على أن الجودة والسلامة المهنية وحماية البيئة ليست مسؤولية طرف واحد، وإنما التزام جماعي يجمع الشركة بمختلف شركائها ومناوليها.
كما تم التشديد على ضرورة احترام قواعد الصحة والسلامة المهنية، واعتماد الإجراءات الوقائية الكفيلة بحماية العاملين والمنشآت والتجهيزات، إلى جانب الحد من التأثيرات البيئية المرتبطة بمختلف الأوراش والعمليات.
وتسعى الشركة إلى إدماج هذه المبادئ في جميع مراحل إنجاز المشاريع، من التخطيط والإعداد إلى التنفيذ والمراقبة والتقييم، بما يجعل الجودة والسلامة والاستدامة ثقافة مهنية يومية وليست مجرد إجراءات ظرفية.
التواصل المباشر لصناعة الحلول
ولا تقتصر هذه اللقاءات على الجانب التحسيسي، بل تفتح المجال أمام الحوار المباشر بين أطر الشركة والمناولين، والاستماع إلى الإكراهات والصعوبات التي تواجه العمل الميداني، إلى جانب تبادل التجارب وتقاسم الممارسات الجيدة.
وهو توجه يعكس أهمية التواصل المؤسساتي في معالجة الإشكالات قبل تفاقمها، وتوحيد الرؤية بين مختلف المتدخلين، وتوضيح المسؤوليات والانتظارات، بما يسمح بتطوير طرق العمل وتحسين جودة الإنجاز.
تجربة مكناس.. رصيد في تدبير المسؤولية
ويعيد هذا المسار إلى الواجهة الحديث عن تجربة محمد أمرزاگ في تدبير المسؤولية خلال المرحلة التي تولى فيها مهمة مماثلة بالعاصمة الإسماعيلية مكناس، حيث ارتبط اسمه، في نظر متابعين، بخبرة في تدبير الملفات الميدانية والتعامل مع مختلف المتدخلين.
واليوم، ومع انتقال هذه التجربة إلى جهة سوس ماسة، تبرز أهمية الرصيد المهني للمسؤول في مواكبة التحولات التي تعرفها منظومة الخدمات العمومية، خصوصاً في قطاعات حيوية من قبيل الماء والكهرباء والتطهير السائل.
فالقيادة المؤسساتية، في نهاية المطاف، لا تقاس فقط بالقرارات المتخذة، وإنما كذلك بالقدرة على تنزيلها ميدانياً، وتحقيق التنسيق بين مختلف الأطراف، والاستماع إلى المهنيين، وتحويل الإكراهات اليومية إلى فرص للتحسين والتطوير.
نحو أوراش أكثر جودة ونجاعة
وتراهن الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، من خلال تعميم هذه اللقاءات، على بناء منظومة عملياتية أكثر تكاملاً، تقوم على مرجعية مشتركة في مجالات الجودة والسلامة والبيئة، وترسخ ثقافة التحسين المستمر.
كما تسعى هذه الدينامية إلى جعل مختلف المتدخلين شركاء حقيقيين في تطوير الأداء، من خلال وضوح المسؤوليات، وتبادل الخبرات، وتعزيز التنسيق، والرفع من جودة تنفيذ المشاريع بمختلف أقاليم جهة سوس ماسة.
وفي المحصلة، فإن نجاح الأوراش لا يرتبط فقط بحجم الاستثمارات والإمكانات التقنية، وإنما يتوقف كذلك على جودة التنفيذ، واحترام معايير السلامة، وحماية البيئة، وفعالية التنسيق بين مختلف الشركاء.
ومن هنا، فإن الرهان الذي تضعه الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة أمامها يتجاوز إنجاز الأشغال إلى ترسيخ ثقافة مهنية قوامها الجودة والمسؤولية والشراكة والتواصل المستمر، بما يجعل المواطن في نهاية المطاف المستفيد الأول من أي دينامية حقيقية لتطوير الخدمة العمومية.
الشاملة بريس صحيفة ورقية والكترونية مستقلة شاملة